28 نوفمبر 2007
في كلمة له بمؤتمر «أنابوليس»
وزير الخارجية: متفائلون بإنشاء دولة فلسطينية
أعرب وزير الخارجية الشيخ خالد بن احمد آل خليفة لدى إلقاء كلمة البحرين في المؤتمر الدولي للسلام في الشرق الأوسط برعاية الولايات المتحدة الأميركية المنعقد في مدينة انابوليس بولاية ميرلاند عن أمله أن يفسح المؤتمر الطريق «لإنشاء دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة وقابلة للحياة عاصمتها القدس الشريف»، وان يتم ضمان السلام والأمن لجميع دول المنطقة «بما فيها (إسرائيل)».
وشدد وزير الخارجية في كلمته الأمس على ضرورة التوصل إلى حل عادل ودائم وشامل على أساس المبادرة العربية للسلام وخارطة الطريق وقرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية، داعيا لضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967 بما في ذلك الجولان السوري وبقية الأراضي اللبنانية المحتلة.
وأوضح أن السلام يتطلب عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم وإنشاء دولة فلسطينية مستقلة على كامل التراب الفلسطيني عاصمتها القدس وحل قضايا الحدود والمستوطنات والمياه والأمن، لافتا إلى أن تطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية سيكون في حال التوصل لاتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين وفقا للمبادرة العربية للسلام، مطالبا بضرورة العمل جماعيا لتقديم الدعم والتشجيع لإعادة المفاوضات الثنائية إلى مسارها بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
27 نوفمبر 2007
وزير الخارجية يصل إلى واشنطن للمشاركة في «أنابوليس«
وصل الشيخ خالد بن احمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية إلى واشنطن للمشاركة في مؤتمر السلام في الشرق الأوسط الذي دعت إليه الولايات المتحدة الأمريكية. ويأتي انعقاد المؤتمر من أجل إطلاق عملية السلام مجددا على أساس مرجعيات محددة تنطلق من المبادرة العربية. وقد شارك وزير الخارجية في اجتماع لجنة المبادرة العربية للسلام الذي عقد في مقر السفارة السعودية بواشنطن لتنسيق الموقف العربي خلال انعقاد المؤتمر.
وقد تركز البحث في اجتماع اللجنة على التوصل إلى رؤية عربية مشتركة تحدد الموقف العربي الموحد من هذا المؤتمر لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة على أساس ما تضمنته المبادرة العربية للسلام التي أقرتها القمة العربية في بيروت عام 2002 وفق قرارات الشرعية الدولية ومرجعية مؤتمر مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام وخطة خريطة الطريق. ومن الجدير بالذكر أن اللجنة قد وافقت خلال انعقاد اجتماعها بالقاهرة على المشاركة في المؤتمر الدولي على الأسس المتفق عليها لتحقيق السلام العادل والشامل على المسارات كافة. كما حضر وزير الخارجية مأدبة العشاء التي أقامتها الدكتورة كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية وذلك بمبنى وزارة الخارجية الأمريكية على شرف رؤساء الوفود المشاركة في المؤتمر وذلك بحضور الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي ألقى خطابا أكد فيه التزام الولايات المتحدة بنجاح هذا المسعى الجديد لإحلال السلام في الشرق الأوسط.
مؤتمر أنابوليس للسلام ينطلق اليوم بمشاركة16 دولة عربية
تبدأ اليوم في الولايات المتحدة الأمريكية, أعمال مؤتمر أنابوليس للسلام بمشاركة40 دولة بينها16 دولة عربية, وذلك في محاولة لتحريك عملية السلام التي تراوح مكانها منذ سبعة أعوام. وعشية المؤتمر المرتقب, اجتمع الرئيس الأمريكي جورج بوش برئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس( أبومازن), كل علي حدة, لمحاولة ردم الفجوة بين الطرفين.
ومن المقرر أن يلتقي بوش بالطرفين مجددا قبل افتتاح المؤتمر, ثم يجتمع بهما غدا في البيت الأبيض. وكان الرئيس الأمريكي قد جدد مساء أمس الأول, التزامه الشخصي المتواصل بتنفيذ رؤيته بقيام دولة فلسطينية ديمقراطية تعيش جنبا إلى جنب في سلام وأمن مع إسرائيل.
وقال ـ في بيان أصدره أمس ترحيبا بزيارة اولمرت وعباس وباقي المشاركين في المؤتمر ـ إن الإسرائيليين والفلسطينيين انتظروا طويلا لتحقيق هذه الرؤية, وان علي الأطراف المجتمعين في أنابوليس اليوم مضاعفة الجهد لتحويل أحلام السلام إلى واقع. واعتبر بوش أن الحضور الكبير من جانب الدول الإقليمية والأطراف الدولية الرئيسية, يظهر عزم المجتمع الدولي علي انتهاز هذه الفرصة المهمة لضمان تقدم الحرية والسلام في الشرق الأوسط, وقال إن المؤتمر يشير إلى الدعم الدولي لعزم الفلسطينيين والإسرائيليين علي البدء بمفاوضات حول إنشاء دولة فلسطينية وتحقيق السلام, وأضاف أن المؤتمر يوفر أيضا فرصة للإسرائيليين والفلسطينيين وجيرانهم لإعادة الالتزام بتنفيذ خريطة الطريق, مع مراقبة الولايات المتحدة للتقدم الذي تحرزه أطراف الاتفاق.
وأشار بوش في بيانه, إلى أن المؤتمر الذي تشارك فيه أكثر من40 دولة سيراجع الخطط الفلسطينية لبناء المؤسسات لدولة ديمقراطية واستعداداتهم لمؤتمر الدول المانحة للمساعدات, الذي سيعقد في باريس الشهر المقبل.
وقد أكدت الولايات المتحدة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الفلسطيني, يعترفان بضرورة اتخاذ قرارات صعبة في مرحلة التفاوض التي تلي مؤتمر أنابوليس, وأنهما يرغبان في محاولة القيام بذلك, وقالت إن الحضور العربي علي المستوي الوزاري يظهر رغبة الدول العربية في المشاركة في عملية السلام, وحرصها علي نجاح تلك العملية ودعمها للقرارات الصعبة التي يجب أن يتخذها أبومازن في المفاوضات اللاحقة. وأشارت الإدارة الأمريكية إلى أن الحضور العربي يمثل إشارة أيضا للشعب الإسرائيلي, بأن السلام مع الفلسطينيين سيكون جزءا من تسوية أشمل بين الدول العربية وإسرائيل, وأن ما سيلي المؤتمر سيكون خطوة علي طريق هذا السلام الشامل.
وأعلن ستيف هادلي مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي جورج بوش, أن قضية هضبة الجولان السورية, علي نحو خاص, ليست مدرجة في جدول أعمال المؤتمر, إلا أنه ستكون أمام جميع المشاركين الفرصة للحديث فيما يريدون من قضايا, كما ستكون هناك فرصة للحديث عن كيفية مساهمة المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية في تحقيق السلام الشامل في المستقبل. وقال هادلي, في مؤتمر صحفي عقده عبر دائرة تليفزيونية مغلقة مع الصحفيين أمس, إنه لتحقيق السلام الشامل لابد أن تكون هناك مفاوضات مستقبلا علي مختلف المسارات المعنية, أي بين الإسرائيليين والسوريين وبين الإسرائيليين واللبنانيين, ورفض هادلي أن يعتبر أن مشاركة سوريا بنائب وزير وليس وزير الخارجية يمثل أي استهانة بالمؤتمر, وأضاف أن مستوي تمثيل سوريا ليس محور تركيز المؤتمر, ولكن المحور هو إطلاق المفاوضات الإسرائيلية ـ الفلسطينية, ودعم جهود الطرفين لتنفيذ خريطة الطريق التي مازالت الولايات المتحدة تعتبرها الطريق الحاسم لتحقيق السلام, علي حد قوله. وأعلن هادلي أنه ستكون هناك مناقشات أوسع بين إسرائيل والدول العربية حول تسوية إسرائيلية عربية أشمل.
وحول المناقشات التي ستجري في المؤتمر اليوم, قال هادلي إنه يجري حاليا وضع اللمسات النهائية علي جدول أعمال المناقشات, لإدراج القضايا التي ستتناولها وربما تكون هناك مناقشات مفتوحة للتعبير عن الآراء باعتبار أن أنابوليس لا يمثل منتدى تفاوض ولكن فرصة للتحرك صوب مرحلة التفاوض بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وقال إنه ستكون هناك مجموعة من التقارير المطروحة, أحدها صادر عن الطرفين ويتناول الأنشطة التي يقومون بها, إلا أنه لا يمثل الوثيقة النهائية التي يتفاوضان بشأنها ولم يتفقا عليها حتى الآن, وقلل هادلي من أهمية تعثر الطرفين في التوصل إلى اتفاق بشأن هذه الوثيقة أو البيان الختامي.
وقال إن البيان المشترك أصبح أقل أهمية الآن وأصعب أيضا لأنه يعرض أفق طرفين من المحتمل أن يتوصلا إلى حل وسط بشأن مواقفهما حتى قبل أن يجلسا إلى طاولة المفاوضات, ولذلك فإن قرار الجانبين التفاوض بعد أنابوليس يجعل التوصل إلى وثيقة أكثر صعوبة وأقل أهمية, علي حد قول هادلي. وأشار مستشار بوش للأمن القومي, إلى أنه ستجري مناقشات مهمة أيضا حول الجهود التي يبذلها رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض لبناء المؤسسات الفلسطينية, وإسهام توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط في تحقيق هذا الهدف, وقال إن الأطراف تتطلع إلى مؤتمر المانحين الذي يعقد في العاصمة الفرنسية باريس الشهر المقبل.
وحدد هادلي ثلاثة أهداف تسعي الولايات المتحدة للخروج بها من مؤتمر أنابوليس اليوم, أولها إعلان الوفدين الإسرائيلي والفلسطيني عزمهما بدء مفاوضات لإنشاء الدولة الفلسطينية, والوصول إلى السلام بينهما, وهي مفاوضات ستكون مباشرة وثنائية مع الإشارة إلى أن الحضور الدولي الكبير في المؤتمر مؤشر علي الدعم الدولي الذي ستلقاه تلك المفاوضات.
أما الهدف الثاني, كما حدده, فهو إعلان تعهد فلسطيني ـ إسرائيلي بتنفيذ خريطة الطريق وصولا إلى وضع يمكن فيه للمفاوضات التقدم مع مواصلة الطرفين تنفيذ التزاماتهما الواردة في الخريطة.
وفي هذا الصدد, أعلن هادلي أنه ستكون هناك إشارة إلى أن الطرفين طلبا من الولايات المتحدة القيام بدور المقرر لعملية التقدم وفقا لخريطة الطريق, وبحيث تكون الشاهد والطرف الذي يتولي تسهيل الجهد وباعتبارها المراقب لتقدم الطرفين تجاه تنفيذ الخريطة.
ولخص هادلي الهدف الثالث بقوله, إنه أصدر تقريرا حول الخطوات التي اتخذها فياض والبرنامج الذي وضعه لبناء مؤسسات حكومية وسياسية واقتصادية فلسطينية, وأشار إلى أن بلير سيقدم أيضا تقريرا حول الإجراءات التي اتخذها لدعم برنامج فياض مع دعوة المجتمع الدولي لمساندة هذا الجهد, سواء خلال المؤتمر أو خلال اجتماع الدول المانحة في باريس. وأعلن هادلي أن حكومته تسعي كذلك إلى تنفيذ3 خطوات متوازية, الأولي الانطلاق بمفاوضات الطرفين نحو إنشاء الدولة الفلسطينية وتحقيق السلام, والثانية تطبيق خريطة الطريق بالتوازي مع المفاوضات حيث تلتزم إسرائيل بإيجاد حياة أفضل للفلسطينيين ويتولون هم ضمان الأمن وإنشاء المؤسسات, أما الخطوة الثالثة فهي ضمان دعم دولي لبناء المؤسسات الفلسطينية.
وأكد هادلي أن الولايات المتحدة تعتقد أن التوقيت الحالي مناسب لصنع السلام, بسبب وجود قيادتين إسرائيلية وفلسطينية مختلفتين, حيث يؤمن أبومازن وفياض بأن الطريق إلى الدولة لن يكون عبر الإرهاب ولكن التفاوض, كما أن أولمرت يري أن وجود دولة فلسطينية هو الطريق لضمان أمن إسرائيل واعتراف المجتمع الدولي في النهاية بها كدولة يهودية جنبا إلى جنب مع فلسطين كوطن قومي للفلسطينيين.
سعود الفيصل: أنابوليس محطة محورية في تاريخ النزاع وهناك وعود أمريكية بألا تتجاوز المفاوضات العام
قال في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن المشاركة السعودية جاءت دعما للمواقف الفلسطينية والسورية واللبنانية.. وإن العرب لن يسمحوا باستخدامهم كأداة للتطبيع
أجرى الحوار: تركي الصهيل
قال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، إن قضايا الحل النهائي في المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية، ستشكل محور أعمال مؤتمر أنابوليس الذي يبدأ أعماله اليوم.
وتوقف وزير الخارجية السعودي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، عن التفاؤل أو التشاؤم إزاء النتائج المتوقعة من المؤتمر، وقال «ليس من شأننا التفاؤل أو التشاؤم، بقدر التعامل مع أي جهد جاد لإقرار السلام في الشرق الأوسط». ولفت الفيصل، إلى أن قبول بلاده بالمشاركة في أعمال مؤتمر أنابوليس، جاء من الحرص السعودي على دعم المواقف الفلسطينية والسورية واللبنانية، وبعد أن لمست الدول العربية جدية في تناول المؤتمر للمسائل الجوهرية للنزاع العربي ـ الإسرائيلي.
وقال إن القرار العربي بالمشاركة في مؤتمر أنابوليس استند على عدة عناصر رئيسية أهمها الشمولية في التعامل مع الصراع في الشرق الأوسط على كافة مساراته، والتركيز على قضاياه الرئيسية، وذلك في إطار المرجعيات المتمثلة في مبادئ الشرعية الدولية وقراراتها وخطة خريطة الطريق ومبادرة السلام العربية.
وأضاف الأمير سعود الفيصل «نحن ننظر إلى المؤتمر كمحطة محورية في تاريخ النزاع الشرق أوسطي، خاصة من ناحية تناوله لجذور النزاع وقضاياه الرئيسية، وما يتم الاتفاق عليه يكون ملزما لجميع الأطراف بصرف النظر عن تغير الأشخاص». وشدد في الوقت نفسه على أن العنصر الأهم هو «وضع سقف زمني للمفاوضات حتى لا تسير إلى ما لا نهاية، وهذا ما وعدت به الحكومة الأميركية الراعية للمؤتمر بألا تتجاوز الفترة الزمنية مدة عام واحد».
وأكد الفيصل أن العرب لن يسمحوا بأن يستخدموا كأداة للتطبيع، وقال إن مؤتمر أنابوليس ليس منبرا دعائيا أو مسرحيا، ولا ينبغي أن يكون كذلك.
* ما هو السقف الأعلى والأدنى المتوقع أن يقدمه مؤتمر أنابوليس لعملية السلام المتعثرة، ومدى تفاؤلكم بما سيؤول إليه؟
ـ ليس من شأننا التفاؤل أو التشاؤم بقدر التعامل مع أي جهد جاد لإقرار السلام في الشرق الأوسط. القرار العربي بالمشاركة في مؤتمر أنابوليس استند على عدة عناصر رئيسية أهمها الشمولية في التعامل مع النزاع في الشرق الأوسط على كافة مساراته، والتركيز على قضاياه الرئيسية، وذلك في إطار المرجعيات المتمثلة في مبادئ الشرعية الدولية وقراراتها وخريطة الطريق ومبادرة السلام العربية. وهذا ما نسعى إلى تحقيقه من خلال مشاركتنا في المؤتمر.
* ما هو السبب وراء تردد السعودية ابتداء، قبل إعلانها المشاركة في مؤتمر أنابوليس؟ وماذا يمكن أن يُقدم المؤتمر في يوم واحد وسط المشاركة الدولية الضخمة فيه؟
ـ بالفعل لم تتخذ المملكة قرارا بالمشاركة في المؤتمر حتى اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية في القاهرة، وقررنا قبول الدعوة على ضوء ما لمسناه من إجماع عربي على المشاركة في المؤتمر، بعد بحث الدعوة الأميركية من كافة جوانبها، وتلمس الجدية في تناول المؤتمر للمسائل الجوهرية للنزاع، في إطار شمولي على كافة المسارات. كما ينطلق هذا الموقف من الحرص على دعم المواقف الفلسطينية والسورية واللبنانية في المؤتمر. ولعله من المهم الإشارة إلى أن المؤتمر ليوم واحد فقط، وليس هدفه التفاوض، بل تدشين المفاوضات بين الأطراف المباشرة للنزاع على أسس واضحة وجادة.
* هل تلقيتم تأكيدات أو ضمانات من الإدارة الأميركية في متابعة مرحلة ما بعد أنابوليس، والدخول في مناقشة قضايا الحل النهائي، كالقدس والاستيطان والحدود والجولان؟
ـ قضايا الحل النهائي في المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية تعتبر محور أعمال المؤتمر، كما أن المسارين السوري ـ الإسرائيلي واللبناني ـ الإسرائيلي يشكلان جزءا من الحل الشامل، وهذه هي الأسس الرئيسية التي استند إليها الإجماع العربي بالمشاركة فيه. أما فيما يتعلق بمرحلة ما بعد المؤتمر، فقد لمسنا من الولايات المتحدة واللجنة الرباعية الدولية تأكيدات مشجعة نحو متابعة سير المفاوضات عبر آليات محددة، والتزامات متبادلة بين كافة الأطراف الفاعلة.
* كيف تنظرون إلى المواقف الإسرائيلية المتشددة، التي كان آخرها كلام وزير الخارجية الأسبق سيلفان شالوم من أن مؤتمر أنابوليس للسلام جاء مبكرا، وأن العقبات والخلافات بين الطرفين لا تزال كبيرة، وأن أيا من الإسرائيليين لن يقبل الرجوع إلى حدود 1967، ولا عودة اللاجئين، ولا تنازل عن القدس؟ ومدى اتساق تلك المواقف مع حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت الإيجابي عن مبادرة السلام العربية؟
ـ هذه المواقف المتطرفة ليست بجديدة، ولكن المعطى الجديد الذي بدأنا نلمسه لأول مرة أن هناك رأيا عاما كبيرا في إسرائيل والعالم والولايات المتحدة يعمل على دفع حكوماته نحو السلام، بعد أن كنا نرى في السابق أن هذا الرأي العام يقف حجر عثرة أمام أية محاولات للحكومات لتحقيق السلام. مما يُحمل هذه الحكومات مسؤوليات كبيرة في الاستجابة لتطلعات شعوبها، خاصة وأن العرب عبروا عن قبولهم للسلام كخيار استراتيجي من خلال مبادرة السلام العربية التي لا تقتصر نتائجها على الأطراف المباشرة للنزاع بقدر ما تشمل جميع الدول العربية، بل والإسلامية بعد أن تبنتها الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي.
* معلوم ن الإدارة الأميركية الحالية تعيش عامها الأخير، فهل من معطيات تعكس قدرة هذه الإدارة لتحقيق تقدم في عملية السلام في الشرق الأوسط؟
ـ نحن ننظر إلى المؤتمر كمحطة محورية في تاريخ النزاع الشرق أوسطي، خاصة من ناحية تناوله لجذور النزاع وقضاياه الرئيسية، وما يتم الاتفاق عليه يكون ملزما لجميع الأطراف بصرف النظر عن تغير الأشخاص. ولعل العنصر الأهم هو وضع سقف زمني للمفاوضات حتى لا تسير إلى ما لا نهاية، وهذا ما وعدت به الحكومة الأميركية الراعية للمؤتمر بأن لا تتجاوز الفترة الزمنية مدة عام واحد.
* هناك من يقول إن المؤتمر مجرد واجهة للتطبيع مع إسرائيل. كيف تردون على هذا الكلام؟
ـ المؤتمر ليس منبرا دعائيا أو مسرحيا، ولا ينبغي له أن يكون كذلك، كما أننا لن نسمح بأن يتم استخدامنا كأداة للتطبيع. المشاركة العربية في المؤتمر تنطلق من هدف إطلاق المفاوضات المباشرة بين الأطراف الرئيسية في النزاع على أسس جادة وواضحة. أما في ما يتعلق بالتطبيع فهو النتيجة الطبيعية لتحقيق السلام العادل والشامل كما نصت عليه المبادرة العربية وليس قبل ذلك، وسوف نوفي بتعهداتنا التي نصت عليها المبادرة إذا أوفت إسرائيل بما عليها من استحقاقات والتزامات بإعادة الحقوق العربية المشروعة.
وزير الخارجية شارك في اجتماع لجنة المبادرة
شارك وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة في اجتماع لجنة المبادرة العربية للسلام الذي عقد في مقر السفارة السعودية بواشنطن لتنسيق الموقف العربي خلال انعقاد المؤتمر . وقد تركز البحث في اجتماع اللجنة على التوصل إلى رؤية عربية مشتركة تحدد الموقف العربي الموحد من هذا المؤتمر لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة على أساس ما تضمنته المبادرة العربية للسلام .
25 نوفمبر 2007
قبل48 ساعة من عقد اجتماع أنابوليس
أولمرت يدعو لمفاوضات مباشرة مع سوريا دون شروط
واشنطن ـ من عاصم عبد الخالق ـ القدس المحتلة ـ وكالات الأنباء
أعرب ايهود أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي عن رغبته في إعادة إحياء المفاوضات علي المسار السوري بالتوازي مع المسار الفلسطيني.ونقل التليفزيون الإسرائيلي عن مقربين من أولمرت قولها انه ابدي استعداده للدخول في مفاوضات مع سوريا دون قيد أو شرط لأن هذا المسار من شأنه أن يحدث تغييرا ايجابيا في المنطقة ويساهم في عزل القوي المعادية علي حد تعبير المصادر.
ومن ناحية أخري اعتبر وزير البني التحتية الإسرائيلية بنيامين بن اليعازر أمس أن عامل الوقت لا يخدم مصالح إسرائيل أو الفلسطينيين لكنه أشاد في الوقت نفسه بعقد اجتماع أنابوليس رغم عدم التوصل إلى وثيقة عمل مشتركة.وأضاف بن اليعازر عضو الحكومة الأمنية الإسرائيلية انه للمرة الأولي لدينا قرار ممتاز من الجامعة العربية سيحضر كافة وزراء الخارجية( العرب) اجتماع أنابوليس علي حد قوله.
وتابع أن الاجتماع سيعقد في الوقت الذي حدث فيه صدام في العالم العربي الإسلامي بين كتلتين كتلة المتشددين وكتلة المعتدلين وهذا الاجتماع يأتي دون ادني شك بهدف المساهمة في تعزيز معسكر الاعتدال العربي. كما طالب يوسي بيلين عضو الكنيست الإسرائيلي ورئيس حزب ميريتس الحكومة الإسرائيلية بالتحرك لإبرام اتفاق هدنة فورا مع حماس تشمل وقف كل أشكال العنف المتبادل وإنهاء حصار غزة كسبيل وحيد يراه لتهيئة الأجواء لنجاح المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية حول الحل الشامل التي سيطلقها مؤتمر أنابوليس يوم الثلاثاء المقبل.
وشن بيلين في مقال كتبه بصحيفة واشنطن بوست الأمريكية أمس هجوما حادا علي حماس واتهمها باستخدام أسوأ أشكال الإرهاب ضد إسرائيل وزعم أن فوزها في الانتخابات البرلمانية في يناير2006 لا يمنحها شرعية سياسية بصورة تلقائية, قائلا إن الديمقراطية أكثر من مجرد الفوز الانتخابي, ومع ذلك أكد أن سيطرة الحركة علي غزة طرحت تحديات غير مسبوقة بالنسبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الفلسطيني محمود عباس علي السواء. وأضاف أن سيطرة حماس علي القطاع يوفر لها منصة سياسية وجغرافية يمكنها من تخريب و حتي إفساد أي مباحثات سلام.
«أنابوليس»: سورية ستحضر ورايس تسعى لوثيقة
أعلنت دمشق أمس (الأحد) أنها قررت المشاركة في مؤتمر أنابوليس للسلام الذي سيعقد غداً (الثلاثاء) بعد أنْ ضمنت إدراج المسار السوري على جدول أعماله. ونقلت وكالة الأنباء السورية عن مصدر مسئول قوله: إنّ «سورية وافقت على تلبية الدعوة بوفد رسمي برئاسة نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد»، مع العلم أنّ غالبية الدول الأخرى المشاركة وخصوصاً العربية منها ستمثل بوزراء خارجيتها.
وقررت 16 دولة عربية حضور المؤتمر لإثبات رغبة العرب «الجدية» في السلام واختبار نوايا «إسرائيل». إلى ذلك، أفاد مسئولون أنّ وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التقت برئيسي الوفدين المفاوضين، الإسرائيلي تسيبي ليفني والفلسطيني أحمد قريع في محاولة أخيرة لانتزاع وثيقة مشتركة تُقدَّم في المؤتمر. في سياق آخر، كشف وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة عن عرض إسرائيلي قدمته له نظيرته الإسرائيلية يتضمن إقامة علاقات ثنائية بين البحرين و «إسرائيل»، وقال إنه رفض العرض وطلب من نظيرته الانتظار إلى ما بعد نتائج «أنابوليس»، موضحاً أنه لم يحبِّذ الدخول معها في شأن ثنائي، وأنه إذا صار هناك قرار عربي؛ فإنه سيتحدث عن علاقات دبلوماسية كاملة.
50دولة ومنظمة تشارك في مؤتمر السلام
اتخذ الرئيس الأمريكي جورج بوش مبادرة القيام بمهمة تبدو صعبة بدعوته إلى اجتماع في أنابوليس الثلاثاء يفترض مبدئيا أن يؤدي إلى إحياء عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية التي تراوح مكانها منذ سبع سنوات.
وتمثل هذه المبادرة رهانا ينطوي على مجازفة بالنسبة لبوش الذي تنتهي ولايته بعد أربعة عشر شهرا. لكن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس أكدت أن "الفشل ليس خيارا".
وبينما كانت الولايات المتحدة ترغب في أن يقتصر الاجتماع الدولي الثلاثاء في أنابوليس على المسالة الفلسطينية الإسرائيلية فقط، اضطرت لتوسيع نطاق المحادثات تلبية لمطالب دول عربية عدة لا سيما السعودية.
ويتوقع أن يشمل جدول أعمال الاجتماع وضع القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين وهما موضوعان أساسيان وشائكان. وسيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت قبيل ظهر الاثنين الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض. كما سيتحادث رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع بوش بعد ظهر الاثنين.
وقبل مغادرته إلى واشنطن أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي مشاورات هاتفية مكثفة مع قادة أجانب بينهم وزيرة الخارجية الأمريكية. وبعد اجتماع مع دول الجامعة العربية في القاهرة انتقل عباس من جهته إلى المغرب حيث التقى الملك محمد السادس قبل أن يتوجه إلى واشنطن.
وهي المرة الأولى التي سيحضر فيها مندوب كبير عن السعودية على طاولة واحدة مع رئيس وزراء إسرائيلي للبحث في عملية السلام في الشرق الأوسط. وتمثل المشاركة السعودية نجاحا دبلوماسيا لواشنطن لاسيما وان الرياض لم تعترف مطلقا بدولة (إسرائيل).
كما أن أي مسئول سعودي كبير لم يتحدث أبدا مع مسئولين في الحكومة الإسرائيلية وان كان السعوديون والإسرائيليون يحضرون اجتماعات الأمم المتحدة. ولم توقع سوى دولتين عربيتين هما مصر والأردن اتفاقية سلام مع الدولة العبرية.
وقد اقترحت الولايات المتحدة على الدول العربية التي ستشارك في اجتماع أنابوليس تشكيل لجنة متابعة حول المسالة الفلسطينية الإسرائيلية وعقد اجتماع في كانون الثاني - يناير في موسكو حول المسارين السوري واللبناني على ما صرح مصدر دبلوماسي طلب عدم كشف هويته في موسكو السبت. وفي الإجمال يتوقع أن تشارك خمسون دولة ومنظمة في اجتماع أنابوليس. أما سوريا التي تطالب بإدراج مسالة الجولان المحتل على جدول الأعمال، فقررت المشاركة.
وتطالب سوريا بإعادة كامل هضبة الجولان التي احتلتها (إسرائيل) في 1967واعلنت ضمها في 1981، علما بان مفاوضات السلام السورية الإسرائيلية مجمدة منذ العام ألفين. وأقرت واشنطن ضمنا بإدراج مسالة الجولان في برنامج أنابوليس. وقبل الاجتماع بحد ذاته ستعقد سلسلة لقاءات في العاصمة الأمريكية.
فمن المتوقع خصوصا أن يلتقي ممثلو اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط (الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا) قبل المشاركة في عشاء تنظمه وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس في مقر الوزارة.
والغائب الأكبر عن الاجتماع هو حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي توعدت بمضاعفة الهجمات على القوات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية بعد اجتماع أنابوليس. ووعدت حماس بتنظيم مؤتمر رفض في غزة الاثنين كما ناشدت الدول العربية عدم تطبيع علاقاتها مع (إسرائيل) وعدم تقديم "تنازلات".
24 نوفمبر 2007
وزير الخارجية يشارك في اجتماع «مبادرة السلام» في القاهرة
المنامة - بنا: شارك وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة في اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية الذي انعقد في القاهرة يوم أمس، وشارك فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وذلك لتدارس الموقف العربي من المشاركة في الاجتماع الدولي للسلام الذي دعا إليه الرئيس الأميركي جورج بوش والمزمع عقده في أنابوليس بالولايات المتحدة الأميركية في السابع والعشرين من الشهر الجاري.
وتركز البحث في اللجنة على التوصل لرؤية عربية مشتركة تحدد المطالب العربية من هذا المؤتمر لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة على أساس ما تضمنته المبادرة العربية للسلام التي أقرتها القمة العربية في بيروت العام 2002، ووفق قرارات الشرعية الدولية ومرجعية مؤتمر مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام وخطة خريطة الطريق. وأصدرت اللجنة بياناً صحافياً عبرت فيه عن قبولها المشاركة في المؤتمر الدولي على الأسس المتفق عليها لتحقيق السلام العادل والشامل على كل المسارات.
موسى: الفترة المتبقية من ولاية بوش تحدد الإطار الزمني للمباحثات
الفيصل: المملكة تشارك في أنابوليس التزاماً بالإجماع العربي
القاهرة : أكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية رئيس اجتماع اللجنة الوزارية لمتابعة مبادرة السلام العربية التي اختتمت أعمالها بمقر الجامعة العربية بالقاهرة أمس أن المملكة ملتزمة بالإجماع العربي الذي قرر الذهاب إلى مؤتمر السلام في أنابوليس الأمريكية مشيرا سموه إلى انه لمس رأيا عاما دوليا يريد إنهاء محنة الشرق الأوسط المتمثلة في الصراع العربي الإسرائيلي والتوصل إلى تسوية سلمية له. وقال سموه في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عقده عقب اختتام اجتماعات اللجنة أمس إن التطبيع مع "إسرائيل" محكوم بالمبادرة العربية للسلام التي تلتزم بها الدول العربية مشيرا إلى أن التطبيع يتبع السلام الشامل بعد الانسحاب الشامل من جميع الأراضي العربية المحتلة.
وبين سموه قائلا لا نخفيكم سرا إن الموقف السعودي كان مترددا إلى اليوم ولولا الإجماع العربي الذي لمسناه اليوم للحضور لما حضرنا، ولكن المملكة لم تقف يوما أمام أي إجماع عربي فطالما أن الإجماع العربي موجود فان المملكة العربية السعودية ستسير مع الدول العربية صفا واحدا موضحا سموه انه بما أن هناك إجماع عربي للحضور وعلى مستوى وزاري فان المملكة العربية السعودية ستتبع الإجماع العربي في هذا الإطار. وأوضح سموه انه في إطار الجدية فان هناك عاملا مهما من العوامل التي أقنعت الدول العربية بجدوى المؤتمر وهو الرأي العام سواء الرأي العام في إسرائيل أو الولايات المتحدة أو العالم بأسره مشيرا إلى أن هناك رأيا عاما لم نشهده من قبل وإصرار على إنهاء هذه المشكلة والوصول إلى سلام عادل وشامل في منطقة الشرق الأوسط وهذا لا يقل عن رغبة الدول العربية، وإنما يشمل ما لمسناه من دول الاتحاد الأوروبي فجميع الدول الأوروبية كما يشمل عددا من الدول الإسلامية والتي يهمها الأمر كما يهم الدول العربية. وزاد سموه بقوله انه لأول مرة نشعر بالجدية المنطلقة ليست من حسن النوايا، وإنما من رأي عام حقيقي موجود ومعبر عنه يريد السلام في هذه المنطقة التي طالت محنتها.
وأعرب سموه عن أمله في مشاركة العراق الغائب عن الاجتماع في اجتماع اللجنة الوزارية لمتابعة مبادرة السلام التي اختتمت أعمالها أمس مشيرا إلى انه كان هناك اجتماعات مخصصة للموضوع العراقي ولم تدمج فيه المواضيع الأخرى كالقضية الفلسطينية، ولذلك فان هذا الاجتماع مخصص للنزاع العربي الإسرائيلي وهناك اجتماعات مخصصة للموضوع العراقي. وحول الدور السعودي في مرحلة ما بعد مؤتمر أنابوليس القادم خاصة مع وزن وأهمية المملكة العربية السعودية أجاب سمو وزير الخارجية بقوله أن الوزن هو الوزن للعالم العربي وليس للدول العربية بمفردها معربا عن اعتقاده بان وحدة الموقف العربي هي التي تجعل لهذا الموقف وزنه على الساحة الدولية، ولذلك كان هذا الاجتماع الذي شهد بحثا مطولا ومعمقا وشفافا حتى نصل إلى هذا الموقف العربي الموحد الذي يحفظ للأمة العربية وزنها وقدرتها على التأثير على مجريات الأحداث سواء في المؤتمر أو ما يتبعه من إجراءات ومباحثات. وعن ما ذكر بأنه مطالبة إسرائيلية بيهودية الدولة الإسرائيلية والمخاطر حول عروبة القدس المحتلة في ضوء هذا الطرح الذي تطالب إسرائيل بقبوله من الجانب العربي وهل يمكن أن ينجم عنه مفاوضات مع الجانب العربي في مؤتمر السلام أنابوليس قال سموه إن الإعلاميين والسياسيين يجب أن يتفقوا على أمر وهو احترام أفكار بعضنا البعض متسائلا سموه هل من المعقول أن نقبل بالطرح الإسرائيلي بيهودية إسرائيل..معربا سموه عن اعتقاده أن ذلك من البديهيات ونرجو انه في حالة توجيه سؤال أن نكون على الأقل في مستوى تقدير بعضنا البعض وأفكار بعضنا البعض.
وأشار سموه إلى أن ذلك من بديهيات الموقف العربي مشددا على أننا غير مستعدين أن نكون جزءاً من عمل مسرحي في الاجتماع القادم والمصافحات واللقاءات التي لا تعبر عن الموقف السياسي نحن غير مستعدين لها "فنحن نعمل بجدية ونأمل أن نقابل بنفس الجدية والمصداقية فلن نذهب هناك لنصافح أحدا أو نبرز عواطف لا نشعر بها، ولكن نحن نذهب إلى هناك فقط للوصول إلى سلام يحفظ الحقوق العربية ويحفظ لفلسطين أراضيها ويحفظ لسوريا أراضيها وللبنان أراضيها وهذه الجدية التي نحن نذهب إليها".
وأكد سموه إن المملكة سبق لها أن شاركت في عدة اجتماعات متعلقة بالسلام مشيرا إلى أن وجود (إسرائيل) في المؤتمر لا يغير شيئا بالنسبة للموقف العربي الواضح والجلي (ونحن ملتزمون به ونحن متجهون لهذه الأهداف ونذهب ككتلة واحدة كلنا سنتحدث بهذه اللغة ونفس المنطلقات متسائلا سموه ماهية الخشية من وجود (إسرائيل) في اجتماع تشارك فيه الدول العربية).. بل إن من الأفضل أن تكون (إسرائيل) موجودة لتسمع الموقف العربي صراحة.
وأوضح سموه أن البيان الختامي يقول (إننا ذاهبون من اجل المسار الإسرائيلي الفلسطيني والمسار الإسرائيلي السوري.. فما هو المسار السوري الإسرائيلي سوى الجولان إذ لا توجد مشكلة بين (إسرائيل) وسوريا سوى الجولان). من جانبه قال معالي الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في رده على أسئلة الصحفيين: إن العرب ذاهبون لمؤتمر أنابوليس ليس من اجل توقيع اتفاقية سلام بل من اجل إطلاق عملية تفاوض بهدف تحقيق السلام الشامل والعادل على جميع المسارات . وأكد أن المشاركة العربية في المؤتمر هي لطرح القضية الفلسطينية وإحيائها من جديد وفي إطار زمني محدد هو الفترة المتبقية من ولاية الرئيس بوش.. مشيرا إلى أن هناك فكرة لعقد مؤتمر سلام ثان في روسيا بعد شهرين أو ثلاثة لإجراء مراجعة وتقييم لما تم الاتفاق عليه في أنابوليس باعتبار أن مدى نجاح مؤتمر أنابوليس مرتبط بمدى النجاح في إطلاق المفاوضات على المسار الفلسطيني وكذلك على المسارين السوري واللبناني. وأشار موسى إلى أن المشاركة السورية واللبنانية في مؤتمر أنابوليس ستكون في إطار المنطلق السيادي لكل منهما.. موضحا أن هناك ترتيبات سوف تستكمل خلال الفترة المقبلة حيث سيعقد اجتماع آخر لوزراء خارجية لجنة المبادرة في واشنطن بعد غد الاثنين للنظر في هذه الترتيبات بشكل نهائي.
وحول ضعف حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت وعدم سيطرة الرئيس محمود عباس على غزة.. قال الأمين العام للجامعة أن هناك كلاما كثيرا عن ضعف أولمرت وأبو مازن وأن الرئيس بوش في نهاية فترته ولكن الثلاثة أمام مسؤولية كبيرة.. مشددا على أن العرب ذاهبون من أجل بدء سلام حقيقي لا من أجل العلاقات العامة.
إجماع عربي على المشاركة في أنابوليس
موسى: سنذهب بموقف موحد على أساس المبادرة العربية
القاهرة - وكالات الأنباء:
قررت 16 دولة عربية من بينها البحرين مدعوة إلى اجتماع أنابوليس الدولي للسلام في الشرق الأوسط حضور هذا المؤتمر يوم الثلاثاء المقبل من بينها السعودية التي «رغم ترددها« قررت المشاركة التزاما بـ «الإجماع العربي« لكن سوريا مازالت ترهن مشاركتها بوصول خطاب رسمي أمريكي يؤكد إدراج قضية الجولان على جدول الأعمال. وكان وزير الخارجية بمملكة البحرين الشيخ خالد بن احمد بن محمد آل خليفة قد شارك في اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية الذي انعقد في القاهرة أمس لتدارس الموقف العربي من المشاركة في الاجتماع الدولي للسلام الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي جورج بوش والمزمع عقده في أنابوليس بالولايات المتحدة الأمريكية في السابع والعشرين من الشهر الجاري.
وتركز البحث في اللجنة على التوصل إلى رؤية عربية مشتركة تحدد المطالب العربية من هذا المؤتمر لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة على أساس ما تضمنته المبادرة العربية للسلام التي أقرتها القمة العربية في بيروت عام 2002 وفق قرارات الشرعية الدولية ومرجعية مؤتمر مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام وخطة خارطة الطريق. وقد أصدرت اللجنة بيانا صحفيا عبرت فيه عن قبولها المشاركة في المؤتمر الدولي على الأسس المتفق عليها لتحقيق السلام العادل والشامل على المسارات كافة.
من جانب آخر، رحبت إسرائيل على الفور بالقرار العربي معتبرة انه «ايجابي« و«هام« في حين دعت حركة حماس الدول العربية الذاهبة إلى أنابوليس إلى عدم تطبيع علاقاتها مع إسرائيل وعدم تقديم أي «تنازل«. وقال مارك ريغيف المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية لوكالة فرانس برس «نحن نعتبر أن مشاركة عربية واسعة في اجتماع أنابوليس تشكل أمرا هاما يمكن أن يكون ضمانة لنجاح هذه المبادرة«. وأضاف « إن أي تحرك للعالم العربي لدعم مسيرة المصالحة الإسرائيلية الفلسطينية هو تحرك ايجابي. ونحن نأمل أن نرى انخراطا عربيا هاما في هذه المسيرة ومن الواضح إن السلام يتطلب مبادرات هامة سواء من جانب إسرائيل او من العالم العربي«. من جهته قال ايمن طه المتحدث باسم حماس لوكالة فرانس برس أن حركته كانت تأمل «ألا تشارك الدول العربية لان مشاركتها ستقدم هدية مجانية من خلال التطبيع وستعطي مزيدا من الأهمية للعدو«. وأكد وزراء خارجية وممثلي الدول الـ16 في بيان أصدروه اثر اجتماعات الخميس والجمعة في مقر الجامعة العربية في القاهرة أنهم «قرروا قبول الدعوة لحضور مؤتمر أنابوليس للسلام في الشرق الأوسط على مستوى وزاري للبحث في عملية السلام وذلك في إطار المرجعيات المتمثلة في قرارات الشرعية الدولية وخريطة الطريق ومبادرة السلام العربية«.
وأعلن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام للجامعة العربية انه سيحضر شخصيا اجتماع أنابوليس وكذلك موسى. وصرح وزير الخارجية السوري وليد المعلم بأن وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس «وعدت برد ايجابي« على الطلب الذي أرسله إليها الليلة الماضية الوزراء العرب لإدراج ملف الجولان صراحة على جدول أعمال الاجتماع الدولي. وأضاف «مازلنا في انتظار رد رسمي وإذا كان ايجابيا فان سوريا ستشارك« موضحا إن وعد رايس جاء خلال اتصالات هاتفية أجراها معها وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري احمد ابو الغيط والأمين العام للجامعة. وقال الوزير السعودي «لا أخفي سرا أنني كنت مترددا حتى اليوم ولولا الإجماع العربي خلال اجتماعات اللجنة اليوم لما قررت المملكة العربية السعودية الذهاب إلى أنابوليس«. وتابع «نحن ذاهبون بجدية ونأمل أن نقابل بنفس الجدية والمصداقية، لن نذهب لنصافح أو نبرز عواطف لا نشعر بها ولكن نحن هناك فقط للوصول إلى سلام يحفظ الحقوق العربية ويحفظ لفلسطين وسوريا ولبنان أراضيهم«. ونفى الفيصل أن يكون حضور بلاده مؤتمر أنابوليس تطبيعا للعلاقات مع إسرائيل مؤكدا إن «التطبيع مع إسرائيل تحكمه المبادرة العربية ويتبع السلام الشامل بعد الانسحاب الكامل من الأراضي العربية«.
وأكد موسى « سنذهب إلى المؤتمر بموقف عربي موحد لإثبات جدية الجانب العربي في التوصل إلى سلام شامل وعادل على المسارات كافة«. وأوضح الفيصل أن قرار المشاركة العربية اتخذ لاختبار نوايا إسرائيل وقال «سنحضر لنقطع الشك باليقين.. فان كانت هناك جدية من جانب إسرائيل فسوف تكون هناك جدية من الجانب العربي وان لم يكن فليست هناك سيوف مُسلطة على رؤوسنا لنقبل« ما لا نريده. وشدد الفيصل على أن العرب «سيذهبون إلى أنابوليس ككتلة واحدة بموقف عربي موحد ولن يكون هناك انقسام في الموقف العربي«. وشارك في اجتماع الجامعة العربية وزراء خارجية وممثلو الدول الـ16 التي وجهت إليها الولايات المتحدة دعوات رسمية وهي الأردن والإمارات والبحرين وتونس والجزائر والسعودية والسودان وسوريا وسلطنة عمان وفلسطين وقطر ولبنان ومصر والمغرب وموريتانيا واليمن. ودعت واشنطن قرابة أربعين دولة إلى هذا الاجتماع الذي يهدف أساسا إلى إطلاق مفاوضات فلسطينية-إسرائيلية حول تسوية نهائية تكفل قيام دولة فلسطينية مستقلة. وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي شارك في جزء من الاجتماعات أمس الجمعة فشل المفاوضين الفلسطينيين في التوصل إلى وثيقة مشتركة كان يفترض أن تعرض على اجتماع أنابوليس.
وقال عباس في كلمة أمام الوزراء العرب، حصلت عليها فرانس برس من احد أعضاء وفده الرسمي، «كنا نريد من مفاوضاتنا مع إسرائيل أن نتوصل إلى وثيقة مشتركة لكن مع الأسف لم نتمكن من صياغتها وإجمالها لان كل طرف له وجهة نظر ويريد تثبيت موقفه وبصراحة إسرائيل كانت تريد تحقيق مكاسب وقد رفضنا ذلك«. وقال عباس للوزراء العرب «نريد أن يذهب العرب متوحدين إلى مؤتمر أنابوليس ونريد توقيع اتفاق نهائي على كل المسارات العربية وضمن جداول زمنية محددة بحيث تكون أنابوليس نقطة انطلاق لمفاوضات جدية ومكثفة تحقق هدف عملية السلام«. لكن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات حذر من انه لا ينبغي «رفع سقف التوقعات من هذا الاجتماع« وقال «المرحلة المقبلة صعبة ومعقدة وبصراحة صوت الجرافات الإسرائيلية مازال أعلى من صوت البيانات السياسية« في إشارة إلى استمرار الاستيطان الإسرائيلي.
ختام اجتماعات وزراء خارجية لجنة المبادرة العربية
موقف عربي موحد في مؤتمر أنا بوليس والسعودية تؤكد مشاركتها
عمرو موسي: لا تطبيع مجانيا مع إسرائيل..
والجامعة تشارك بوفد وزاري
تابع الاجتماعات : مسعود الحناوي - محمد مبروك - محمد شعير
اختتمت لجنة المبادرة العربية اجتماعا علي مستوي وزراء الخارجية العرب بالاتفاق علي موقف عربي موحد في مؤتمر أنا بوليس الذي دعت إليه الولايات المتحدة يوم الثلاثاء المقبل ومشاركة الجامعة العربية بوفد وزاري.
وشهد اجتماع اللجنة أمس بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية برئاسة وزير الخارجية السعودية سعود الفيصل وحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومشاركة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسي- حضورا رفيع المستوي حيث شارك وزراء من11 دولة عربية وباقي المندوبين الدائمين للدول العربية وأكد الرئيس الفلسطيني أن العرب أمام فرصة تاريخية يجب أن يستفيدوا منها وأنه نرفع أصواتنا عاليا أمام المجتمع الدولي الذي يضم أكثر من50 دولة ومؤسسة دولية تشارك في المؤتمر
وقال ابومازن في تصريحات له أن ما يهمنا في هذه اللحظة هو أن نصل إلي حل في أقرب فرصة وفي الفترة الزمنية التي يكون فيها الرئيس بوش في البيت الأبيض وأعرب عن أمله في حضور كل الدول العربية التي شاركت في اهتمامات لجنة المبادرة في المؤتمر لتكون يدا واحدة وتتحدث عن قضايانا العربية سواء القضية الفلسطينية أو المسار السوري الإسرائيلي أو المسار اللبناني الإسرائيلي.
وأوضح ابو مازن للوزراء أن نتائج مباحثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت والتي جرت في ثمانية لقاءات تم خلالها بحث وتناول جميع القضايا وأشار إلى انه خلال المؤتمر سوف نطلق المفاوضات من أجل بحث كل جوانب القضية الفلسطينية علي أساس خريطة الطريق والمبادرة العربية ورؤية الرئيس بوش والاتفاقات السابقة.
وأكد أن اجتماع لجنة المبادرة ينعقد تحديدا لمناقشة مؤتمر أنابوليس والدعوة له وأنه شرح جميع الأوضاع الفلسطينية بالتفصيل منذ كامب ديفيد إلي طابا وحتى هذا اليوم وأن هناك صيغة عربية مشتركة سيتم الذهاب بها إلي مؤتمر أنا بوليس.
ومن ناحيته أوضح وليد المعلم وزير الخارجية السورية أن سوريا علقت مشاركتها في المؤتمر علي موافقة الولايات المتحدة بإدراج قضية الجولان صراحة علي جدول أعمال الاجتماع وهو الطلب الذي أرسله وزراء الخارجية العرب أمس الأول وقال نحن ننتظر الجواب الأمريكي الآن.
وأكد السيد عمرو موسي الأمين العام للجامعة العربية أنه ليس هناك اتفاق في أنابوليس بل إطلاق لعملية سلام وانه لن يكون هناك تطبيع مجاني مع إسرائيل خلال المؤتمر وأن المنطق العربي في المشاركة في الاجتماع هو دعم الجانب الفلسطيني مع التشديد علي أهمية المبادرة العربية للسلام بكل نقاطها, وقال موسي في تصريحات له علي هامش الاجتماعات انه تمت مناقشة عناصر خطاب الدعوة الأمريكية للمؤتمر وبلورة موقف عربي مع التشديد علي ضرورة وقف الاستيطان وبناء الجدار العازل وأعلن سعود الفيصل في تصريح له عن مشاركة السعودية بوفد وزاري في المؤتمر.
كما أكد الدكتور صائب عريقات رئيس الوفد الفلسطيني في الاجتماع أننا كأطراف عربية تلقينا الدعوة للمشاركة في المؤتمر وموقفنا كطرف فلسطيني أننا جئنا طالبين المساندة العربية ونحن كفلسطينيين لدينا نقطة ارتكاز علي أساس السلام الشامل والعادل والدائم علي كل المسارات.
وأضاف أننا شاهدنا جمودا في العملية السياسية علي مدي سبع سنوات والآن كما طرحنا في الاجتماع السؤال ليس هو أن نذهب أو لا نذهب إنما السؤال الاستراتيجي الآن هو كيف نذهب كعرب وكيف يكون موقفنا مستندا إلى نقطة ارتكاز ونقول للجميع إننا نسعى للسلام ونريد السلام ولكن سلامنا لن يكون بأي ثمن بل يقوم علي أساس تحقيق رؤية إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس وإنهاء احتلال عام1967 بما فيها القدس والجولان السوري المحتل وما تبقي من الأراضي اللبنانية.
وكان وزراء الخارجية العرب الأعضاء في لجنة المبادرة قد عقدوا اجتماعا تشاوريا مساء أمس الأول لبحث الموقف العربي والإعداد لاجتماع أمس كما عقد الرئيس الفلسطيني ابو مازن جلسة مباحثات ثنائية مع الأمين العام للجامعة العربية قبيل بدء اجتماع أمس. وتضم لجنة المتابعة في عضويتها كلا من الأردن والبحرين والسعودية وسوريا وفلسطين ولبنان ومصر والمغرب واليمن وقطر وتونس والجزائر والسودان, إضافة إلى الأمانة العامة للجامعة العربية.
الدول العربية تقرر المشاركة في مؤتمر أنابوليس وتتطلع لمباحثات شاملة
القاهرة - مكتب "الرياض":
قررت اللجنة الوزارية لمتابعة مبادرة السلام العربية في ختام اجتماعها أمس الجمعة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية قبول الدعوة لحضور مؤتمر أنابوليس للسلام في الشرق الأوسط على مستوى وزاري للبحث في عملية السلام وذلك في إطار المرجعيات المتمثلة في قرارات الشرعية الدولية وخارطة الطريق ومبادرة السلام العربية.
وأشار بيان صدر في ختام اجتماعات اللجنة التي دامت لمدة يومين بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية إلى أنه تم بحث دعوة الولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة في مؤتمر أنابوليس للسلام في الشرق الأوسط. وأوضح البيان أن اللجنة تشرفت بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن" والذي عرض خلاله بشكل مفصل للمستجدات على الساحة الفلسطينية والحوار الفلسطيني - الإسرائيلي مشيراً إلى أن الاجتماعات اتسمت بالحوار المعمق الصريح والشفاف، وانطلقت اللجنة في بحثها للموضوع من قرار الجامعة العربية رقم 6751الذي عبر عن تطلعه بأن تتسم مباحثات السلام بالشمولية على كافة المسارات "الفلسطيني - الإسرائيلي" و"السوري - الإسرائيلي المتعلق بالجولان" و"اللبناني - الإسرائيلي". ولفت البيان إلى أنه بعد الاستماع إلى الرئيس الفلسطيني ودعماً للموقف الفلسطيني واستناداً لمبادرة السلام العربية وعلى ضوء ما لمسته اللجنة من الموقف الأمريكي بأن يتناول جدول أعمال المؤتمر العملية السلمية في إطار شمولي وكامل قررت اللجنة قبول الدعوة بحضور المؤتمر.
وقد أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم في تصريحات للصحافيين عقب ختام أعمال اللجنة أن وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس وعدت الجانب العربي خلال اتصالات معها برد إيجابي على الرسالة المتعلقة بتضمين المسارين السوري واللبناني ضمن أجندة مؤتمر أنابوليس. وأكد المعلم أنه إذا لبت واشنطن الطلب العربي فإن سوريا سوف تشارك في مؤتمر أنابوليس مشيراً إلى أن بلاده لم تتخذ بعد قراراً بالمشاركة حتى نتسلم الأجندة ونرى فيها المسار السوري - الإسرائيلي.
23 نوفمبر 2007
وزير الخارجية يغادر إلى القاهرة
المنامة - بنا: غادر وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة ظهر أمس متوجهاً إلى القاهرة للمشاركة في الاجتماع الوزاري الذي ستعقده لجنة مبادرة السلام العربية في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
رايس: نسعي لإنجاز حل الدولتين قبل انتهاء ولاية بوش
المجلس التشريعي الفلسطيني يقر قانونا لمنع التنازل عن حق العودة
واشنطن ـ عاصم عبدالخالق وهدي توفيق ـ غزة ـ عواصم ـ وكالات الأنباء:
أكدت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية, أن اجتماع أنابوليس للسلام الذي سيعقد يوم الثلاثاء المقبل, سوف يركز علي حل القضايا الفلسطينية ـ الإسرائيلية, لأن هذا المسار هو الأكثر نضوجا واستعدادا للتحرك, وقالت إنه يجب أن يكون هناك تطبيع في العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل في نهاية المطاف.وأضافت رايس ـ في تصريحات صحفية لها أمس ـ أن نجاح اجتماع أنابوليس يتمثل في إطلاق المفاوضات الثنائية بين الفلسطينيين والإسرائيليين, والوصول الي حل الدولتين خلال ولاية الرئيس الأمريكي جورج بوش خلال عام.
ومن ناحيته, صادق المجلس التشريعي ـ في جلسة عقدها أمس بالإجماع ـ علي مشروع قانون يحرم التنازل عن حق العودة, وقال مشير المصري النائب عن حركة المقاومة الإسلامية( حماس) إن حق العودة لا يجوز لأي إنسان أ يتلاعب به, سواء في اجتماع أنابوليس أو في لقاءات أخري.وفي الوقت الذي أكد فيه إيهود أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي ـ في تصريح لراديو إسرائيل أمس ـ أنه يجب بذل كل جهد مستطاع لتحريك عملية السلام في أنابوليس, وأن حكومة سلام فياض الفلسطينية لا تريد محاربة إسرائيل, وأكد ياسر عبدربه عضو الوفد الفلسطيني المفاوض, أنه يمكن التوصل إلى وثيقة مشتركة بين الجانبين الفلسطيني في ربع الساعة الأخير من الموعد المقرر لانعقاد اجتماع أنابوليس.
وقال عبدربه إن هذا الاجتماع سيكون مناسبة سياسية ودولية لإطلاق مفاوضات الوضع النهائي بشكل مكثف. ومن ناحية أخري, استشهد مواطن فلسطيني أمس برصاص الجيش الإسرائيلي بالقرب من محيط معبر كارني في شرق قطاع غزة.