عنوان الوزارة:
وزارة الخارجية، 
صندوق بريد 547،

 شارع الحكومة، 
المنامة، مملكة البحرين

أوقات الدوام: 
7:30 صباحا إلى 2:15 مساءا 
مكتب العمليات
( بعد ساعات الدوام )

 من 2:15 ظهراً الى منتصف الليل
(العطل الرسمية وعطلة نهاية الأسبوع)
من 7 صباحا الى منتصف الليل
تقرير: نشاط دبلوماسي بحريني مكثف من اجل سلام عادل وشامل

 السلام الدائم لا يكون إلا عادلا وشاملا ، تلك هي العبارة التي اختصر فيها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة عاهل مملكة البحرين في إحدى كلماته السامية منهج العمل الدبلوماسي البحريني لدعم القضية الفلسطينية والتي تحتل مكان الصدارة من بين جميع قضايا الأمتين العربية والإسلامية.

وانطلاقا من إيمان مملكة البحرين بأهمية القيام بدور عربي نشط ومؤثر في إحلال السلام بمنطقة الشرق الأوسط واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني وتمكينه من بناء دولته المستقلة فقد كانت مملكة البحرين ولا تزال حاضرة وبقوة في كافة المحافل الدولية والمؤتمرات التي تمحورت حول دعم القضية الفلسطينية باعتبارها مفتاح السلام في المنطقة إيمانا منها بأهمية التوجه السلمي لحل القضية ومساندة الشعب الفلسطيني في استعادة كافة حقوقه المشروعة ومنها مطالبه العادلة بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف في حدود ما قبل الخامس من يونيو 1967 وعودة اللاجئين وفقا لقرارات الشرعية الدولية المتمثلة في قراري مجلس الأمن رقم242 لعام 1967م والقرار 338 لعام 1973م والقرار رقم 194 الذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1948م.

واتساقا مع سياسة المملكة ومواقفها الثابتة عبر سنوات الصراع العربي الإسرائيلي والمسيرة التاريخية للنضال الوطني الفلسطيني تأتى اليوم مشاركة مملكة البحرين في مؤتمر السلام الذي سيعقد بمدينة أنابوليس بولاية ميريلاند الأمريكية يوم غد الثلاثاء ممثلة بوزير خارجيتها الشيخ خالد بن أحمد ال خليفة في إطار دورها الدبلوماسي النشط لحل القضية الفلسطينية ضمن الجهود العربية والدولية الهادفة لوضع الأطر العادلة التي تحقق مصالح كافة الأطراف وتفعيلا لعضويتها في لجنة مبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت 2002 والتي تضم كلا من وزراء خارجية البحرين ومصر والأردن والسعودية وقطر والمغرب والجزائر وتونس والسودان وفلسطين ولبنان وسوريا واليمن والأمين العام للجامعة.

كما تجسد هذه المشاركة منهج السياسة الخارجية البحرينية المتوازنة والفاعلة القائمة على ضرورة العمل على تحقيق أسباب السلام والعدالة والتوازن في الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يتضمن مؤتمر أنابوليس للسلام ثلاث جلسات عمل مغلقة مدة كل منها 90 دقيقة لبحث الدعم الدولي والتنمية الاقتصادية وبناء المؤسسات الفلسطينية والسلام الشامل بالشرق الأوسط كما أنه من المتوقع أن يحضره أكثر من 100 مسئول يمثلون أكثر من 40 دولة تشمل كل الأطراف المرتبطة بعملية السلام وهى طرفي الصراع فلسطين وإسرائيل إلى جانب الولايات المتحدة وسوريا وأعضاء لجنة تفعيل مبادرة السلام العربية وممثلين عن مجموعة الدول الصناعية الثمانية الكبرى والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي فضلا عن مبعوث السلام في الشرق الأوسط رئيس الوزراء البريطاني السابق تونى بلير.

وتنطلق التحركات الدبلوماسية النشطة للبحرين في دعم عملية السلام من الرؤية الثاقبة لجلالة الملك التي ترى ضرورة تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة على اعتبار أن ذلك يوفر الظروف الملائمة لدعم عمليات النمو في الدول العربية من خلال التعامل مع القضايا الراهنة في الإطار الدبلوماسي حيث أكد جلالته في أكثر من مناسبة ومنها حديث جلالته لرؤساء تحرير الصحف المصرية في 26 أغسطس 2006 أن المنطقة تورطت في أربع حروب أثرت سلبيا على النمو والاستقرار وأن أي حرب جديدة ستكون لها نتائج على عملية التنمية في المنطقة معتبرا جلالته أن السلام هو الوسيلة الصحيحة لإضعاف أي عدو للأمة العربية حتى ينشغل بنفسه وداعيا في مناسبة أخرى إلى بذل أقصى جهد للتوصل إلى تسوية سلمية لضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني واستمرار تقديم الدعم المادي والسياسي للشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وقد تحركت مملكة البحرين خلال السنوات الماضية على قاعدة من التوافق والتضامن العربي والانطلاق من قناعتها الراسخة بأن السلام هو خيار استراتيجي وقد سلك هذا التحرك أكثر من اتجاه بهدف تنسيق المواقف العربية ضمانا لاتخاذ مواقف أكثر فاعلية تجاه القضية الفلسطينية ولعل من أهم تلك التحركات هو تأكيد المملكة على ضرورة تطبيق ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر مدريد للسلام في العام 1991م والذي كان نقطة انطلاقة تاريخية لتدشين عملية السلام الشامل والعادل والدائم بين كافة الأطراف والذي أقر مبدأ / الأرض مقابل السلام / مرورا باتفاقيات أوسلو عام 1993م ورؤية الدولتين التي طرحها الرئيس الأمريكي جورج بوش عام 2002م حتى إعلان خارطة الطريق في أبريل 2003م وصولا إلى مبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت في العام 2002م وأعادت تفعيلها قمة الرياض 2007 .

وكانت مملكة البحرين قد رحبت في حينها بمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود لتحقيق السلام مع إسرائيل التي تبنتها قمة بيروت العربية عام 2002 كمبادرة عربية تهدف إلى إقامة سلام عادل وشامل يستند إلى قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام.

كما شارك جلالة الملك المفدى وصاحب السمو رئيس الوزراء الموقر في يونيو 2003 في أعمال القمة العربية الأمريكية التي عقدت بمدينة شرم الشيخ والتي ضمت الرئيس الأمريكي وعددا من زعماء وقادة الدول العربية لبحث سبل دفع عملية السلام وتطبيق خطة خارطة الطريق التي أكد جلالة الملك أنها تتوافق في مضمونها مع مبادرة السلام العربية.

وقد استغلت مملكة البحرين مناسبة توليها رئاسة المجموعة العربية في مجلس الأمن العام الماضي في تحفيز المجتمع الدولي من أجل دفع عملية السلام إلى الأمام ودعم ذلك سلسلة من الاتصالات والزيارات العديدة على مستوى العالم العربي بما في ذلك زيارة للفلسطينيين في رام الله فضلا عن الدور الذي لعبته المملكة إبان تولى الشيخة هيا بنت راشد ال خليفة رئاسة الدورة الحادية والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة في الفترة من سبتمبر 2006 إلى سبتمبر 2007 في دفع المجتمع الدولي للتحرك بجدية من أجل تحقيق السلام الشامل والعادل في المنطقة وتطبيق قرارات الشرعية الدولية في هذا الصدد.

وعلى صعيد آخر كثفت الدبلوماسية البحرينية وعلى أعلى مستوياتها من جهودها خلال الأعوام الأخيرة أمام جميع المنابر الدولية والحقوقية من أجل وقف الممارسات الإسرائيلية اللا إنسانية بحق الشعب الفلسطيني والإقرار بحقه في إقامة دولته المستقلة حيث ناشدت المجتمع الدولي بضرورة العمل على إعادة عملية السلام إلى مسارها لتحقيق أهدافها وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي التام من الأراضي العربية ووقف بناء المستوطنات والتخلي عن سياسة العقاب الجماعي ومصادرة الأراضي والموارد المائية والضغط على إسرائيل لتنفيذ كافة قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية ووضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني المتفاقمة على جميع الأصعدة.

وطالبت الدبلوماسية البحرينية في بيان وزير الخارجية أمام الدورة ال 62 للجمعية العامة للأمم المتحدة التي عقدت في سبتمبر من هذا العام المجتمع الدولي بالعمل على ضمان قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف كحق أساسي للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وتحرير أرضه واسترداد حقوقه المشروعة وفي هذا الإطار دعت المملكة الإدارة الأمريكية في أكثر من مناسبة كراعية لعملية السلام إلى اتخاذ مواقف موضوعية ومتوازنة تجاه القضية الفلسطينية والضغط على إسرائيل لوقف ممارساتها القمعية ضد الفلسطينيين.

ولاشك أن التزام مملكة البحرين بثوابت الموقف العربي الداعم لعملية السلام وإسهاماتها النشطة في لجنة مبادرة السلام العربية عزز من أهمية مشاركة البحرين في مؤتمر أنابوليس للسلام كعضو داعم للسلام ولقد كانت استجابة مملكة البحرين للتوافق العربي في اجتماع لجنة المتابعة العربية في القاهرة في الثالث والعشرين من هذا الشهر تتسق اتساقا كليا مع إستراتيجية المملكة الداعمة للشعب الفلسطيني والمساعدة في استعادة حقوقه المشروعة لاسيما وأن مؤتمر أنابوليس يعد فرصة جديدة متاحة للأطراف كلها تستحق المساندة من أجل تسوية عادلة للقضية التي لا تزال تمثل أخطر مصادر عدم الاستقرار والتوتر في المنطقة.

ويبقى القول إن فاعلية التحرك الدبلوماسي البحريني في قضية السلام بالشرق الأوسط وجهودها المتواصلة لإرساء الأسس والثوابت الكفيلة بتحقيق قيم العدالة والتوازن والسلام والتسامح يعكس بجلاء حكمة المملكة وحنكة قيادتها واستمرارية مواقفها وثبات مبادئها لتحقيق المصلحة العامة للأمة العربية بما يسهم في تمتين العلاقات العربية ، العربية وتعزيزها من جهة والعربية ، الدولية من جهة أخرى وكلاهما أمران لا غنى عنهما لأي دولة عربية أو مسلمة أن تعيش بمعزل عنهما.

بحث  
 خطابات المملكة في المحافل الدولية  
 مجلس التعاون الخليجي
 الجامعة العربية
 الأمم المتحدة
 دول عدم الانحياز
 المؤتمرات الدولية

معلومات عن البحرين

 الاقتصاد
 التعليم
 الثقافة
 التاريخ
 السياحة

 الخدمات الإلكترونية   

خصوصية المعلومات    شروط الاستخدام     سهولة الوصول