عنوان الوزارة:
وزارة الخارجية، 
صندوق بريد 547،

 شارع الحكومة، 
المنامة، مملكة البحرين

أوقات الدوام: 
7:30 صباحا إلى 2:15 مساءا 
مكتب العمليات
( بعد ساعات الدوام )

 من 2:15 ظهراً الى منتصف الليل
(العطل الرسمية وعطلة نهاية الأسبوع)
من 7 صباحا الى منتصف الليل
زيارة جلالة الملك إلى تركيا

العاهل المفدى يبدأ زيارة رسمية لتركيا اليوم
جلالته يبحث سبل تعزيز العلاقات بين البلدين

تكتسب الزيارة التي سيقوم بها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى للجمهورية التركية أهمية كبيرة كونها تعطى مؤشرا جديدا على تنامي العلاقات بين البلدين وتطورها في اتجاه المزيد من التعاون المثمر الذي يصب في مصلحة الشعبين الصديقين في ظل الظروف الراهنة التي يشهدها العالم وما تفرضه من ضرورة إرساء قواعد العمل المشترك في جميع المجالات لمواجهة مختلف التحديات وخاصة الاقتصادية. وتأتي هذه الزيارة في ظل السياسة الخارجية النشطة التي تتبناها مملكة البحرين والتي تقضي بالتحرك الحثيث لتعميق أوجه التعاون مع مختلف البلدان العربية والإسلامية لتحقيق المصلحة الوطنية. ومن الجدير بالذكر أن كلا من مملكة البحرين وتركيا يتمتعان بموقع جغرافي واستراتيجي متميز كما أنهما عضوان مؤثران في منظمتي الأمم المتحدة والمؤتمر الإسلامي.

وكان جلالة الملك قد‮ ‬غادر ارض الوطن أمس الاثنين 4 أغسطس 2008 متوجها إلى الجمهورية التركية في‮ ‬زيارة رسمية‮  ‬لإجراء مباحثات تتناول العلاقات الطيبة القائمة بين البلدين الصديقين وسبل دعمها وتعزيزها في‮ ‬المجالات كافة،‮ ‬إضافة إلى بحث آخر التطورات الإقليمية والدولية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك‮.‬

وكان في‮ ‬مقدمة مودعي‮ ‬جلالة الملك المفدى صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء،‮ ‬وصاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة ولي‮ ‬العهد نائب القائد الأعلى،‮ ‬وكبار أفراد العائلة المالكة الكريمة،‮ ‬والوزراء،‮ ‬وكبار ضباط قوة الدفاع ووزارة الداخلية والحرس الوطني،‮ ‬والقائم بأعمال السفارة التركية لدى المملكة‮.‬

ويرافق جلالة الملك المفدى في‮ ‬هذه الزيارة وفد مكون من‮: ‬سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة،‮ ‬والشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء،‮ ‬والشيخ خالد بن احمد آل خليفة وزير الديوان الملكي،‮ ‬والفريق أول ركن الشيخ خليفة بن احمد آل خليفة القائد العام لقوة دفاع البحرين،‮ ‬والشيخ سلمان بن عبدالله بن حمد آل خليفة رئيس جهاز المساحة والتسجيل العقاري،‮ ‬والشيخ خالد بن احمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية،‮ ‬والشيخ خليفة بن عبدالله بن محمد آل خليفة رئيس جهاز الأمن الوطني،‮ ‬والدكتور محمد بن جابر الأنصاري‮ ‬مستشار صاحب الجلالة للشؤون الثقافية والعلمية،‮ ‬والدكتور حسن بن عبدالله فخرو وزير الصناعة والتجارة،‮ ‬ونبيل بن‮ ‬يعقوب الحمر مستشار صاحب الجلالة للإعلام،‮ ‬والدكتور عبدالحسين بن علي‮ ‬ميرزا وزير شؤون النفط والغاز،‮ ‬وجهاد بن حسن بوكمال وزير الاعلام،‮ ‬ونبيل بن ابراهيم قمبر رئيس المراسم الملكية،‮ ‬وحمد بن علي‮ ‬الكعبي‮ ‬السكرتير الشخصي‮ ‬لصاحب الجلالة الملك المفدى،‮ ‬والشيخ علي‮ ‬بن عبدالله بن حمد آل خليفة وكيل المراسم الملكية،‮ ‬وعلي‮ ‬صالح عبدالله القائم بأعمال سفارة مملكة البحرين لدى الجمهورية التركية‮.‬

حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة‮ ‬يزور ضريح مصطفى كمال أتاتورك
‮‬الملك لدى وصوله إلى تركيا‮:‬
تنمية العلاقات لتعزيز المصالح المشتركة وحفظ الأمن والاستقرار

وصل حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى بحفظ الله ورعايته إلى أنقرة في‮ ‬زيارة رسمية للجمهورية التركية‮ ‬يلتقي‮ ‬خلالها بفخامة الرئيس عبدالله جول لإجراء مباحثات تتناول العلاقات الطيبة القائمة بين البلدين الصديقين وسبل دعمها وتعزيزها في‮ ‬المجالات كافة بالإضافة إلى آخر التطورات الإقليمية والدولية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك‮. ‬
كما سيتم خلال الزيارة التوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون بين البلدين‮.‬

وكان في‮ ‬استقبال جلالته في‮ ‬مطار أنقرة كمال انواكتن وزير المالية والوزير المرافق ومحافظ أنقره كمال اونال وعمدة أنقرة ميلش كوكيك ورئيس الشرطة الفريق اسلان كونر ورئيس المراسم وهالدون عثمان سفير الجمهورية التركية لدى مملكة البحرين ورؤساء البعثات الدبلوماسية في‮ ‬أنقرة‮.‬

وبعد استراحة قصيرة في‮ ‬قاعة التشريفات بالمطار تفضل حضرة صاحب الجلالة المفدى بالتصريح التالي‮:‬
يسرنا أن نعرب عن خالص تقديرنا للدعوة الكريمة من فخامة الرئيس عبدالله جول لزيارة الجمهورية التركية الصديقة وإننا لنأمل أن تسهم هذه الزيارة في‮ ‬تعزيز علاقات الصداقة والتعاون الوثيق بين مملكة البحرين والجمهورية التركية وسوف نسعى من خلال مباحثاتنا إلى تنميتها والسير بها نحو الأفضل لما فيه خير البلدين والشعبين الصديقين‮.‬
إننا نقدر لفخامة الرئيس والحكومة التركية الحرص على تعزيز التعاون مع مملكة البحرين في‮ ‬شتى المجالات ويسعدنا أن نرى تنامي‮ ‬هذه العلاقة بالشكل الذي‮ ‬يحقق مصالحنا المشتركة ويعزز القدرة على حفظ الأمن والاستقرار في‮ ‬منطقة الخليج والسلام في‮ ‬منطقة الشرق الأوسط‮. ‬كما إننا لننتهز مناسبة زيارتنا هذه لنعرب عن عميق تقديرنا للمواقف المشرفة للرئيس عبدالله جول والحكومة التركية الصديقة برئاسة معالي‮ ‬السيد رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء من مجمل القضايا العربية،‮ ‬ويهمنا ان ننوه في‮ ‬هذا الصدد بالدور التركي‮ ‬الهام في‮ ‬المحافظة على امن واستقرار منطقة الخليج وما تبديه الجمهورية التركية من رغبة صادقة في‮ ‬تعميق علاقات الصداقة والتعاون مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على أسس المصالح المشتركة‮.

ثم توجه موكب جلالة العاهل المفدى إلى ضريح مصطفى كمال أتاتورك مؤسس الجمهورية التركية حيث أجريت لجلالته المراسم المعتادة‮.

عقب ذلك تفضل جلالته بوضع إكليل من الزهور على الضريح‮.‬


ثم توجه جلالة العاهل المفدى رعاه الله إلى قاعة ميسكا ميللي‮ ‬حيث سجل جلالته كلمة في‮ ‬سجل كبار الزوار أعرب فيها عن تقدير جلالته للجهود المتمثلة في‮ ‬الاهتمام بمظاهر الحضارة والأصالة للرموز الوطنية ومآثر رجالاتها الأفذاذ الذين عملوا على تقدم ورقي‮ ‬بلدانهم،‮ ‬معربا جلالته كذلك عن تقديره لهذا الاهتمام والعناية لهذا الصرح الوطني‮ ‬متمنيا جلالته لتركيا وشعبها الصديق التقدم والازدهار‮. ‬

عقب ذلك انتقل موكب جلالة العاهل المفدى إلى القصر الرئاسي‮ ‬حيث كان على رأس مستقبلي‮ ‬جلالته فخامة الرئيس التركي‮ ‬عبدالله جول الذي‮ ‬صافح جلالته مرحباً‮ ‬به وبأعضاء الوفد المرافق‮.‬
ثم توجه جلالة الملك المفدى وفخامة الرئيس التركي‮ ‬إلى منصة الشرف حيث عزفت الفرقة الموسيقية السلامين الوطني‮ ‬البحريني‮ ‬والجمهوري‮ ‬التركي‮ ‬وتفقد جلالته وفخامة الرئيس التركي‮ ‬حرس الشرف‮.‬

ثم صافح جلالته كبار مستقبليه من الجانب التركي‮ ‬فيما صافح فخامة الرئيس التركي‮ ‬أعضاء الوفد المرافق لجلالة الملك المفدى‮.‬


جلالته والرئيس جول‮ ‬يشددان على وجوب حل النزاعات الدولية المختلفة بالحوار‮.. ‬الملك‮:‬
ضرورة مساهمة القطاع الخاص بتطوير التكامل الاقتصادي‮ ‬والمصرفي‮ ‬مع تركيا


 

عقد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه وفخامة الرئيس عبدالله جول رئيس الجمهورية التركية أمس مباحثات ثنائية في‮ ‬القصر الجمهوري‮ ‬بالعاصمة التركية انقرة‮.‬
وخلال الجلسة تبادل جلالته وفخامة الرئيس جول الكلمات الترحيبية،‮ ‬حيث أشادا بالمستوى الذي‮ ‬وصلت إليه علاقات البلدين‮.‬

وأكد جلالة الملك المفدى بان زيارته للجمهورية التركية ستفتح آفاقا جديدة من العمل المشترك وستشكل دفعة قوية للعلاقات بين البلدين اللذين تربطهما روابط تاريخية وثيقة‮.‬
وأعرب عن بالغ‮ ‬شكره وتقديره على ما قوبل به وأعضاء الوفد المرافق من حفاوة استقبال وترحيب عكست العلاقات المتميزة بين مملكة البحرين والجمهورية التركية‮.‬
وأشار الرئيس التركي‮ ‬من جانبه إلى حرص بلاده على تعزيز العلاقات مع مملكة البحرين بالشكل الذي‮ ‬يحقق الطموحات المنشودة لشعبيهما الصديقين ثم عقد جلالة الملك المفدى وفخامة الرئيس التركي‮ ‬مباحثات بحضور وزيري‮ ‬خارجية البلدين،‮ ‬حيث تم الاتفاق على تفعيل آليات التعاون الثنائي‮ ‬وتطويرها في‮ ‬المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية كافة وتعزيز العلاقات بين تركيا ودول مجلس التعاون من خلال حوار استراتيجي‮ ‬شامل‮.‬

كما أعرب الجانبان عن رغبتهما المشتركة في‮ ‬إحلال السلام الشامل والعادل والدائم في‮ ‬منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي،‮ ‬وشددا على ضرورة حل النزاعات الدولية المختلفة بالحوار والطرق الدبلوماسية وتكريس مبدأ التعاون والتفاهم وتحقيق الأمن والاستقرار الدوليين‮.‬
كما أكد جلالة الملك المفدى وفخامة الرئيس التركي‮ ‬أهمية مواصلة التشاور والتنسيق الثنائي‮ ‬لما فيه خير البلدين وتبادل الزيارات والخبرات وزيادة حجم التبادل التجاري،‮ ‬وأشادا بما تحقق من تقدم ملحوظ ونجاح كبير على مستوى علاقات القطاع الخاص ورجال الأعمال في‮ ‬البلدين حيث رحب جلالته والرئيس التركي‮ ‬بأهمية الاستمرار في‮ ‬هذا التعاون خاصة في‮ ‬ظل ما تقدمه البحرين من مزايا للمستثمرين وبما تمتلكه تركيا من خبرة في‮ ‬مجال الصناعة والتجارة والاقتصاد‮.‬

وقد تفضل جلالة الملك المفدى عقب الاجتماع بالتصريح التالي‮:‬
لقد سعدنا بالاجتماع مع فخامة الرئيس عبدالله جول،‮ ‬وتناولت مباحثاتنا مواضيع عديدة ومتنوعة تهم البلدين‮. ‬ونحن نشيد بمستوى ما وصلت إليه العلاقة التاريخية المتينة التي‮ ‬تربط مملكة البحرين بالجمهورية التركية وما‮ ‬يجمعهما من ثقافة متقاربة قوامها الدين الإسلامي‮ ‬الحنيف والتراث الثقافي‮ ‬والحضاري‮ ‬المشترك ومجمل القضايا والتحديات التي‮ ‬تواجه الأمن والسلام في‮ ‬المنطقة العربية والإسلامية واطر العمل المشترك لاستتباب الأمن والاستقرار لتحقيق السلام العادل‮. ‬
ونحن سعداء بما تم انجازه إلى الآن من ترسيخ وتوسيع جسور التعاون بين البلدين في‮ ‬جميع المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية والعسكرية والأمنية‮. ‬ويأتي‮ ‬افتتاح سفارة مملكة البحرين في‮ ‬أنقرة كخطوة متقدمة لدعم المزيد من التعاون المشترك في‮ ‬شتى المجالات،‮ ‬ورغبة منا للارتقاء بالعلاقات بين بلدينا إلى آفاق واعدة لمنفعة شعبينا‮.‬
كما إننا نؤكد على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي‮ ‬والتجاري‮ ‬الذي‮ ‬يسهم في‮ ‬زيادة حجم التبادل التجاري‮ ‬بين البلدين الصديقين،‮ ‬وعلى ضرورة مساهمة كافة القطاعات التجارية والصناعية وخاصة القطاع الخاص في‮ ‬تطوير وتعزيز فرص الاستثمار المشترك والتكامل الاقتصادي‮ ‬والتكنولوجي‮ ‬والمصرفي‮ ‬بين البلدين‮.‬
وبالنسبة للتعاون الأمني‮ ‬والعسكري‮ ‬بين البلدين نعرب عن ارتياحنا لمستوى التعاون المشترك،‮ ‬ونحن حريصون على تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين في‮ ‬هذا المجال‮.‬
وبالنسبة للأوضاع في‮ ‬المنطقة،‮ ‬فقد كانت وجهات نظرنا متطابقة بالتأكيد على ضرورة العمل على إيجاد مناخ للتعايش والاستقرار في‮ ‬منطقة الشرق الأوسط عن طريق تعزيز التعاون الثنائي‮ ‬والتعاون الإقليمي‮ ‬بين دول مجلس التعاون وجمهورية تركيا من اجل إيجاد الحلول الناجعة للتحديات التي‮ ‬تواجهها المنطقة والعالم بأسره‮.‬

مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون بتطوير صناعة البناء

في‮ ‬إطار الزيارة التي‮ ‬يقوم بها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه إلى الجمهورية التركية الصديقة،‮ ‬تم أمس التوقيع على مذكرة تفاهم بين وزارة الأشغال في‮ ‬مملكة البحرين ووزارة الأشغال والمستوطنات التركية‮.‬

ووقع مذكرة التفاهم نيابة عن مملكة البحرين معالي‮ ‬الشيخ خالد بن احمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية،‮ ‬فيما وقعها عن الجانب التركي‮ ‬علي‮ ‬بابا جان وزير الخارجية‮.‬
وتهدف مذكرة التفاهم إلى تعزيز الصداقة والتعاون بين البلدين وتطوير التعاون بشأن مشاريع البنية الأساسية وتطوير صناعة البناء بما في‮ ‬ذلك مجالات الخصخصة وتبادل الخبرات في‮ ‬مجال المشتريات اللازمة للمشاريع وتنمية الموارد البشرية‮.‬

‮ ‬وقد عبر وزيرا خارجية البلدين في‮ ‬تصريح لهما عقب توقيع المذكرة عن ارتياحهما لما‮ ‬يشهده التعاون الثنائي‮ ‬بين البلدين والذي‮ ‬يعكس ما وصلت إليه علاقاتهما من تطور ونماء على كافة الأصعدة وعبرا عن سعادتهما لافتتاح سفارة لمملكة البحرين في‮ ‬الجمهورية التركية والذي‮ ‬يأتي‮ ‬تأكيدا للرغبة المشتركة في‮ ‬تطوير وتنمية علاقات البلدين بما‮ ‬يخدم تطلعات شعبيهما‮.‬
كما تم تبادل وثائق مقار السفارتين في‮ ‬البلدين الصديقين

جلالته وأردوغان‮ ‬يعربان‮  ‬عن ارتياحهما لتطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين‮.. ‬الملك‮:‬
أهمية إنشاء سكة حديد تربط تركيا بدول مجلس التعاون

عقد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى ورجب طيب أردوغان رئيس وزراء الجمهورية التركية مباحثات أمس في‮ ‬العاصمة التركية أنقرة تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وسبل تطويرها،‮ ‬والتطورات السياسية في‮ ‬منطقة الشرق الأوسط،‮ ‬والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية‮.‬

وأكد جلالة الملك ورئيس الوزراء التركي‮ ‬عمق العلاقات التي‮ ‬تربط مملكة البحرين والجمهورية التركية،‮ ‬وأعربا عن رغبتهما في‮ ‬تطويرها بما‮ ‬يخدم مصلحة البلدين وشعبيهما الصديقين،‮ ‬خصوصاً‮ ‬في‮ ‬المجالات السياسية والاقتصادية والسياحية والتجارية،‮ ‬في‮ ‬ظل ما هو قائم بينهما من علاقات ودية ذات امتدادات تاريخية عميقة.وأعرب الجانبان عن ارتياحهما لتطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين،‮ ‬كما أعربا عن دعمهما الشامل لتطوير العلاقات بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي‮ ‬في‮ ‬مختلف المجالات،‮ ‬حيث نوه‮  ‬جلالته الى اهمية انشاء سكة حديد تربط الجمهورية التركية بدول مجلس التعاون لتعزيز وتطوير العلاقات الطيبة فيما بينها‮.‬

وقد رحب رئيس الوزراء التركي‮ ‬بدعم مملكة البحرين لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون والجمهورية التركية‮.‬
ووجّه جلالة الملك المفدى الدعوة إلى رئيس الوزراء التركي‮ ‬لزيارة مملكة البحرين،‮ ‬حيث قبلها رئيس الوزراء شاكراً‮ ‬جلالة الملك على هذه الدعوة الكريمة‮.‬

واستعرض الجانبان القضايا العربية والإقليمية والدولية،‮ ‬حيث أكدا على ضرورة استئناف عملية السلام في‮ ‬الشرق الأوسط وصولاً‮ ‬إلى السلام العادل والشامل في‮ ‬المنطقة القائم على قرارات الشرعية الدولية،‮ ‬وإحلال الأمن والاستقرار في‮ ‬العراق وإعادة إعماره وبنائه‮. ‬وقد أعرب جلالة الملك المفدى عن عميق شكره وتقديره لرئيس الوزراء التركي‮ ‬والحكومة والشعب التركي‮ ‬الصديق على ما قوبل به جلالته من حسن استقبال وكرم ضيافة ووفادة،‮ ‬فيما أكد رئيس الوزراء التركي‮ ‬أهمية زيارة جلالة الملك إلى تركيا ومساهمتها في‮ ‬تقوية الروابط والعلاقات الثنائية وتوثيقها بما‮ ‬يخدم مصلحة الشعبين الصديقين‮. ‬وقد تفضل جلالة الملك المفدى بالتصريح الآتي‮:‬

‮»‬التقينا اليوم بمعالي‮ ‬السيد رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي،‮ ‬حيث استعرضنا العلاقات المميزة التي‮ ‬تربط البلدين الصديقين،‮ ‬وعبرنا عن حرصنا ورغبتنا على تعزيز التشاور السياسي،‮ ‬إلى جانب أهمية تطوير التعاون الاقتصادي‮ ‬والتجاري‮ ‬من جهة،‮ ‬والأمني‮ ‬والعسكري‮ ‬المشترك من جهة أخرى‮. ‬وتطرقنا إلى التحديات التي‮ ‬تواجه المنطقة إقليمياً،‮ ‬ونحن ننوه بالدور التركي‮ ‬الهام الذي‮ ‬تلعبه في‮ ‬مجال الحفاظ على الأمن والاستقرار وإحلال السلام في‮ ‬منطقة الشرق الأوسط‮. ‬كما نرحب بمشاركة تركيا الايجابية لإعطاء قوة دفع أكبر نحو تحقيق سلام عادل وشامل ودائم في‮ ‬الشرق الأوسط‮. ‬كما ننوه ونشيد بدور تركيا في‮ ‬احتضانها للمفاوضات‮ ‬غير المباشرة من أجل استئناف المسار السوري‮ ‬والإسرائيلي‮ ‬حول الجولان واستعادة سوريا كامل ترابها الوطني‮ ‬حتى حدود الرابع من‮ ‬يونيو 1967 ‬ونؤكد على ضرورة تنسيق المواقف والتـعـاون في‮ ‬إطـار مـنظمة المـؤتمـر الإسـلامــي‮ ‬و المحافل الدولية الأخرى‮«.‬

وقد صدر بيان مشترك حول الزيارة الرسمية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى للجمهورية التركية فيما‮ ‬يلي‮ ‬نصه‮:‬
رغبة في‮ ‬تعزيز أواصر العلاقات بين الجمهورية التركية ومملكة البحرين،‮ ‬وسعيا لتطويرها في‮ ‬جميع المجالات،‮ ‬و تجسيدا لأواصر الصداقة التاريخية التي‮ ‬تربط بين البلدين الصديقين،‮ ‬وتلبية للدعوة الكريمة الموجهة من فخامة الرئيس عبدالله جول رئيس الجمهورية التركية،‮ ‬قام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين بزيارة رسمية الى الجمهورية التركية في‮ ٤ - ٥ ‬أغسطس 2008. ‬
وخلال الزيارة الميمونة اجرى الزعيمان مباحثات رسمية تناولت مختلف القضايا والمواضيع ذات الاهتمام المشترك شملت النواحي‮ ‬السياسية والامنية والاقتصادية والتربوية والتعليمية والثقافية‮. ‬وقد تم استعراض جميع اوجه التعاون في‮ ‬تلك النواحي،‮ ‬وانطلاقا من مشاعر الاخوة والتضامن بين البلدين وتعزيزا لمسؤوليتهما المشتركة في‮ ‬توفير الامن والاستقرار والرخاء لأبناء بلديهما والمنطقة،‮ ‬فقد اعرب الجانبان عن تأكيدهما واتفاقهما على التالي‮:-‬

أولا‮: ‬في‮ ‬المجال السياسي‮ ‬والأمني‮:‬
1.  ‬شددا على ضرورة الحفاظ على السلم والاستقرار والرخاء في‮ ‬المنطقة باعتبارها من أولى الأولويات للجانبين‮.‬
2.  ‬أكدا على أهمية تكثيف المشاورات والتعاون في‮ ‬المسائل الإقليمية التي‮ ‬تهم البلدين،‮ ‬وتشكل مصدر قلق لهما‮.‬
3.  ‬كما أكدا على ضرورة تبادل الزيارات على أرفع المستويات السياسية لما من شأنه تعزيز وتطوير العلاقات بين البلدين الصديقين‮.‬
4.  ‬أشادا بالتعاون القائم بين مجلس الأمة التركي‮ ‬الأعلى ومجلس النواب البحريني‮ ‬ودور التعاون البرلماني‮ ‬في‮ ‬تعزيز الخطوات الجارية في‮ ‬مجال تحقيق الديمقراطية وحقوق الإنسان‮.‬
5.  ‬تعزيز ومواصلة التعاون الأمني‮ ‬القائم بين البلدين في‮ ‬مجال مكافحة الإرهاب الدولي‮ ‬والجريمة المنظمة عبر الوطنية‮.‬
6.  ‬تكثيف اوجه التعاون والاتصالات في‮ ‬المجال العسكري‮ ‬وتطوير التعاون في‮ ‬مجال الصناعات الحربية‮.‬
7.  ‬رحبا بجميع الجهود المبذولة في‮ ‬إطار حوار الحضارات والأديان،‮ ‬واتفقا على تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين الصديقين في‮ ‬هذا المجال‮.‬
8.  ‬أكدا على ضرورة مواصلة وتعزيز التعاون والتضامن المتبادل في‮ ‬المحافل الدولية والإقليمية لاسيما في‮ ‬الأمم المتحدة‮.‬
9.  ‬أهمية دعم وتفعيل آلية الحوار الاستراتيجي‮ ‬بين تركيا ومجلس التعاون لدول الخليج العربية‮.‬
10.  ‬دعم الجهود المبذولة للتوصل إلى حل عادل وشامل في‮ ‬قبرص في‮ ‬إطار مهمة المساعي‮ ‬الحميدة للأمين العام للأمم المتحدة أخذاً‮ ‬بعين الاعتبار الحقائق الموجودة في‮ ‬الجزيرة و تمشيا مع ارضية معايير الأمم المتحدة المعمول بها‮. ‬إن مساندة جميع الدول الصديقة ضرورية لانهاء حالة العزلة المفروضة على القبارصة الأتراك‮.‬
11. ‬شددا على موقف البلدين من عملية السلام في‮ ‬الشرق الأوسط و دعمهما للجهود المبذولة في‮ ‬إطار مبادرة السلام العربية وخارطة الطريق وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة‮.‬
12. ‬رحبا بالمباحثات السورية الإسرائيلية‮ ‬غير المباشرة التي‮ ‬جرت تحت رعاية تركيا‮.‬
13. ‬الاشادة بدور مملكة البحرين ومساهمتها في‮ ‬إطار جامعة الدول العربية لإعادة الاستقرار السياسي‮ ‬في‮ ‬لبنان‮. ‬في‮ ‬هذا السياق التأكيد على مواصلة تركيا والبحرين دعمهما البناء من اجل إعادة الاستقرار السياسي‮ ‬في‮ ‬لبنان‮.‬
14.  ‬جددا دعم البلدين القوي‮ ‬لجهود الحكومة العراقية المبذولة لترسيخ الاستقرار والطمأنينة والرخاء والمساعي‮ ‬الرامية إلى تأمين الوفاق الوطني‮ ‬عبر الحوار السياسي‮. ‬كما تم التأكيد على أهمية ترسيخ الوحدة الوطنية للعراق واستقلاله،‮ ‬والمساعي‮ ‬المبذولة من قبل دول الجوار للعراق في‮ ‬هذا المجال‮. ‬
15.  ‬أعربا عن القلق من خطر انتشار أسلحة الدمار الشامل في‮ ‬المنطقة‮. ‬
16.  ‬أكدا على دعم الخطوات الرامية إلى تأسيس آلية للأمن والتعاون المشترك في‮ ‬المنطقة‮.‬
17.  ‬رحبا بتبادل وثائق ملكية الأراضي‮ ‬المخصصة لبعثاتهما الدبلوماسية في‮ ‬كلا البلدين‮.‬
ثانيا‮: ‬في‮ ‬المجال الاقتصادي‮:‬
‮١. ‬تشجيع زيادة استثمار الشركات البحرينية في‮ ‬تركيا والشركات التركية في‮ ‬البحرين بما فيها شركات المقاولات التركية،‮ ‬وتذليل العقبات التي‮ ‬تواجهها وحث رجال الأعمال من البلدين على تكثيف الاتصالات بينهما‮.‬
‮٢. ‬العمل على زيادة التعاون في‮ ‬جميع المجالات الاقتصادية وعلى رأسها قطاعات الطاقة والبتروكيماويات والمواد الإنشائية والصناعات الغذائية وخدمات المقاولات الخاصة بالبنى التحتية‮.‬
‮٣. ‬تعزيز التعاون بين البلدين الصديقين في‮ ‬قطاعات الخدمات المالية والسياحية والمعارض والصناعات الصغيرة والمتوسطة وصناعة الألمنيوم‮.‬
‮٤. ‬أهمية تفعيل الاتفاقيات التجارية والاقتصادية المبرمة بين الجانبين باتمام عمليات التصديق عليها وفقا للتشريعات الوطنية في‮ ‬أسرع وقت ممكن‮.‬
‮٥. ‬الحث على مواصلة اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة ومجلسي‮ ‬الأعمال بشكل منتظم،‮ ‬وتبادل تنظيم المعارض التجارية بين البلدين‮.‬
‮٦. ‬تشجيع الجهود الرامية لإبرام اتفاقية التجارة الحرة بين تركيا ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية‮.‬
‮٧. ‬التأكيد على أن التسهيلات المتبادلة في‮ ‬موضوع إصدار تأشيرات الدخول لمواطني‮ ‬البلدين ستكون لها مساهمة إيجابية في‮ ‬تعزيز العلاقات بين البلدين في‮ ‬مختلف المجالات‮.‬
ثالثاً‮: ‬المجال التربوي‮ ‬والتعليمي‮ ‬والثقافي‮:‬
‮١. ‬تعزيز وزيادة التعاون الثقافي‮ ‬بين البلدين من أجل التعريف بثقافة كلا البلدين ونشرها‮.‬
‮٢. ‬تشجيع التعاون الأكاديمي‮ ‬بين الجامعات ومراكز البحوث في‮ ‬البلدين‮.‬
وقد اطلع صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين على التقدم الشامل الذي‮ ‬حققته الجمهورية التركية في‮ ‬المجالات الاجتماعية والاقتصادية والعلمية،‮ ‬وأعرب عن امتنان جلالته على كرم الضيافة وحسن الوفادة الذي‮ ‬حظي‮ ‬به جلالته والوفد المرافق،‮ ‬ووجه الدعوة الى فخامة الرئيس عبدالله جول رئيس الجمهورية التركية لزيارة مملكة البحرين الذي‮ ‬قبلها شاكرا على أن‮ ‬يحدد موعدها في‮ ‬وقت لاحق‮.

أقام مأدبة عشاء تكريماً‮ ‬لجلالة الملك‮.. ‬غول‮:‬

نتابع باهتمام الإنجازات السريعة في‮ ‬المسيرة الديمقراطية بالبحرينتكريماً‮ ‬لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى وأعضاء الوفد المرافق،‮ ‬أقام عبدالله‮ ‬غول رئيس الجمهورية التركية مساء أمس في‮ ‬القصر الجمهوري‮ ‬مأدبة عشاء حضرها كبار المسئولين بالحكومة التركية وعدد من الشخصيات‮.‬



وقد تفضل جلالة الملك المفدى بإلقاء الكلمة الآتية‮:‬

‮»‬بسم الله الرحمن الرحيم‮ ‬
فخامة الأخ الرئيس،‮ ‬
الحضور الكرام،‮ ‬
السلام عليكم ورحمة الله بركاته،،
هذه أول زيارة نقوم بها إلى تركيا،‮ ‬شاكرين لفخامة الأخ الرئيس دعوته الكريمة،‮ ‬وشعوري‮ ‬هو أنني‮ ‬بين الأهل والأصدقاء،‮ ‬فتركيا ليست‮ ‬غريبة عنا وقد عشنا معها تاريخا وحاضرا وتطلعا للمستقبل،‮ ‬ورؤيتنا اليوم لبلدكم الجميل تنعش الذاكرة الوجدانية المشتركة لبلدينا وأمتينا‮. ‬

ونود بهذه المناسبة الإشادة بما أنجزه رئيسا الحكومتين الموقرتين في‮ ‬بلدينا من اتفاقيات نحرص على تفعيلها،‮ ‬ومن حسن الطالع فإن العلاقات الثنائية بين بلدينا الشقيقين قد تنامت بصفة طبيعية وتوصلنا مع الوقت إلى عدة اتفاقيات نأمل في‮ ‬المزيد منها‮. ‬أما اتفاق الأخوة والمصير المشترك فقائم بيننا منذ مئات السنين،‮ ‬وزيارتنا اليوم هي‮ ‬لتتويج هذه العلاقة الوثيقة بالتفاهم الاستراتيجي‮ ‬الشامل المواكب لحركة العصر وتطوراته،‮ ‬وبالأخص بين قواتنا المسلحة الباسلة‮.‬

إن هذه المنطقة الحيوية من عالمنا المعاصر تتجه نحو شراكة التنمية والازدهار لخير شعوبها ولا تنمية بلا استقرار،‮ ‬ولتركيا بحكم إمكاناتها وموقعها دور أساسي‮ ‬في‮ ‬تنمية المنطقة وحفظ استقرارها وأمنها‮  ‬ولابد للجميع من التعاون في‮ ‬ذلك،‮ ‬ونحن مستعدون للمساهمة في‮ ‬هذا العمل المشترك،‮ ‬ونرى في‮ ‬تركيا شريكا مسئولا‮ ‬يعمل على تعزيز التعايش والاعتدال والبناء،‮ ‬وهو ما تقدره البحرين حق قدره لأنها تعمل من أجله‮.‬

فخامة الرئيس،‮ ‬
الحضور الكرام،
إن تجربة تركيا الحديثة شاهد حي‮ ‬على جدوى حوار الحضارات،‮ ‬فلقد كانت وما تزال جسر التواصل بين آسيا وأوروبا وبين ضفتي‮ ‬المتوسط،‮ ‬وهي‮ ‬تسعى للسلام والتقدم والحرية لصالح الإنسانية جمعاء،‮ ‬وذلك مشروع نشارككم العمل من اجله من موقعنا في‮ ‬قلب الخليج العربي‮.‬
وإذا قيل ان عقل تركيا في‮ ‬الغرب فإن قلبها في‮ ‬الشرق،‮ ‬وتمثل عاصمتها المتميزة أنقرة هذا التلاقي‮ ‬المبدع عقلاً‮ ‬وقلباً‮ ‬وعلى أساسه‮ ‬يقوم تقدم تركيا الذي‮ ‬يستحق التقدير‮.‬

ختاماً،‮ ‬إذ أجدد الشكر لفخامتكم على دعوتكم الكريمة،‮ ‬فإنني‮ ‬أتطلع إلى لقائكم في‮ ‬البحرين لمتابعة التنسيق المشترك‮. ‬فأهلاً‮ ‬وسهلاً‮ ‬بكم على الرحب والسعة‮.. ‬والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته‮«. ‬
وكان الرئيس التركي‮ ‬قد ألقى في‮ ‬بداية الحفل كلمة هذا نصها‮: ‬
‮»‬أخي‮ ‬العزيز صاحب الجلالة،‮ ‬
حضرات السادة ضيوفنا الكرام،‮ ‬
إننا سعداء باستضافة جلالتكم والسادة أعضاء وفدكم الموقر في‮ ‬بلدنا،‮ ‬ان زيارتكم هذه تحظى بأهمية تاريخية كونها أول زيارة رسمية تتم من البحرين إلى تركيا وإنها من‮ ‬غير شك ستشكل منعطفا جديدا في‮ ‬رفع مستوى علاقات الأخوة والصداقة القائمة بين بلدينا‮ .‬
 إنني‮ ‬مازلت أحتفظ في‮ ‬ذهني‮ ‬بذكريات كرم الضيافة والعلاقة الحميمة التي‮ ‬شاهدتها خلال زيارتي‮ ‬التي‮ ‬قمت بها إلى البحرين في‮ ‬عام 2005 ‬عندما كنت وزيراً‮ ‬للخارجية‮. ‬
إننا نتابع باهتمام الإنجازات السريعة في‮ ‬المسيرة الديمقراطية وإعادة البنية والخطوات التي‮ ‬تتخذ في‮ ‬طريق التنمية والمعاصرة والتي‮ ‬تتحقق بقيادتكم الرشيدة في‮ ‬البحرين‮.‬
ان البحرين الدولة الصديقة والشقيقة اكتسبت قوة لمكانتها المرموقة دولياً‮ ‬تحت القيادة الرشيدة لجلالتكم‮.‬
أخي‮ ‬العزيز ضيوفنا الكرام،‮ ‬
إن علاقتنا الوثيقة المستندة إلى القيم التاريخية والثقافية المشتركة بين تركيا والبحرين تشكل أساس علاقات الصداقة الراسخة القائمة بين شعبينا،‮ ‬وإننا نولي‮ ‬اهتماما خاصا بتعزيز وتنويع العلاقات والتعاون بين تركيا والبحرين بكافة الميادين والتي‮ ‬أظهرت نمواً‮ ‬بصفة خاصة في‮ ‬السنوات الأخيرة،‮ ‬وإننا نملك علاقات سياسية ممتازة،‮ ‬وإنني‮ ‬أشاهد بكل ارتياح وجود الإرادة السياسية اللازمة لدى الجانبين بشأن الاستفادة من الإمكانات الكبيرة والمتوافرة لتطوير علاقاتنا التجارية والاقتصادية‮. ‬
وإننا بالمفهوم ذاته نولي‮ ‬اهتماما بالغا بالاتفاقية الخاصة بتأسيس حوار استراتيجي‮ ‬شامل بين تركيا ومجلس التعاون الخليجي‮. ‬
أخي‮ ‬العزيز ضيوفنا الكرام،‮ ‬
ان تركيا تهدف لأن تكون قوة ايجابية بناءة في‮ ‬تأسيس وتحقيق السلام والأمن والاستقرار في‮ ‬منطقتنا والعالم،‮ ‬وإنها تواصل جهودها بحزم تجاه الهدف المشار إليه‮.‬

إنه من المؤسف بأن نرى ان منطقتنا تمر من جديد بمرحلة في‮ ‬غاية الصعوبة،‮ ‬لقد تنوعت المشاكل وباتت تكتسب صبغة الترابط بين بعضها البعض‮. ‬ان المشكلة الفلسطينية تنتظر الحل السريع،‮ ‬والتطورات في‮ ‬العراق وألم الشعب العراقي‮ ‬تترك في‮ ‬نفوسنا أثرا كبيرا،‮ ‬كما ان تهديد انتشار أسلحة الدمار والإرهاب تشكل قلقا مشتركا لدولنا ولمنطقتنا‮. ‬
ان تحرك كافة الأطراف أصحاب الأدوار في‮ ‬المنطقة والمجتمع الدولي‮ ‬في‮ ‬إطار روح التعاون والتضامن أمر ضروري‮ ‬لأجل إيجاد حل عادل ودائم للمشاكل السائدة وللتغلب على التهديدات‮.‬
وبهذه المناسبة،‮ ‬أود أن أشير بصفة خاصة إلى أننا نقدر ونثمن مساهمة البحرين لتحقيق السلام والاستقرار في‮ ‬منطقتنا‮. ‬كما أننا نولي‮ ‬اهتماما بالغا خلال هذه المرحلة الحساسة التي‮ ‬نمر بها بمفهوم تحالف الحضارات بهدف تبني‮ ‬ثقافة التسامح وإزالة الفهم الخاطئ بين الجانبين‮.‬
وإننا نؤمن بوجوب التحرك الجماعي‮ ‬المستند إلى الاستشارات والتعاون البيني‮ ‬الوثيق بحيث نحدد أهدافاً‮ ‬مشتركة وان نكون قوة واحدة موحدة في‮ ‬موضع التحالف بين الحضارات والأديان والثقافات‮.‬
ان وضع عدم الاستقرار والعنف والخلاف لا‮ ‬يجلب لشعوب المنطقة سوى الألم والحزن،‮ ‬وإننا نؤمن بضرورة إيجاد الحل للنزاعات على أساس التفاوض والنية الحسنة‮. ‬ان تركيا تواصل جهودها نحو الهدف نفسه،‮ ‬كما إننا نؤمن بضرورة الاستفادة من إمكاناتنا ومصادرنا لأجل زيادة رفاه ورفع مستوى المعيشة لشعوبنا وذلك بتحقيق السلام والاستقرار في‮ ‬المنطقة‮.‬
أخي‮ ‬العزيز،‮ ‬ضيوفنا الكرام،‮ ‬
أود ان أؤكد من جديد أننا عازمون على تطوير وتعميق علاقاتنا مع البحرين في‮ ‬كافة الميادين،‮ ‬كما أود التعبير من جديد بأنني‮ ‬على ثقة تامة بان زيارتكم هذه ستفتح صفحة جديدة في‮ ‬علاقات الأخوة والصداقة‮. ‬وأختتم كلمتي‮ ‬متمنيا لجلالتكم دوام الصحة والسعادة،‮ ‬وللشعب البحريني‮ ‬الشقيق دوام الرفاه والازدهار‮«. ‬
وبعد مأدبة العشاء،‮ ‬ودّع الرئيس التركي‮ ‬جلالة الملك المفدى متمنيا لجلالته طيب الإقامة في‮ ‬الجمهورية التركية‮.‬

جلالته‮ ‬يؤكد على ضرورة التنسيق والتعاون ضمن إطار مبادرة اسطنبول للتعاون الأمني‮ ‬مع حلف الناتو
جلالة الملك‮ ‬يعقد اجتماعاً‮ ‬مع قائد القيادة العسكرية المشتركة وكبار القادة

قام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى أمس بزيارة إلى القيادة العسكرية المشتركة في‮ ‬العاصمة التركية انقره اطار زيارته الحالية إلى الجمهورية التركية الصديقة حيث كان في‮ ‬استقبال جلالته الفريق اول‮ ‬يشر بيوكانت قائد القيادة العسكرية المشتركة وكبار المسئولين بالقيادة‮.‬

وقد جرت لجلالة الملك المفدى مراسم احتفال رسمية ثم تفقد جلالته حرس الشرف‮.‬
ثم عقد جلالته اجتماعا مع قائد القيادة العسكرية المشتركة وكبار قادة القيادة حيث جرى خلاله استعراض العلاقات الودية بين البلدين الصديقين وسبل تطوير التعاون والتنسيق المشترك بينهما في‮ ‬المجالات العسكرية والدفاعية‮.‬

وأشاد جلالة الملك المفدى خلال الاجتماع بالمستوى الذي‮ ‬وصلت إليه العلاقات البحرينية التركية وأكد الحرص على تعزيز هذه العلاقات لما فيه خير البلدين ومصلحة شعبيهما الصديقين‮.‬

وقد تفضل جلالة ملك البلاد المفدى بالتصريح التالي‮ »‬سعدنا بلقاء الفريق الأول‮ ‬يشر بيوكأنت،‮ ‬قائد القوات المسلحة التركية ونحن نشيد بالتعاون المثمر الذي‮ ‬تم في‮ ‬المجال الأمني‮ ‬والعسكري‮ ‬بين البلدين آملين تعزيز العلاقات في‮ ‬هذا المجال الهام من خلال الاتفاقيات الموقعة بين البلدين‮. ‬كما نؤكد على ضرورة التنسيق والتعاون بين البلدين الصديقين ضمن إطار مبادرة اسطنبول للتعاون الأمني‮ ‬مع حلف الناتو،‮ ‬من أجل إحلال السلام والأمن في‮ ‬منطقتنا العربية الإسلامية لما فيه خدمة السلام والاستقرار العالمي‮. ‬

نحن حريصون بشكل خاص على ضرورة تظافر الجهود المشتركة مع تركيا لمكافحة الإرهاب‮. ‬كما وتطرقنا خلال الاجتماع إلى أهمية مؤتمر الأمن الإقليمي‮ ‬السنوي‮ »‬حوار المنامة‮« ‬والذي‮ ‬ينظمه المعهد الدولي‮ ‬للدراسات الإستراتيجية‮ ‬وأهمية التشاور الإقليمي‮ ‬والدولي‮ ‬في‮ ‬المجالات الأمنية والعسكرية ودور تركيا الرائد في‮ ‬هذا المجال الحيوي‮ ‬ومساهمتها القيمة في‮ ‬مثل هذه الاجتماعات‮.‬
كما بحثنا أهمية التعاون المشترك والقائم بين دول مجلس التعاون والجمهورية التركية من أجل العمل على جعل منطقة شرق أوسط خالية من أسلحة الدمار الشاملة بما في‮ ‬ذلك الأسلحة النووية‮.‬

جلالته استقبل رجال الأعمال البحرينيين في‮ ‬أنقره
جلالة الملك‮ ‬يشيد بدور التجار ورجال الأعمال في‮ ‬مسيرة التنمية الشاملة

استقبل حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى بمقر إقامة جلالته في‮ ‬العاصمة التركية أمس رجال الأعمال البحرينيين والفعاليات الاقتصادية والتجارية الذين‮ ‬يقومون بزيارة إلى الجمهورية التركية حيث أطلعوا جلالة الملك على نتائج زيارتهم ولقاءاتهم مع نظرائهم الأتراك والمباحثات التي‮ ‬أجروها معهم بهدف تعزيز التعاون وتنمية العلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية بين البلدين الصديقين‮. ‬

وقد أشاد جلالة الملك المفدى بالدور الذي‮ ‬يقوم به التجار ورجال الأعمال في‮ ‬البلاد في‮ ‬مسيرة التنمية الشاملة التي‮ ‬تشهدها المملكة وأعرب عن تقديره لجهودهم في‮ ‬خدمة الوطن واقتصاده وازدهاره‮. ‬
وأكد جلالته على أهمية هذه الزيارات التي‮ ‬لها دور فعال ومؤثر في‮ ‬تطوير وتنمية العلاقات التجارية والاقتصادية مع مختلف دول العالم‮.‬

وأشاد جلالته في‮ ‬هذا الصدد بمتانة العلاقات البحرينية التركية والتي‮ ‬ستشهد مستقبلا أفضل التعاون الثنائي‮ ‬بما‮ ‬يعود بالخير والمنفعة على البلدين وشعبيهما الصديقين‮. ‬
كما أشاد جلالته بالنتائج المثمرة للزيارة الحالية التي‮ ‬يقوم بها جلالته إلى تركيا ومباحثاته مع كبار المسئولين الأتراك والتي‮ ‬سيكون لها انعكاساتها الايجابية على صعيد تعزيز التعاون الاقتصادي‮ ‬والتجاري‮ ‬بين البلدين الصديقين‮. ‬
وعبر جلالة الملك عن اعتزازه بالإنجازات التي‮ ‬تحققت في‮ ‬القطاعات الاقتصادية والتجارية في‮ ‬البلاد والتي‮ ‬تشكل مؤشرا هاما في‮ ‬نمو اقتصاد المملكة وتعزيز مركز البحرين التجاري‮ ‬الهام في‮ ‬المنطقة‮.‬

جلالة الملك‮ ‬يغادر تركيا

غادر حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى العاصمة التركية أنقرة بحفظ الله ورعايته أمس الثلاثاء 5 أغسطس 2008 مختتما زيارة رسمية للجمهورية التركية التقى جلالته خلالها بفخامة الرئيس عبدالله جول حيث أجرى مباحثات مع فخامته تناولت العلاقات الطيبة القائمة بين البلدين الصديقين وسبل دعمها وتعزيزها في‮ ‬المجالات كافة بالإضافة إلى آخر التطورات الإقليمية والدولية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك‮.‬

وكان في‮ ‬وداع جلالته في‮ ‬مطار أنقرة كمال انواكتن وزير المالية والوزير المرافق ومحافظ انقره السيد كمال اونال وعمدة أنقرة ميلش كوكيك ورئيس الشرطة الفريق اسلان كونر ورئيس المراسم و هالدون عثمان سفير‮ ‬الجمهورية التركية لدى مملكة البحرين وسفير سلطنة عمان عميد السلك الدبلوماسي‮.‬

بحث  
 خطابات المملكة في المحافل الدولية  
 مجلس التعاون الخليجي
 الجامعة العربية
 الأمم المتحدة
 دول عدم الانحياز
 المؤتمرات الدولية

معلومات عن البحرين

 الاقتصاد
 التعليم
 الثقافة
 التاريخ
 السياحة

 الخدمات الإلكترونية   

خصوصية المعلومات    شروط الاستخدام     سهولة الوصول