
السيرة الذاتية
سعادة الشيخة هيا راشد آل خليفة
رئيسة الدورة الحادية والستين للجمعية العامة
انتُخبت سعادة الشيخة هيا راشد آل خليفة رئيسة للدورة الحادية والستين للجمعية العامة في 8 حزيران/يونيه 2006. وقد كانت تعمل آنذاك مستشارة قانونية لدى الديوان الملكي في مملكة البحرين.
وتُثري الشيخة هيا هذا المنصب بخبرة طويلة ومميزة في الحقل القانوني على المستويين الوطني والدولي تغطي ثلاثة عقود. وهي واحدة من أول امرأتين تمارسان القانون في بلدها، وقد شغلت العديد من المناصب العليا في منظمات قانونية عالمية رائدة، منها رابطة المحامين الدولية حيث عملت خلال عام 1997 - 1999 نائبة رئيسة لجنة التحكيم وتسوية النزاعات، وكانت أول امرأة من الشرق الأوسط تشغل ذلك المنصب.
اقترن دور الشيخة هيا الرائد في الميدان القانوني بتوليها مؤخرا مهاما دبلوماسية رفيعة كسفيرة لبلدها لدى فرنسا ، وسفيرة غير مقيمة لدى بلجيكا وسويسرا وإسبانيا من عام 2000 إلى عام 2004. وفي نفس الفترة، تولت منصب المندوبة الدائمة لمملكة البحرين لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). كما كانت عضوا في اللجنة الاستشارية لمركز التحكيم التابع للمنظمة العالمية للملكية الفكرية. وما تزال سعادة الشيخة هيا ممثلة البحرين في محكمة التحكيم الدولية لغرفة التجارة العالمية في باريس.
وبوصفها مناصرة لحقوق المرأة، ولا سيما في الحقل القانوني، تشارك بنشاط في الحركة الرامية إلى النهوض بأوضاع المرأة في البحرين أمام محاكم الشريعة الإسلامية، وتدافع عن التفسير المستنير للنصوص الإسلامية المنطبقة على المرأة. وقد تولت سابقا منصب نائبة رئيس جمعية المحامين البحرينية، وكانت عضوا في المجلس الأعلى للثقافة والفنون والآداب وهي حالياً عضو في جمعية تنمية الطفولة في بلدها، والشبكة القانونية للنساء العربيات.
معلومات أساسية
تفتتح الجمعية العامة للأمم المتحدة دورتها الحادية والستين في 12 أيلول/سبتمبر في مقر الأمم المتحدة في نيويورك.
وعقب الافتتاح مباشرة ستجري الجمعية العامة في 14 و 15 أيلول/سبتمبر حوارا رفيع المستوى بشأن الهجرة والتنمية الدوليين. ويعقد عقب ذلك في 18 و 19 أيلول/سبتمبر اجتماع رفيع المستوى بشأن أقل البلدان نموا، وهو عبارة عن استعراض منتصف المدة لتنفيذ برنامج العمل للعقد 2001-2010.
وستجري المناقشة العامة السنوية، والتي تشهد عادة إلقاء عشرات من رؤساء الدول والحكومات وكذلك الوزراء لبيانات، على مدى تسعة أيام ابتداء من يوم الثلاثاء 19 أيلول/سبتمبر 2006. ومن المتوقع أيضا أن تواصل الدورة الحادية والستين في مجملها، والتي من المقرر أن تمتد إلى أواسط أيلول/سبتمبر 2000، أعمالها بشأن المسائل المعلقة من مؤتمر القمة العالمي لعام 2005، بالإضافة إلى البنود الأخرى المدرجة بجدول أعمالها. ومن بين المسائل الرئيسية التي ستناقشها الجمعية العامة في الدورة ما يلي:
- إصلاح مجلس الأمن والأمانة العامة للأمم المتحدة بما في ذلك إصلاحات الإدارة واستعراض الولايات التي اقترحها كوفي عنان الأمين العام؛
- أعمال لجنة بناء السلام ومجلسي حقوق الإنسان المنشأين حديثا؛
- تعيين الأمين العام الثامن للأمم المتحدة، بناء على توصية من مجلس الأمن؛
- متابعة التدابير المتخذة لتحقيق الأهداف الإنمائية المتفق عليها دوليا؛
- حماية البيئة؛
- اتفاقية عالمية بشأن الإرهاب؛
- منع الصراعات المسلحة؛
- تنشيط الجمعية العامة.
منتدى للتفاوض المتعدد الأطراف
تحتل الجمعية العامة، التي أنشئت في عام 1945 بموجب ميثاق الأمم المتحدة، موقعا مركزيا بصفتها جهاز الأمم المتحدة التمثيلي الرئيسي للتداول وصنع السياسة العامة. والجمعية العامة، التي تتألف من جميع أعضاء الأمم المتحدة البالغ عددهم 192، تمثل منتدى للمناقشات المتعددة الأطراف لكامل الطيف المتنوع للقضايا الدولية التي يشملها الميثاق. وتنعقد الجمعية في دورة عادية كل سنة من أيلول/سبتمبر إلى كانون الأول/ديسمبر، وتجتمع بعد ذلك بحسب الاقتضاء
مكتب رئيسة الجمعية العامة |
|
|
سعادة الشيخة هيا راشد آل خليفة رئيسة الدورة الحادية والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة |
|
| |
سعادة السفير أحمد الحداد رئيس فريق عمل رئيسة الجمعية العامة |
 |
|
|
الآنسة جِهان العريّض نائبة رئيس فريق العمل |
|
| |
الآنسة هيفاء مطر مستشارة |
 |
|
|
سعادة السفير برفيه أونانغا-أنيانغا مستشار خاص شؤون مجلس الأمن ومتابعة الإصلاحات |
|
| |
السيد ياسر النجار مستشار أول متابعة الإصلاحات في الأمانة العامة |
 |
|
|
السيد طارق البناي مستشار الشؤون الاقتصادية ونزع السلاح |
|
| |
الآنسة أوني رامبول مستشارة شؤون الجمعية العامة |
 |
|
|
السيد روبرت بولوك مستشار معدّ الخطابات ومسؤول شؤون المجلس الاقتصادي والاجتماعي |
|
| |
السيد فوشفاب مونكولنافن سكرتير أول مسؤول الشؤون القانونية |
 |
|
|
الآنسة شامينا ديغونزاجا مستشارة خاصة شؤون المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني |
|
|
|
السيد عيسى مخلوف مستشار خاص الشؤون الاجتماعية والثقافية |
 |
|
|
السيد أشرف كمال متحدث رسمي |
|
| |
الآنسة فرهويت بيكلي مساعدة المتحدثة الرسمية |
 |
|
|
السيد باريس تريانتافيليس مسؤول موقع الإنترنت |
|
| |
الآنسة نجوى مهدي سكرتيرة الرئيسة |
 |
|
|
الآنسة مارلين دي سوزا سكرتيرة رئيس فريق العمل |
|
| |
السيدة كاثرين كايلي سكرتيرة سعادة السفير برفيه أونانغا-أنيانغا |
|
|
|
السيد فيليب كريستنسن مستشار |
|
| |
السيد ياسر عبدالله مسؤول الاتصالات والشؤون المالية |
|
مكتب رئيسة الجمعية العامة
الأمم المتحدة، نيويورك، نيويورك، 10017
هاتف: (212) 963-2486
فاكس: (212) 963-3301
إنجازات الشيخة هيا آل خليفة لدى رئاستها للجمعية العامة للأمم المتحدة
ُتختتم صباح يوم الاثنين السابع عشر من سبتمبر 2007 أعمال الدورة الحادية والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة برئاسة الشيخة هيا بنت راشد آل خليفة، حيث ستقوم الشيخة هيا في نهاية الاجتماع بتسليم رئاسة الجمعية العامة في دورتها الثانية والستين لجمهورية مقدونيا. وقد تميزت رئاسة مملكة البحرين للجمعية العامة ممثلة في شخص الشيخة هيا بالكثير من الانجازات المهمة على جميع الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية إضافة إلى قيامها بالعديد من الزيارات الرسمية إلى دول عديدة من العالم سعت من خلالها لتعزيز وتقوية دور الجمعية العامة للأمم المتحدة تنفيذاً للوثيقة النهائية للقمة العالمية التي عقدت في نيويورك خلال سبتمبر 2000 بجانب ذلك عملت الشيخة هيا بدون كلل وبجهود متواصلة من أجل إصلاحات حقيقية على أجهزة الأمم المتحدة وخاصة الجمعية العامة ومجلس الأمن والمجلس الاقتصادي والاجتماعي وإدارة حفظ السلام.
وفيما يلي أهم انجازات الشيخة هيا خلال رئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة: منذ بداية الدورة الحادية والستين تناولت رئاسة الجمعية القضايا التي أقرها رؤساء العالم في عام 2005 وخاصةً إصلاح مجلس الأمن، وتنشيط عمل الجمعية العامة، وإدارة العدل لموظفي الأمم المتحدة بالإضافة إلى الإرهاب والتدهور البيئي وتنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية وهي:
- القضاء على الفقر المدقع والجوع، تحقيق تعميم التعليم الابتدائي، تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، تخفيض معدل وفيات الأطفال.
- تحسين الصحة النفسية، مكافحة فيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) والملاريا وغيرهما من الأمراض.
- كفالة الاستدامة البيئية، وإقامة شراكة عالمية من أجل التنمية. ففي إطار تنشيط عمل الجمعية العامة.
شرعت الشيخة هيا آل خليفة في عقد ثلاثة اجتماعات رفيعة المستوى شاركت فيها الدول الأعضاء إلى جانب المنظمات غير حكومية فضلا عن مفكرين ومؤرخين وعلماء اجتماع وأكاديميين وممثلين عن القطاع الخاص، وهي على النحو التالي:
«إقامة الشراكات من أجل تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية: تقويم الحالة ودفع عجلة التقدم«، «أهمية المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة« و«الحضارات وتحديات السلام: العقبات والفرص المتاحة«.
أولاً: «إقامة الشراكات من أجل تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية: تقويم الحالة ودفع عجلة التقدم«: تناول الاجتماع الأول موضوع التنمية وقد عُقد بمشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدني. وتمّ خلاله البحث في سبل إقامة شراكة قوية بين المجتمع المدني والأمم المتحدة. وجرت أيضاً مناقشة ما أُحرز من تقدم حتى الآن في بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية، والوقوف على العقبات التي تعرقل تحقيق هذه الأهداف، واستكشاف إمكانيات إقامة شراكات جديدة من أجل الإسراع بخطى التقدم المحرز نحو بلوغ تلك الأهداف بحلول عام .2015 وخلص الاجتماع إلى أنّ الوفاء بالأهداف الإنمائية التي وُضعت سوف يساعد في جعل العالم مكاناً أكثر أماناً واستقراراً لنا جميعاً. وتحقيقاً لذلك، لابدّ من إقامة شراكة عالمية متكاملة من أجل التنمية تكون بحقّ ميثاقاً عالمياً. ومازالت هناك حاجة ماسة إلى تحقيق هذه الأهداف، فعلى سبيل المثال لايزال حوالي 270 مليون طفل في أنحاء العالم محرومين من سبل الحصول على الرعاية الصحية، كما يموت كل عام أربعةُ ملايين طفل في الشهر الأول من عمرهم. وفي مجال التعليم، لانزال بعيدين عن تحقيق المساواة في الالتحاق بالمدارس بين الفتيات والفتيان، وعن توفير إمكانية التعليم الابتدائي للجميع. وستكون منظومة الأمم المتحدة، بعد إصلاحها وتعزيزها، ومن خلال العمل مع المجتمع المدني والقطاع الخاص، أكثر قدرة على تحقيق التنمية وتوفير المزيد من المنافع العامة العالمية.
ثانياً: «أهمية المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة« تناول الاجتماع الثاني موضوع «المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة«. وقد أسهمت المداخلات المختلفة في إعطاء صورة عن واقع حال المرأة في العديد من البلدان، وأبرزت المناقشاتُ أهمية اتباع نهج لتحقيق المساواة بين الجنسين والتمكين الاقتصادي والسياسي للمرأة، كما جرى استعراض بعض الخطط العملية القائمة حالياً في هذا المجال. وتمّ التركيز أيضاً على أنّ المساواة بين الجنسين واحترام حقوق الإنسان الخاصة بالمرأة هما شَرطان لا غنى عنهما للمضي في إحلال السلم والأمن، وأنه لن يكون بالإمكان تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية بدون تمكين المرأة. ولابد هنا من الإشارة إلى الجهود المبذولة داخل الأمم المتحدة في هذا الشأن، وكذلك تثمين الجهود الدؤوبة التي ما فتئت تبذلها المنظمات غير الحكومية والجمعيات النسائية لتسليط مزيد من الضوء على هذه القضايا وتعزيز المساواة بين الجنسين. وتجدر الملاحظة أخيراً أنّ المساواة المنشودة، وعلى الرغم من التقدّم الحاصل، لاتزال تشكّل أحد التحديات الكبرى في مجتمعاتنا المعاصرة، وأنّ تحقيق تكافؤ الفرص للرجل والمرأة سيكون مكسباً للجميع. من هنا علينا أن نقرن الأقوال بالأفعال، وعلى الحكومات الوفاء بالالتزامات التي تعهدت بها حتى الآن للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. فمن المؤسف أن نلاحظ اليوم أن النساء يشكّلن ثلثَي السكان الذين يعيشون حالياً في فقر مدقع، والبالغ عددهم 1.2 مليار نسمة، وأنهنّ يشكلن حوالي ثلثي الأميين في العالم، لذلك فإن تعليمهنّ هو أنجع السبل للتغلب على الفقر، كما أنّ وفيات النساء تبلغ ما يزيد على نصف مليون حالة سنوياً لأسباب يمكن تفاديها، مثل مضاعفات الحمل أو الولادة. كما سعت الشيخة هيا إلى دعم نشاطات الأمم المتحدة في هذا المجال، حيث طلبت من نائبة الأمين العام تقديم تقرير حول ما يمكن القيام به لتصبح المنظومة أكثر قدرة على خدمة قضايا المرأة في جميع أنحاء العالم. وقد خلص التقرير إلى أن الوكالات والأجهزة المعنية بالمساواة بين الجنسين سواء على المستوى المحلي أو العالمي والتابعة للأمم المتحدة تعاني التفكك حيث ان كل جهاز يعمل منفرداً، مما يضعف من قدرتها على العطاء علاوة على تكرار العمل وعدم توافر الموارد المالية. وعليه خلص التقرير إلى أن هناك ضرورة لتجميع هذه الأجهزة تحت جهاز أوحد يقوم بالتنسيق بينها جميعاً مما يجعل الأمم المتحدة أكثر قدرة على دعم جهود الدول الأعضاء ومؤسسات المجتمع المدني وكذلك أكثر فعالية على المستويين المحلي والعالمي.
ثالثاً «الحضارات وتحديات السلام: العقبات والفرص المتاحة«. أمام تصاعد النزعات القومية المتشددة، وتنامي حركات التطرّف وازدياد الارتياب بين البشر، لابدّ من البحث عن الأسباب التي أفضت إلى هذا الوضع ومحاولة التوصّل إلى إرساء حوار حقيقي بين الثقافات والأديان. من هنا جاءت الدعوة إلى عقد هذا الاجتماع الرفيع المستوى حول حوار الحضارات تحت عنوان: «الحضارات وتحديات السلام: العقبات والفرص المتاحة«، وذلك بحضور عدد من الشخصيات الدولية التي تنتمي إلى مجالات وحقول متنوّعة. ركّز اللقاء على واقع الحوار من خلال رصد المعوقات والبحث في الإمكانات المتاحة والممكنة لتحقيق السلام بين الأمم على اختلاف الجنسيات والأعراق والأديان واللغات، وكذلك من خلال البحث عن رؤى إيجابية بنّاءة هدفها التوصّل إلى مجتمعات إنسانية قائمة على التعددية والمشارَكة والقدرة على الائتلاف والجمع وتبادل المعارِف. وقُسم الاجتماع إلى أربعة أقسام رئيسية هي على التوالي: احترام التنوّع الثقافي كشرط للحوار، والظاهرة الدينية في المجتمعات المعاصرة، ومسؤولية وسائل الإعلام، والحضارات وتحديات السلم والأمن الدوليين. وكان هدف هذا اللقاء أن يكون نافذة إلى المستقبل، وأن يسهم إلى جانب لقاءات أخرى تُعقد هنا وهناك في العالم حول هذا الموضوع الجوهري نفسه، في إرساء قواعد حوار بنّاء يفتح الأبواب نحو زمن جديد قوامه التقارُب والتفاعل بين مختلف الثقافات. وقد خلص الاجتماع إلى ضرورة دعم مبادرة اتحاد الحضارات في الأمم المتحدة، واستحداث منصب مستشار الأمين العام للشؤون الدينية والعمل على إيجاد عرف عالمي يحمي حرية الإعلام ولكن في إطار من المسؤولية الأخلاقية. كما ركز الاجتماع على أهمية التعليم في محاربة الجهل وأهمية إجراء الأمم المتحدة دراسة شاملة حول الأسباب الحقيقية وراء التطرف بجميع أنواعه سواء على المستوى المحلي أو العالمي. ولما كان لهذه المناقشات أثر ايجابي على الدول الأعضاء والمشاركين كافة، تقدم عدد من الدول بطلب للشيخة هيا لعقد اجتماع رابع قبل نهاية فترة رئاستها يُعنى بمسألة تغير المناخ.
رابعا: تغير المناخ بوصفه تحديا عالميا: سعى الاجتماع إلى ترجمة الاتفاق العالمي حول خطورة التغير المناخي إلى اتفاق سياسي عادل وواسع الأفق حول ما يجب فعله لمكافحة هذا الخطر المتزايد. ويعد هذا الاجتماع الأولَ من نوعه إذ لم يسبق أن خصصت الجمعية العامة اجتماعا كاملا لمناقشة هذا الموضوع. كما يعد خطوة أولى في الاستعدادات القائمة للاجتماع الرفيع المستوى الذي يعد الأمين العام لعقده في سبتمبر الجاري، وللمؤتمر المزمع عقده في بالي في شهر ديسمبر من هذا العام حول الموضوع ذاته. وتجدر الإشارة إلى أن الجمعية العامة قامت بالتبرع لمشروع الكتلة الاحيائية بكينيا بمبلغ مساوٍ لتكلفة الكهرباء في الأمانة العامة للأمم المتحدة خلال فترة الاجتماع وكذلك تكلفة الغازات الناتجة عن الانتقال الجوي للمحاضرين وذلك لقرن الأقوال بالأفعال وتأكيد أهمية الإسراع في اتخاذ خطوات تنفيذية في هذا المجال. وخلص الاجتماع إلى أن تغير المناخ قضية تنموية اقتصادية، تتحمل الدول الصناعية علمياً القسط الأكبر من المسؤولية في حصولها إلا أن العواقب الناجمة عنها ستكون الأشد تأثيراً على أفقر الناس مما سيساهم في توسيع الفجوة بين الرجال والنساء وكذلك بين البلدان المتقدمة والأقل نمواً. كما أكد الاجتماع ضرورة أن تحدد الدول المتقدمة أهدافا أكثر طموحاً وأن يقوم المجتمع الدولي، بالتعاون مع القطاع الخاص والمجتمع المدني، بدعم مبادرات الدول النامية والدول الجزرية الصغيرة وبالأخص فيما يتعلق ببناء القدرات المؤسسية والبشرية لمواجهة تغير المناخ والتخفيف من حدة آثاره. فعلى سبيل المثال ركز المشاركون على أهمية مبدأ تحديد سقف الكربون وتوظيف مزيد من الموارد المالية لأسواق المال العالمية في الطاقة النظيفة في البلدان النامية كما جرى استعراض الاستراتيجيات الوطنية الخاصة بالبيئة حتى يتسنى للمشاركين تبادل أفضل الممارسات للحد من هذا الخطر.
إضافة إلى هذه الاجتماعات التي تعزز من دور الجمعية العامة، حرصت رئاسة الجمعية على إيجاد سبل أخرى لتقوية الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث جرى تعيين ميسرين لإدارة المناقشات مع كل الدول الأعضاء حول هذا الموضوع. وخلص التقرير إلى تأكيد أهمية تعزيز دور رئيس الجمعية العامة وتوثيق العلاقة مع الأمين العام وإدارة الوقت كما أعربت الدول الأعضاء عن قلقها من الدور المتناقص للجمعية خاصة فيما يتعلق بتنفيذ القرارات المعتمدة منها وبدورها في حفظ السلم والأمن الدوليين. وقد شمل التقرير عدة نقاط وأفكار هامة تعد ركيزة للمناقشات المطولة التي ستجرى بهذا الشأن خلال الدورة الثانية والستين، كما اعتمدت الجمعية قرارا حول الموضوع ذاته كان من أهم ما ورد فيه: طلب تقديم تقرير متابعة عن سير تنفيذ القرارات الصادرة مسبقاً بهذا الشأن من الأمين العام علاوة على إنشاء فريق عمل معني بمناقشة كيفية تنشيط وتقوية دور وأداء الجمعية العامة.
إصلاحات مجلس الأمن:
أدرجت مسألة التمثيل العادل في مجلس الأمن وزيادة عدد أعضائه في جدول أعمال الجمعية العامة لأول مرة في عام 1979، وفي مؤتمر القمة العالمي لعام 2005، أكد رؤساء الدول والحكومات ضرورة إتمام إصلاح مجلس الأمن - باعتباره عنصرا أساسيا في الجهد الشامل الذي نبذله لإصلاح الأمم المتحدة - فأيدوا الإصلاح المبكر لمجلس الأمن، وذلك بهدف جعله أكثر تمثيلا وكفاءة وشفافية، بما يعزز فعاليته ومشروعية قراراته. وإزاء هذه الخلفية، دعت رئيسة الجمعية العامة الدول الأعضاء إلى الشروع في مشاورات بشأن المسائل الرئيسية الخمس، وهي: فئات العضوية؛ ومسألة حق النقض؛ ومسألة التمثيل الإقليمي؛ وحجم مجلس الأمن الموسع؛ وأساليب عمل مجلس الأمن والعلاقة بين مجلس الأمن والجمعية العامة. وبعد ذلك، عينت رئيسة الجمعية العامة خمسة ميسرين لتقديم تقرير موحد مفصل حول نتائج المشاورات مع الدول الأعضاء بشأن هذه المواضيع الخمسة يتضمن مرفقا وصفيا يورد عرضا وتقييما للآراء التي أعربت عنها الدول الأعضاء بشأن مختلف المسائل قيد النظر، وجزءا تحليليا يقدم عددا من المفاهيم بشأن سبل إحراز تقدم في العملية. ويتضمن المرفق إلى حد كبير تقييمات لكل ميسر مسؤول عن الموضوع المنوط به ويعد التقرير ركيزة أساسية لأي مفاوضات أو استشارات ستجرى مستقبلاً بهذا الشأن.
وفي محاولة لإزالة تحفظات عدد من الدول الأعضاء وتقريب وجهات النظر المختلفة حول طبيعة الإصلاح عينت رئيسة الجمعية ميسرين آخرين لأجراء مشاورات أكثر تفصيلاً وإعداد تقرير ثان حول الموضوع ذاته حيث توصلت جميع المناقشات إلى أن إصلاح مجلس الأمن يمكن أن ينطلق حالياً من مبدأ العضوية الانتقالية. الاتساق على نطاق المنظومة: بناء على التقرير المعني بالاتساق على مستوى المنظومة والذي يهدف في المقام الأول الى ايجاد طرق تمكن الأمم المتحدة من العمل بشكل أفضل في ثلاث مجالات رئيسية هي: التنمية والبيئة والشؤون الإنسانية وذلك من خلال تحسين الإدارة على مستوى الدول وعلى مستوى المنظومة، قامت رئاسة الجمعية بتعيين ميسرين لعقد اجتماعات مطولة مع الدول الأعضاء للتوصل على اتفاق حول المقترحات الواردة وكذلك حول سبل التقدم بشأن تنفيذ هذه الاتفاقات. ولكن لاتزال هذه المناقشات جارية الأمر الذي دفع إلى اقتراح جديد يدعو إلى المضي قدماً فيما يتم الاتفاق عليه وبالأخص المرأة في إطار التنمية ومتابعة تنفيذ المواضيع التي لاتزال تحت النقاش والمداولة. كما اعتمدت الجمعية العامة عددا من القرارات الإصلاحية الهامة وعلى رأسها: قرار بشأن إصلاح المجلس الاقتصادي والاجتماعي أصبح بموجبه أكثر قدرة على الاستجابة للطوارئ الإنسانية وعلى تبادل الخبرات مع لجنة بناء السلام حول كيفية مساعدة الدول في فترة ما بعد النزاعات. قراران بشأن إعادة هيكلة إدارة عمليات حفظ السلام بما فيه إنشاء مكتب لشؤون نزع السلاح مما سيساهم بشكل فعال في جعل هذه الإدارات أكثر قدرة على الأداء.
علاوة على ما سبق اعتُمدت عدد من القرارات والاتفاقيات التاريخية خلال الدورة الحادية والستين ومن أبرزها: اتفاقية تعزيز كرامة وحماية حقوق المعوقين والتي تعهدت بموجبها الدول الأعضاء ودعم وحفظ حقوق الإنسان وحرياته وكرامته بغض النظر عن إعاقته. وكذلك الإعلان المعني بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري والذي من شأنه أن يساهم بشكل فعال في منع الاختفاء القسري وتحقيق العدالة للضحايا وعائلاتهم.
وانطلاقاً من أهمية تحقيق العدالة في المنظومة نفسها اعتمدت الجمعية العامة قرارا بشأن «إدارة العدل« أصبح بموجبه لموظفي الأمم المتحدة نظام أكثر استقلالاً وشفافية وقدرة على إسداء المشورة القانونية للموظفين علاوة على خطوات تطور من قدرة المنظومة على تحديد مسؤوليات المديرين في حال ارتكاب أخطاء وإصلاح القرارات غير الصائبة. وتجرى كذلك استعدادات لثلاث اجتماعات رفيعة المستوى من المزمع عقدها خلال الدورة الثانية والستين وهي: الحوار الرفيع المستوى المعني بالتقارب والتعاون بين الديانات والحضارات من أجل السلام المزمع عقده يومي الرابع والخامس من أكتوبر الجاري. الحوار الرفيع المستوى حول تمويل التنمية المزمع عقده يومي الثاني والعشرين والثالث والعشرين من أكتوبر الجاري. ذكرى متابعة الدورة الخاصة بالطفل في ديسمبر .2007