4 ديسمبر 2007
نص البيان الختامي لقمة الدوحة
فيما يلي نص البيان الذي صدر في ختام القمة الثامنة والعشرين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الدوحة اليوم.
البيان الختامي للدورة الثامنة والعشرين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدوحة / دولة قطر 23 / 24 ذو القعدة 1428ه الموافق 3 / 4 ديسمبر 2007م تلبية لدعوة كريمة من صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني أمير دولة قطر عقد المجلس الأعلى دورته الثامنة والعشرين في الدوحة بدولة قطر يومي الاثنين والثلاثاء 23 / 24 ذو القعدة 1428ه الموافق 3 / 4 ديسمبر 2007م برئاسة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثانى أمير دولة قطر رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى وبحضور أصحاب الجلالة والسمو .
صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة ملك مملكة البحرين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود ملك المملكة العربية السعودية صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت وشارك في الاجتماع معالي عبدالرحمن بن حمد العطيه الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وعبر المجلس عن تقديره للجهود الكبيرة التي بذلتها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود ملك المملكة العربية السعودية خلال رئاسة الدورة الماضية لمجلس التعاون ودعم مسيرة التعاون المشترك في كافة المجالات.
كما هنأ المجلس حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثانى أمير دولة قطر على توليه رئاسة الدورة الحالية للمجلس الأعلى مشيدا بما تضمنته كلمة سموه من مضامين سامية وحرص على تفعيل مسيرة التعاون بين دول المجلس في كافة المجالات والنهوض بها إلى مجالات أوثق وأرحب خلال الفترة القادمة.
وأشاد المجلس الأعلى بجهود خادم الحرمين الشريفين وبالنتائج الايجابية التي توصلت إليها أعمال قمة / أوبك/ الثالثة التي استضافتها المملكة العربية السعودية في الرياض خلال الفترة من 17 / 18 نوفمبر 2007م وما توصلت إليه من آليات وخطط تهدف إلى استقرار أسواق الطاقة العالمية ومراعاة المصالح المشتركة للمنتجين والمستهلكين وحماية النظام البيئي العالمي والالتزام بالإسهام في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العالم.
وأشاد المجلس بما تضمنته كلمة خادم الحرمين الشريفين والتي أكد فيها حفظه الله على مضاعفة الجهود لتسريع الأداء وإزالة العقبات التي تعترض مسيرة العمل المشترك.
وأشاد المجلس بما تضمنته ورقة دولة الكويت من مبادئ في مجال التعاون الاقتصادي وما توصلت إليه اللجان الوزارية من نتائج بشأن مضامينها.
واستعرض المجلس مسيرة التعاون المشترك وما رفع إليه من تقارير وتوصيات من المجلس الوزاري واللجان الوزارية الأخرى وذلك على النحو التالي / أولا / في المجال الاقتصادي / ناقش المجلس الأعلى عددا من موضوعات العمل المشترك في المجال الاقتصادي فقد اطلع على تقرير عن سير الاتحاد الجمركي وما تم انجازه خلال هذا العام لتسهيل وتعزيز التجارة بين دول المجلس.
وأعرب المجلس عن ارتياحه لما تم انجازه لتحقيق متطلبات السوق الخليجية المشتركة معلنا قيامها اعتبارا من الأول من يناير 2008م ومؤكدا على تنفيذ الدول الأعضاء لما صدر من قرارات من شأنها زيادة استفادة مواطني دول المجلس من قيام هذه السوق وتعميق المواطنة الخليجية وتحقيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في ممارسة المهن والحرف والأنشطة الاقتصادية والاستثمارية .
وأقر تطوير قواعد ممارسة تجارة التجزئة والجملة بما يتوافق مع متطلبات السوق الخليجية المشتركة وقرر السماح لمواطني دول المجلس بممارسة نشاطي الخدمات العقارية والخدمات الاجتماعية في جميع الدول الأعضاء.
واستعرض المجلس التقرير السنوي المرفوع من الأمانة العامة عن سير العمل في تنفيذ البرنامج الزمني للاتحاد النقدي ووجه باستكمال تحقيق المعايير المالية والنقدية لتقارب الأداء الاقتصادي بين دول المجلس وكلف وزراء المالية ومحافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية بوضع برنامج مفصل لاستكمال جميع متطلبات الاتحاد النقدي ورفعه إلى الدورة القادمة للمجلس الأعلى /29/.
واطلع المجلس الأعلى على تقارير المتابعة عن مشاريع التكامل في مجال البنية الأساسية وأعرب عن ارتياحه للتقدم المحرز في تنفيذ مشروع الربط الكهربائي ومشروع البطاقة الشخصية /البطاقة الذكية/ واستخدامها في تسهيل التنقل بين دول المجلس ووجه اللجان المعنية بالانتهاء من دراسة الجدوى الاقتصادية لمشروع سكة الحديد لربط دول المجلس واستكمال بحث نتائج دراسة الجدوى لمشروع الربط المائي ورفع توصياتها بشأن المشروعين إلى الدورة القادمة للمجلس الأعلى.
وناقش المجلس الأعلى الأوضاع الاقتصادية في دول المجلس وما تشهده من تطورات ايجابية على صعيد التنمية الاقتصادية الشاملة والتنمية البشرية على وجه الخصوص مؤكدا حرصه على تحقيق تنمية مستدامة توفر الرخاء والعيش الكريم والتوظيف الأمثل لمواطني دول المجلس.
وأشاد المجلس الأعلى بالجهود التي حققتها المؤسسات المنبثقة عن مجلس التعاون في مجال تعزيز التعاون الاقتصادي بين دول المجلس مثل هيئة التقييس وما أصدرته من مواصفات خليجية موحدة ومؤسسة الخليج للاستثمار وما قامت به من دور ملموس في الاستثمارات الخليجية من خلال مشاركتها مع القطاع الخاص في المشروعات والشركات في مجالات الطاقة والبتر وكيماويات والصناعات المعدنية.
واستعرض سير التعاون بين دول المجلس والجمهورية اليمنية وعبر عن ارتياحه لتنامي العلاقات الاقتصادية بين دول المجلس والجمهورية اليمنية واطلع على تقرير متابعة عن نتائج مؤتمر المانحين ومساهمة دول المجلس في تمويل البرنامج الاستثماري لخطة التنمية الثالثة / 2007 / 2010م/ الذي تضمن حتى تاريخه تمويل أكثر من /50/ مشروعا وبرنامجا تنمويا في مختلف مناطق اليمن 0 كما اطلع على نتائج مؤتمر فرص الاستثمار الذي عقد في صنعاء في أبريل 2007م وشارك فيه ممثلون عن القطاع الخاص في دول المجلس والجمهورية اليمنية وعبر عن ارتياحه لتلك النتائج.
وعبر المجلس الأعلى عن ارتياحه للخطوات التي قامت بها الجمهورية اليمنية لتحقيق تنمية وطنية شاملة في مختلف المجالات وأكد على استمرار دعمه الكامل للجمهورية اليمنية.
ثانيا / في مجال شئون الإنسان والبيئة / اطلع المجلس على الخطوات التي تمت بشأن تنفيذ قرارات المجلس الأعلى في مجال التطوير الشامل للتعليم العام والعالي وعبر عن ارتياحه لما تم في هذا المجال.
كما اطلع المجلس الأعلى على تقرير الأمين العام حول نتائج الدراسة الأولية لاستخدامات الطاقة النووية للأغراض السلمية والتي تم إعدادها من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتعاون مع الدول الأعضاء والأمانة العامة ووجه باستكمال الدراسات التفصيلية في هذا الشأن.
العمالة المواطنة بارك المجلس الخطوات التي تقوم بها الدول الأعضاء في تنفيذ قراره في دورته الخامسة والعشرين / المنامة ديسمبر 2004م/ الخاص بمد مظلة الحماية التأمينية لمواطني دول المجلس العاملين في غير دولهم في أي دولة عضو.
واعتمد المجلس الأعلى /دليل الرقابة على الأدوية والمستحضرات الصيدلانية المستوردة عبر منافذ دول المجلس/.
كما اطلع المجلس على ما تم من خطوات تنفيذية من قبل الدول الأعضاء والمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية حول إقامة مرافق استقبال مخلفات السفن والانضمام إلى اتفاقية ماربول الدولية لحماية البيئة البحرية وبإعلان منطقة الخليج منطقة بحرية خاصة ابتداء من الأول من أغسطس 2008م0 حيث استوفت الدول الأعضاء المتطلبات اللازمة لذلك0 ودعما للتوجهات العالمية في المحافظة على البيئة واستدامة مواردها اعتمد المجلس الأعلى المبادرة البيئية الخضراء المتضمنة لميثاق العمل البيئي وذلك للرفع من كفاءة وأداء المؤسسات البيئية في دول المجلس.
وبارك المجلس الأعلى حصول الأمانة العامة على جائزة حماية البيئة الأمريكية لحماية طبقة الأوزون لعام 2006م تقديرا لجهود الدول الأعضاء وجهودها في الاهتمام بهذا المجال.
وبارك المجلس الأعلى استضافة دولة الكويت لمقر مركز إدارة الكوارث في دول المجلس.
كما عبر المجلس عن ترحيبه ودعمه لرغبة دولة قطر باستضافة دورة الألعاب الاولمبية عام 2016م ودعم رغبتها في المحافل الدولية.
وتضافرا للجهود الرامية لمكافحة المنشطات في المجال الرياضي أكد المجلس على ضرورة توقيع دول المجلس على الاتفاقية الدولية الصادرة عن منظمة اليونسكو والخاصة بمكافحة المنشطات في المجال الرياضي. وفي هذا الإطار رحب المجلس برغبة دولة قطر في استضافة مختبر لدول مجلس التعاون معترف به دوليا للكشف عن المنشطات لدى الرياضيين.
واطلع المجلس الأعلى على الرسالة الموجهة إلى حضرة صاحب السمو أمير دولة قطر رئيس المجلس الأعلى من صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند رئيس المجلس الأعلى لشئون الأسرة في دولة قطر حول التأثيرات السلبية لبعض وسائل الإعلام على النشء ووجه المجلس الأجهزة المعنية في الدول الأعضاء بوضع برامج وخطط محددة لمواجهتها. كما اعتمد المجلس الأعلى إستراتيجية رعاية الشباب بهدف دعم دورهم وتعزيز مشاركتهم في مسيرة البناء والتطوير.
ثالثا / في مجال الشئون القانونية / قرر المجلس الأعلى تمديد العمل بوثيقة الدوحة للنظام /القانون/ الموحد لإعمال كتاب العدل ووثيقة أبوظبى للنظام /القانون/ الموحد للتوفيق والمصالحة وذلك بصفة استرشادية لإعطاء الدول الأعضاء مزيدا من الوقت للاستفادة من تلك الوثيقتين وإبداء ملاحظاتها بشأنهما.
رابعا / في مجال التعاون العسكري والدفاع المشترك / صادق المجلس على قرارات الاجتماع الدوري السادس لمجلس الدفاع المشترك.
خامسا / في مجال التنسيق والتعاون الأمني / بارك المجلس ما توصلت إليه المملكة العربية السعودية مع شقيقتها مملكة البحرين من اتفاق لتنقل المواطنين في ما بينهما بالبطاقة الشخصية /البطاقة الذكية/ والتي سبقتها اتفاقات مماثلة مع سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة وستتلوها خطوات مماثلة مع بقية الدول الأعضاء قريبا إن شاء الله وبذلك ستكتمل حلقة تنقل المواطنين بين جميع الدول الأعضاء الأمر الذي سيسهم في زيادة الاتصال والتواصل بين مواطني دول المجلس ويحقق تنشيط حركة التجارة وانسياب السلع ومتطلبات قيام السوق الخليجية المشتركة.
كما أعرب المجلس عن ارتياحه لمسار التنسيق والتعاون الأمني بين دوله مؤكدا أن أمن دول المجلس مسئولية جماعية تحقق الاستقرار والازدهار و الرفاه لمواطنيها.
وفي مجال مكافحة الإرهاب / أشاد المجلس الأعلى بالكفاءة العالية للأجهزة الأمنية في المملكة العربية السعودية في متابعة ورصد العناصر الإرهابية الضالة وإحباط مخططاتها التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار مجددين دعمهم وتأييدهم للإجراءات التي تتخذها حكومة المملكة العربية السعودية في التعامل معها.
كما جدد المجلس الأعلى تأكيده على مواقف دول المجلس التي تنبذ الإرهاب بمختلف أشكاله وصوره وأيا كان مصدره وما يدفع به من أسباب ومبررات لهذا الشر المستطير الذي يهدد المجتمع الإنساني بأكمله مؤكدا بأن مكافحته واجتثاثه لن يتأتى إلا من خلال جهد وتعاون إقليمي ودولي منسق وداعيا في الوقت نفسه المجتمع الدولي ممثلا في هيئة الأمم المتحدة إلى تفعيل ما تنادى به دول المجلس لإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب لتبادل المعلومات والخبرات وتنسيقها بين الدول لرصد ومراقبة تحركات التنظيمات والعناصر الإرهابية وإحباط مخططاتها.
سادسا / في مجال عمل ومرئيات الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى / اطلع المجلس الأعلى على مرئيات الهيئة الاستشارية بشأن موضوع تعزيز بيئة العمل الملائمة للقطاع الخاص وبما يضمن معاملة الشركات والاستثمارات الخليجية في دول المجلس معاملة الشركات والاستثمارات الوطنية وقرر اعتمادها وإحالتها إلى اللجان الوزارية المختصة لوضع الآليات اللازمة لتنفيذها.
كما كلف المجلس الأعلى الهيئة الاستشارية دراسة موضوعي ظاهرة التضخم وارتفاع الأسعار وآثارها الاجتماعية على المواطنين وعلى اقتصاديات دول مجلس التعاون ومشكلة البطالة /الباحثين عن العمل/ وأسبابها وآثارها ووسائل علاجها خلال دورتها القادمة.
سابعا / في مجال التعاون الإعلامي / استعرض المجلس الأعلى مسيرة التعاون الإعلامي بين دول المجلس وأشاد بما تم تحقيقه في هذه المسيرة خاصة فيما يتعلق بتنفيذ مرئيات الهيئة الاستشارية حول قضايا الإعلام.
وفي الجانب السياسي / بحث المجلس الأعلى مجمل الأوضاع وأبرز القضايا السياسية الإقليمية والدولية وعبر عن مواقف دول المجلس بشأنها وذلك على النحو التالي / فيما يتعلق باستمرار احتلال جمهورية إيران الإسلامية للجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة والتأكيد على مواقفه الثابتة والمعروفة والتي أكدت عليها كافة البيانات السابقة من خلال التالي / دعم حق السيادة لدولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوى والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءا لا يتجزأ من دولة الإمارات العربية المتحدة.
التعبير عن الأسف لعدم إحراز الاتصالات مع جمهورية إيران الإسلامية أية نتائج ايجابية من شأنها التوصل إلى حل قضية الجزر الثلاث مما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة النظر في كافة الوسائل السلمية التي تؤدي إلى إعادة حق دولة الإمارات العربية المتحدة في جزرها الثلاث.
دعوة جمهورية إيران الإسلامية للاستجابة لمساعي دولة الإمارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات مباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
وحول أزمة الملف النووي الإيراني جدد المجلس تأكيده والتزامه بمبادئ مجلس التعاون الثابتة والمعروفة المتمثلة في احترام الشرعية الدولية وحل النزاعات بالطرق السلمية .
وجدد المجلس دعوته إلى ضرورة التوصل إلى حل سلمى لهذه الأزمة وحث إيران على مواصلة الحوار مع المجتمع الدولي ورحب باستمرار التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي هذا السياق أكد المجلس مجددا على ضرورة مطالبة إسرائيل بالانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وإخضاع كافة منشاتها النووية للتفتيش الدولي التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية 0 وحث المجلس المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للاستجابة لمطالب المجتمع الدولي في هذا الشأن.
وجدد المجلس مطالبته بجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل بما فيها منطقة الخليج مع الإقرار بحق دول المنطقة في امتلاك الخبرة في مجال الطاقة النووية للإغراض السلمية وأن يكون ذلك متاحا للجميع في إطار الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
في الشأن العراقي .. أكد المجلس الأعلى على ضرورة احترام وحدة وسيادة واستقلال العراق والحفاظ على هويته العربية والإسلامية وعدم التدخل في شئونه الداخلية وأن تحقيق المصالحة الوطنية بين مختلف مكونات الشعب العراقي يعد مطلبا أساسيا لتحقيق الاستقرار فيه .
كما أعرب المجلس عن ارتياحه للتحسن الذي طرأ على الأوضاع الأمنية فيه وأن هذا التحسن ينبغي أن يواكبه تحسن الجانب السياسي .
وهذا الأمر يستدعى من الحكومة العراقية مضاعفة جهودها لتحقيق المصالحة الوطنية والعمل على إجراء التعديلات الدستورية اللازمة وحل الميليشيات المسلحة وإنهاء كافة المظاهر المسلحة غير القانونية وعبر المجلس عن استعداد دوله للتعاون مع السلطات العراقية في التصدي للإرهاب ومكوناته.
وأكد المجلس على ما تقوم به دوله من دور وما تقدمه من دعم سياسي واقتصادي وأمنى لكافة الجهود المبذولة من اجل تحقيق الأمن والاستقرار في العراق وذلك بالتعاون مع الحكومة العراقية.
وفي هذا الصدد أشاد المجلس بجهود جامعة الدول العربية وحثها على الاستمرار فيها.
وبشأن عملية السلام في الشرق الأوسط / عبر المجلس عن تطلعه أن يحقق مؤتمر أنابوليس المزيد من الخطوات الايجابية للسلام في الشرق الأوسط في إطار أهدافه الرامية إلى تدشين مفاوضات السلام بين الأطراف المعنية في النزاع على أسس جادة وواضحة وأكد المجلس في نفس الوقت على أهمية الالتزام بالأسس والمبادئ التي استند إليها المؤتمر والمتمثلة في التالي / تناول القضايا الرئيسية في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي والمتعلقة بالحدود والمياه والمستوطنات واللاجئين والقدس والأمن وغيرها من القضايا للوصول إلى إنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة والمتصلة الأطراف والقابلة للحياة وعاصمتها القدس الشرقية في إطار حل الدولتين المستقلتين التي تعيشان جنبا إلى جنب في سلام ووئام.
إزالة المستوطنات من الأراضي الفلسطينية.
شمول المفاوضات المسارين السوري و الإسرائيلي واللبناني الإسرائيلي وذلك في إطار الحل الشامل والدائم والعادل لمشكلة الشرق الأوسط.
استناد المفاوضات على مبادئ الشرعية الدولية وقراراتها وخطة خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية.
التأكيد على أهمية آلية متابعة المفاوضات لضمان تحقيق الأطراف المتنازعة لالتزاماتها المتبادلة من جانب ومن جانب آخر التأكيد على أهمية الالتزام بالإطار الزمني للمفاوضات بنهاية عام 2008م.
وفي هذا الصدد عبر المجلس عن قلقه واستياءه لقيام إسرائيل بتشديد إجراءات الحصار على الشعب الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة والتي جاءت للأسف بعد انتهاء مؤتمر أنابوليس ومناقضة لما تقرر فيه.
كما أكد المجلس على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك مرتفعات الجولان السورية إلى الخط القائم في الرابع من يونيو حزيران 1967م وما تبقى من الأراضي اللبنانية المحتلة في جنوب لبنان وفقا لقراري مجلس الأمن 425 و 426.
كما بحث المجلس الوضع الفلسطيني ودعا القادة الفلسطينيين لنبذ الخلافات من خلال الحوار والتفاوض والالتزام بما تم الاتفاق عليه في مكة المكرمة.
وفي الشأن اللبناني عبر المجلس عن أمله في تحقيق التوافق بين كافة الأطراف على انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية والاستجابة للمبادرات الرامية لتحقيق هذه الغاية في إطار الحفاظ على وحدة لبنان الوطنية واستقلاله وسيادته.
وفي الشأن السوداني أكد المجلس الأعلى على ما يلي / / التعبير عن الأسف لاستمرار المعاناة الإنسانية في إقليم دارفور.
/ الإشادة بالجهود التي تبذلها الحكومة السودانية وتعاونها مع المجتمع الدولي لحل مشكلة دارفور ورفع المعاناة عن سكانه.
/ أكد المجلس على استمرار دوله في تقديم المساعدات الإنسانية لسكان الإقليم وحث المجتمع الدولي على بذل المزيد من الجهود لدعم الأمن والاستقرار فيه.
وفي الشأن الصومالي عبر المجلس عن أسفه لاستمرار حالة التأزم والصراع الدائر في الصومال الشقيق.
وناشد الأطراف الصومالية بالالتزام بما تعهدت به في اتفاق جدة .
وأهاب بالأطراف الصومالية الأخرى الانضمام لهذا الاتفاق . ودعا إلى الإسراع في التنسيق بين الصومال والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية في سبيل بلورة تصور واضح لكيفية نشر قوات حفظ السلام تحت قيادة الأمم المتحدة لتحل محل القوات الأجنبية.
وفي الختام عبر المجلس الأعلى عن بالغ تقديره وامتنانه للجهود الكبيرة الصادقة والمخلصة التي بذلها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود ملك المملكة العربية السعودية وحكومته الرشيدة خلال فترة رئاسته للدورة السابعة والعشرين للمجلس الأعلى وما أولاه من حرص ومتابعة لتنفيذ قرارات المجلس الأعلى وما تحقق من خطوات وانجازات هامة دفعت بمسيرة التعاون المشترك إلى مراحل أكثر تقدما ومجالات أرحب وإلى المزيد من التقدم والرخاء لشعوب دول مجلس التعاون.
كما عبر المجلس الأعلى عن بالغ تقديره وامتنانه لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني أمير دولة قطر رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى ولحكومته الرشيدة والشعب القطري العزيز للحفاوة وكرم الضيافة ومشاعر الأخوة الصادقة التي قوبل بها أخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة مجلس التعاون .
كما نوه القادة بما أولاه حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثانى أمير دولة قطر لهذا الاجتماع من اهتمام بالغ ورعاية كريمة وإدارة حكيمة كان لها أكبر الأثر في التوصل إلى نتائج وقرارات هامة معبرين عن ثقتهم بأن دولة قطر ومن خلال ترؤسها لهذه الدورة ستدفع بمسيرة المجلس المباركة لتحقيق المزيد من الانجازات والمضي بها إلى مجالات أعمق وأشمل في ظل التطورات المحلية والإقليمية والدولية المتسارعة وبما يحقق الحفاظ على الأمن والاستقرار والرخاء لشعوب دول مجلس التعاون والمنطقة.
ورحب المجلس الأعلى بالدعوة الكريمة من صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان حفظه الله لعقد الدورة التاسعة والعشرين إن شاء الله في سلطنة عمان عام 2008م.
صدر في الدوحة دولة قطر 24 ذو القعدة 1428ه الموافق 4 ديسمبر 2007م.
افتتاح قمة التعاون الخليجي الـ 28 بحضور الرئيس الإيراني

شارك حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل مملكة البحرين إخوانه أصحاب الجلالة والسمو في الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة الثامنة والعشرين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي عقدت في الدوحة بعد ظهر أمس. وحضر الجلسة الافتتاحية الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في سابقة تاريخية. وافتتح أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني القمة بالدعوة إلى تحقيق السلام في المنطقة والتحذير بشكل غير مباشر للولايات المتحدة وإيران من تجدد العداء فيما بينهما.
وقد شارك حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى في جلسة العمل الأولى المغلقة للمجلس حيث ناقش أصحاب الجلالة والسمو الموضوعات المدرجة على جدول أعمال القمة. وقال أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في الكلمة التي افتتح بها القمة «إننا نجتمع في أجواء مخاطر شديدة تتهدد أوطاننا والمنطقة والعالم«. وأضاف أمير قطر «نريد أن يتفهم كل أطراف الأزمة المستحكمة في المنطقة ان الأحوال لا تتحمل اشتداد الضغوط وإلا أفلت زمام الأمور«. وأشار الشيخ حمد الذي - جلس على بعد أمتار قليلة من ضيف القمة محمود أحمدي نجاد على مائدة مستديرة - إلى أن البرنامج النووي لطهران يعد أحد مصادر عدم الاستقرار التي تهدد المنطقة. لكن أمير قطر حث واشنطن من دون أن يذكر اسمها مباشرة على وقف تهديداتها لإيران. وقال الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إن ما حققته مسيرة مجلس التعاون من إنجازات على الرغم من أهميتها فإنها لا تزال دون تطلعات شعوب دول المجلس مشددا على أن قادة دول المجلس مطالبون بمضاعفة الجهد من أجل تحقيق تلك التطلعات، مشيرا إلى أن دول المجلس لا تنقصها الإمكانات أو القدرات لتحقيق الانجازات وتلبية طموحات أبناء دول المجلس. كما ألقى الرئيس محمود أحمدي نجاد رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية كلمة بهذه المناسبة قال فيها إن القواسم المشتركة الدينية والثقافية والتاريخية والجغرافية أوجدت فرصة جيدة لتوطيد وتنمية العلاقات الأخوية بين دول المنطقة. وأكد إن إيران كانت دوما تواقة إلى التآزر والتعاون مع دول المنطقة وخاصة مع دول الجوار وقال إنها ستمضي قدما في هذا المجال لأنها تنشد الأمن والسلم الشامل القائم على العدالة والمحبة من دون تدخل العناصر الأجنبية كما تنشد مزيدا من الرقي وازدهار شعوب المنطقة كافة.
الملك لدى وصوله إلى الدوحة: علينا تحقيق المواطنة الكاملة لمواطني دول «التعاون« ولابد من تسريع خطواتنا من أجل المرحلة القادمة
وصل حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى بحفظ الله ورعايته إلى دولة قطر الشقيقة ليترأس وفد مملكة البحرين إلى أعمال الدورة الثامنة والعشرين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. وكان في مقدمة مستقبلي جلالته أخوه صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر وسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد والشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والسيد محمد مبارك الخليفي رئيس مجلس الشورى القطري والسيد عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وسفير دولة قطر في مملكة البحرين.
وقد جرت لجلالة الملك المفدى مراسم استقبال رسمية. ثم صافح جلالته كبار مستقبليه من الوزراء.. وقد تفضل جلالة الملك المفدى بالتصريح التالي لدى وصوله: يسعدنا أن نشارك إخواننا أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماع المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته الثامنة والعشرين التي تنعقد في دولة قطر الشقيقة وفي ضيافة الأخ العزيز صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر. إننا إذ نشارك إخواننا أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس في هذا اللقاء الأخوي المبارك نواصل حمل الآمال الكبيرة التي كانت على الدوام عنوانا بارزا لنهجنا جميعا في النهوض بالعمل الخليجي المشترك بتكاتف جميع الجهود وحشد كل الطاقات من أجل الحفاظ على مصالحنا ومكتسباتنا وتلبية طموحات وآمال شعوبنا الخليجية في الغد الأفضل إن شاء الله. ومما لاشك فيه فان المستجدات والتطورات الإقليمية والعربية والدولية التي لها انعكاساتها في كل الاتجاهات من سياسية واقتصادية وشئون البيئة إضافة إلى التطورات المتعلقة بالملف النووي وانعكاساته على الأمن والاستقرار الإقليمي إضافة إلى مسيرة السلام في الشرق الأوسط يحتم علينا اتخاذ المواقف التي تحمي مصالحنا جميعا. إن مملكة البحرين التي تحرص على ممارسة دورها كاملا في مسيرة التعاون الخليجي وترى في هذه القمة انطلاقة أخرى تعكس العزم على مواصلة مسيرة التعاون المشترك وتعزيز وتطوير عملنا الجماعي بما يلبي ويحقق الخير والرخاء لدولنا وشعوبنا. إن ما يبعث على الاعتزاز والارتياح تلك الخطوات الايجابية والمثمرة التي تحققت في مسيرة تعاوننا الأمني المشترك التي جاءت بفضل تكاتف جميع الجهود وإيمانا منا بأن الأمن الجماعي يعتبر ركيزة أساسية وحيوية لدفع عجلة التنمية الشاملة في دولنا ضمانة لحماية مكتسباتنا وصيانتها وتحقيق الاستقرار لدولنا وشعوبنا. ولقد كان للتعاون والتنسيق الدفاعي المشترك أهميته وهو الذي أثبتت أحداث العالم مدى الحاجة إلى ترسيخه وتعميقه حماية لشعوبنا وشعوب العالم اجمع من أعمال العنف والإرهاب. إن لقاءنا في هذه القمة هام وضروري للبحث في المتغيرات الجديدة على الساحة الإقليمية والدولية وان التطورات الراهنة تستلزم منا الارتقاء بمستوى العمل في المجلس واستمرار التقييم والتحديث بما يعزز روح العمل الجماعي ومواكبة متطلبات المستقبل خاصة في المجالات الاقتصادية ومراجعة جميع مسارات التعاون المشترك ترسيخا لمزيد من البناء والتكامل المنشود ولمفهوم الشراكة في المسئولية والعمل المشترك وصولا إلى تحقيق المواطنة الكاملة لشعوب دول المجلس التي ستبقى هدفا لن نحيد عنه مؤكدين انه لا بديل ولا غنى عن دعم وتعزيز تعاوننا المشترك وانه لابد من تسريع خطواتنا للمرحلة المقبلة وذلك يتطلب منا المضي قدما في مسيرتنا وان الاقتصاد الذي هو الأفضل وأكثر ملائمة نحو توثيق عرى الروابط فيما بين شعوبنا كافة يتطلب منا العمل على تعزيز وتحقيق اندماج اقتصادي متين وراسخ لخير ورخاء شعوبنا الشقيقة وترابط مصالحها. إننا نرى أهمية الإسراع في بدء العمل بالسوق الخليجية المشتركة واستكمال متطلبات الاتحاد الجمركي والبرنامج الزمني للاتحاد النقدي وإزالة جميع المعوقات التي تواجهه ونأمل في أن يتم الالتزام بموعد تنفيذه الذي حدد في عام .2010 كما أننا نؤكد أهمية البحث في نتائج دراسة الجدوى الأولية للبرنامج النووي المشترك ذي الطابع السلمي لدول مجلس التعاون وفقا للمعايير الدولية التي أعدتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتنسيق مع الأمانة العامة لمجلس التعاون.
وفي الختام فإننا نأمل أن تكون هذه القمة وما سوف نتوصل إليه من خلال لقائنا هذا انجازا جديدا لمسيرتنا المشتركة يلبي آمال وتطلعات شعوبنا كافة نحو مزيد من التلاحم والتكاتف وصولا إلى أهدافنا وغاياتنا النبيلة التي ننشدها جميعا والله نسأل أن يسدد خطانا ويجمعنا على الخير دائما. وقد تشكلت بعثة شرف برئاسة الشيخ عبدالرحمن بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني وزير الشئون البلدية والزراعة. وكان حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى قد غادر أرض الوطن بحفظ الله ورعايته أمس يرافقه نجله سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة متوجها إلى دولة قطر الشقيقة ليترأس جلالته وفد مملكة البحرين إلى أعمال الدورة الثامنة والعشرين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تعقد في الدوحة. وكان في مقدمة مودعي جلالته في المطار صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء وصاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد القائد العام لقوة الدفاع وكبار أفراد العائلة المالكة الكريمة ومحافظ محافظة المحرق والقائم بأعمال السفارة القطرية في البحرين. ويرافق جلالة الملك المفدى وفد مكون من: الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء. الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير الديوان الملكي. الشيخ سلمان بن عبدالله آل خليفة رئيس جهاز التسجيل العقاري والمساحة. الدكتور محمد بن جابر الأنصاري مستشار صاحب الجلالة للشئون الثقافية والعلمية. الشيخ حمد بن ابراهيم آل خليفة. الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية. الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة وزير المالية. نبيل بن يعقوب الحمر مستشار صاحب الجلالة للإعلام. الدكتور مجيد بن محسن العلوي وزير العمل. الدكتور عبدالحسين بن علي ميرزا وزير شئون النفط والغاز. السيد نبيل بن ابراهيم قمبر رئيس المراسم الملكية. الشيخ أحمد بن خليفة آل خليفة أمين عام مجلس الدفاع الأعلى. السيد جهاد بن حسن بوكمال وزير الإعلام. الشيخ خالد بن سلمان بن عبدالله آل خليفة. السيد حمد بن علي الكعبي السكرتير الشخصي لجلالة الملك المفدى.
3 ديسمبر 2007
قمة التعاون تبدأ اليوم وسط تفاؤل كبير: تشهد إعلان السوق المشتركة.. واستبعاد فك الارتباط بالدولار
عاما بعد عام تؤكد مملكة البحرين حرصها على تعزيز وتوثيق عرى التعاون مع الأشقاء الخليجيين ضمن إطار منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية من خلال مساعيها الحثيثة لتطوير وتمتين أسس العمل الجماعي بين دول المجلس بما يلبي تطلعات وطموحات قادة وشعوب المنطقة في تحقيق التكامل الخليجي المنشود مرتكزة في ذلك على ما يربطها بدول المجلس من سمات خاصة ومشتركة تتمثل في وحدة الهدف والمصير والترابط الجغرافي والاجتماعي والعقائدي.
وقد عملت مملكة البحرين منذ قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الخامس والعشرين من مايو 1981 على تفعيل التكامل السياسي والاقتصادي والاجتماعي بين دوله وتنفيذ قرارات المجلس التي يجمع عليها أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس وعلى مستوى الاجتماعات الوزارية حيث كانت المملكة سباقة في الإسراع إلى اتخاذ الخطوات المناسبة لوضع هذه القرارات موضع التنفيذ. كما أكدت القيادة البحرينية الحكيمة وعلى رأسها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين وصاحب السمو رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة وسمو ولي العهد القائد العام لقوة دفاع البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة في أكثر من مناسبة حرصها على صيانة منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وضرورة الارتقاء بمستوى آليات العمل في المجلس وإعادة تقييمها وتحديثها بما يعزز روح العمل الجماعي ومواكبة متطلبات المستقبل وخاصة في المجالات الاقتصادية ومراجعة جميع مسارات التعاون المشترك ترسيخا لمزيد من البناء لتحقيق ما تتطلع إليه شعوب المنطقة. وأشاد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية السيد عبدالرحمن بن حمد العطية في تصريح له بمناسبة انعقاد القمة الخليجية بالدوحة بدور مملكة البحرين ومساهماتها الفاعلة في تطبيق قرارات القمم الخليجية مؤكدا أن المملكة ومنذ قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية وبفضل التوجيهات السامية للقيادة الحكيمة قد نفذت كل القرارات التي صدرت عن قمم مجلس التعاون.
وكان لمملكة البحرين خلال عام 2007 دور مهم في دعم مسيرة التعاون الخليجي واتخذت المملكة في سياستها في هذا الإطار مجموعة من التحركات أبرزها:
أولا: دعم منظومة العمل الخليجي المشترك من خلال المشاركة بفاعلية وقوة في اجتماعات الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية سواء على مستوى القيادة أو من خلال اجتماعات الوزراء والمنظمات المتخصصة التابعة للمجلس لدراسة آخر التطورات والمستجدات في مسيرة العمل الخليجي المشترك وسبل توحيد المواقف فيما يتعلق بالقضايا العربية والإقليمية وخاصة تطورات الأوضاع في العراق والملف النووي الايرانى وتطورات الأوضاع في الاراضى الفلسطينية والأوضاع في لبنان وغيرها من الملفات التي تشكل هاجسا لجميع دول المنطقة.
ثانيا: تفعيل دبلوماسية الزيارات لبحث مجالات التعاون الثنائي ومناقشة آخر التطورات الإقليمية واعتماد منهج التعاون الثنائي في مختلف المجالات مع دول مجلس التعاون عبر اجتماعات اللجان المشتركة وبينها الزيارات التي قام بها جلالة الملك المفدى إلى دولة الكويت الشقيقة في الثالث من فبراير 2007 وإلى المملكة العربية السعودية في مارس 2007 إلى جانب اللقاءات الثنائية التي عقدها جلالته مع سمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ورئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ جاسم بن جبر آل ثاني في شهر أغسطس الماضي في لندن بالمملكة المتحدة. كما قام صاحب السمو رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة بعدة زيارة لعدد من الدول الخليجية الشقيقة والتي تأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع بين هذه الدول ومملكة البحرين حيث قام سموه خلال عام 2007 بزيارتين إلى دولة الكويت الشقيقة أولها في 15 ابريل والثانية في 3 سبتمبر وذلك تلبية لدعوة كريمة من سمو الشيخ ناصر محمد الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي كما قام سموه بزيارة إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة في السادس من مايو لتقديم تعازي المملكة في وفاة الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة. وفي إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين مملكة البحرين والدول الخليجية الشقيقة أيضا قام سمو ولي العهد القائد العام لقوة دفاع البحرين بزيارة المملكة العربية السعودية في 14 فبراير لحضور افتتاح المهرجان الوطني للتراث والثقافة في دورته الثانية والعشرين في الجنادرية بالرياض والتي أقيمت تحت رعاية العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود كما قام سموه بزيارة إلى دولة قطر الشقيقة في شهر مايو الماضي لترؤس الجانب البحريني في اجتماعات الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة للتعاون بين البلدين.
ثالثا: السير قدما باتجاه توقيع مجموعة من اتفاقيات التعاون الثنائية بين المملكة ودول المجلس في العديد من المجالات من بينها التعاون الأمني والنقل والخدمة المدنية والتأمينات الاجتماعية وغيرها والتي من شأنها زيادة الترابط الخليجي بين دول المجلس الست إضافة إلى صدور مجموعة من المراسيم والتشريعات التي تنظم علاقات التعاون في عدة جوانب ومن بينها القانون الذي أصدره جلالة الملك في 17 سبتمبر 2007 بالتصديق على اتفاقية النقل الجوى بين حكومة مملكة البحرين وحكومة دولة قطر الموقعة في البحرين بتاريخ الحادي عشر من يونيو عام 2006 إضافة إلى اتفاقيات التعاون التي وقعتها المملكة مع دولة الإمارات العربية المتحدة في أكتوبر 2007 والتي تضمنت مذكرات تفاهم للتعاون المشترك في مجال المشاورات السياسية بين وزارتي خارجية البلدين الشقيقين وفى مجال التعليم العالي وكذلك في مجالي الشباب والرياضة. وعلى مدى ستة وعشرين عاما هي عمر مجلس التعاون الخليجي كانت مملكة البحرين من أبرز الداعمين لتنفيذ خطط التعاون المشترك من خلال تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين دول المجلس في مختلف الميادين الاقتصادية والمالية والتجارية والجمارك والمواصلات وفى الشؤون التعليمية والثقافية والاجتماعية والصحية والإعلامية والسياحية والتشريعية والإدارية ودفع عجلة التقدم العلمي والتقني في مجالات الصناعة والتعدين والزراعة والثروات المائية والحيوانية وإنشاء مراكز بحوث علمية وإقامة مشاريع مشتركة وتشجيع تعاون القطاع الخاص.
وعملت مملكة البحرين منذ إنشاء المجلس وحتى الآن على تقديم جميع أوجه الدعم لخطط وبرامج التعاون المشتركة وتميزت بمواقفها الايجابية من مختلف القضايا المطروحة في مختلف الميادين والتي يمكن إيجازها فيما يلي:
أولا: ميدان السياسة الخارجية/ تميزت مواقف مملكة البحرين بالانسجام مع الموقف الخليجي الموحد تجاه العديد من القضايا سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي وذلك من خلال ما يوفره المجلس من آليات وقنوات للتشاور و تنسيق السياسات والمتمثلة في لقاءات القمة واجتماعات المجلس الوزاري الدورية وغير ذلك من قنوات الاتصال الجماعي والثنائي والتي ساهمت جميعها في توحيد المواقف السياسية وتمكين دول مجلس التعاون من صياغة سياسة خارجية مشتركة حيال العديد من القضايا الأساسية تنم عن رؤية متقاربة في مواجهة العالم الخارجي حيث أكدت المملكة احترام مبدأ حسن الجوار والاحترام المتبادل للسيادة واحترام سيادة كل دولة على مواردها واعتماد الحوار والتفاوض وسيلة فعالة لفض المنازعات بين الدول تمشيا مع مبادئ التعايش السلمي التي أعلنتها الأمم المتحدة وأقرتها القوانين الدولية.
ثانيا: الميدان العسكري والأمني/ حرصت مملكة البحرين على التنسيق في المجالات العسكرية والأمنية المختلفة بينها وبين دول الخليج الأخرى وتبادل الخبرات والمساندة والاستفادة من الإمكانيات المتوافرة في المجالات التدريبية والتعليمية كما وقعت العديد من الاتفاقيات الأمنية الثنائية مع أشقائها الخليجيين من بينها توقيع البيان المشترك بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية الذي وقعه عن الجانب البحريني الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية وعن الجانب السعودي صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود وزير الداخلية في شهر نوفمبر 2007 حول آلية تنفيذ التنقل ببطاقة الهوية (بطاقة الهوية الوطنية) لمواطني البلدين الشقيقين عبر المنافذ الرسمية. والجدير بالذكر أن دول مجلس التعاون الخليجي قد وقعت اتفاقية للدفاع المشترك في 31 ديسمبر 2000 وصادق عليها جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين في 16 يناير 2001 بمرسوم بقانون رقم 1 لسنة 2001 وذلك من منطلق الإيمان المطلق بأهمية التعاون المشترك بين دول مجلس التعاون كما صادقت مملكة البحرين في 21 ديسمبر 2005 على اتفاقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمكافحة الإرهاب.
ثالثا: الميدان الاقتصادي/ لعبت مملكة البحرين دورا حيويا في إطار مجلس التعاون الخليجي وذلك من خلال تبنيها لسياسات اقتصادية منفتحة وأنظمة وقوانين اقتصادية مرنة تشجع على ممارسة النشاط الاقتصادي بكل حرية وتساعد على تحسين القدرة التنافسية للمستثمرين. وقد أظهر تقرير الاستثمار العالمي 2007 السنوي الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) أن حجم الاستثمار الاجنبى المباشر إلى البحرين سجل قفزة كبيرة في عام 2006 ليصل إلى 2.915 مليار دولار أي نحو ثلاثة أضعاف حجم الاستثمارات المسجلة في عام 2005 والبالغة 1.049 مليار دولار. واتخذت مملكة البحرين العديد من الإجراءات والقرارات التي تصب في إطار المنهج الشامل للعمل الاقتصادي المشترك حيث أجازت البحرين لمواطني دول مجلس التعاون حرية تملك الاراضى والعقارات وذلك بمقتضى المرسوم الأميرى رقم 40 لسنة 1999 كما صدر عن جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة قانون رقم 24 لسنة 2004 والذي ينص على السماح لمواطني دول مجلس التعاون من الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين بممارسة جميع الأنشطة الاقتصادية والمهن من دون تحديد في المملكة باستثناء بعض الأنشطة الاقتصادية والمهن التي نص عليها القانون. واستكمالا لمساعيها للتكامل الاقتصادي أصدرت مملكة البحرين العديد من القرارات والقوانين الأخرى لتحقيق هذه الغاية حيث أصدر ملك البحرين مرسوم رقم 6 لسنة 2000 بالموافقة على نظام مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون الصادر بقرار من المجلس الأعلى للمجلس في ديسمبر 1993 إضافة إلى المرسوم بقانون رقم 10 لسنة 2002 بالموافقة على النظام الموحد للجمارك لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والقانون رقم 3 لسنة 2004 بالتصديق على قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بشأن إعفاء المنشآت الصناعية من الضرائب الجمركية المفروضة على مدخلات الصناعة والقانون رقم 12 لسنة 2004 بالموافقة على نظام براءات الاختراع لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. كما صادق جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة فى عام 2005 على النظام الاساسى لهيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كما صدر عن جلالته في 13 ديسمبر 2005 قانون بالموافقة على نظام قانون الأسمدة ومحسنات التربة الزراعية بدول مجلس التعاون وقانون آخر بالموافقة على نظام قانون المبيدات لدول مجلس التعاون. كذلك صدر عن ملك مملكة البحرين قانون رقم 1 لعام 2006 بالموافقة على قيام الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون والتي جاءت تنفيذا لقرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون الصادر في دورته الثالثة والعشرين المنعقدة في دولة قطر في ديسمبر 2002 والقانون رقم 4 لعام 2006 بالموافقة على القانون (النظام) الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ويهدف إلى مكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية والموجهة إليها من غير الدول الأعضاء والتي تتسبب بضرر للصناعة الخليجية أو تهدد بوقوعه أو تعيق قيامه والتي تشمل على وجه التحديد الإغراق والدعم والزيادة غير المبررة في الواردات.
وإلى جانب المجالات السابقة عملت مملكة البحرين على تنمية قطاعات التعليم والعمالة والتدريب والصحة والبيئة والإعلام وغيرها من القطاعات الأخرى والتعاون بشأنها مع شقيقاتها من الدول الخليجية وذلك بهدف الارتقاء بالمواطن الذي يعد الثروة الحقيقية لمنطقة الخليج العربية حيث تعمل المملكة بصفتها أحد أعضاء مكتب التربية العربي لدول الخليج الذي أسس في عام 1975م على تحقيق الأهداف التربوية والعلمية والثقافية والتوثيقية التي حددتها دول المجلس ومنها تنسيق عمليات تنمية التعليم وتطويره واستكمالها وإظهار شخصية المنطقة العربية الإسلامية وتدعيم وحدة شعبها ووضع خطط التعليم والتربية على أسس علمية تواكب التطورات المعاصرة و تبنى المشاريع التربوية والثقافية والعلمية الكبرى الرئيسية التي تهم الدول الأعضاء في المكتب مجتمعة والتي لها دلالة إقليمية.
كما أولت مملكة البحرين الرعاية الصحية أهمية بالغة في قائمة أولوياتها إدراكا منها لأهميته في تنمية العنصر البشرى وحرصت على تقديم الخدمات الصحية لجميع المواطنين في دول مجلس التعاون وتوثيق التعاون بينها وبين دول الخليج الأخرى في المجال الصحي من خلال تبنى المشاريع المشتركة وعقد اللقاءات والندوات وإجراء البحوث و الدراسات في هذا المجال. إن إيمان مملكة البحرين وقيادتها الحكيمة بمحيطها الخليجي وأهمية الكيان المؤسسي الذي يجمعها جميعا ممثلا في مجلس التعاون لدول الخليج العربية في تعزيز موقفها في المحيط العالمي هو ما يدفعها إلى المضي قدما لتأكيد ضرورة التعاون بين دوله وفق الرؤية المشتركة التي أجمع عليها المجلس.
أمـين مجلس التعاون: البحرين نفذت كل قرارات قمم مجلس التعاون
أشاد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية السيد عبدالرحمن بن حمد العطية بدور مملكة البحرين ومساهماتها الفاعلة في تطبيق قرارات القمم الخليجية. وأشار السيد العطية في مقابلة مع بعثة تلفزيون البحرين إلى القمة الخليجية الثامنة والعشرين إلى أن هناك انجازات قد تحققت وبالتالي لابد ان يواكب هذه الانجازات التي نرى انه لابد من تحقيقها في المراحل القادمة السرعة في اتخاذ الأداة التشريعية أو صدور الأداة التشريعية كي يتم تنفيذ القرارات التي تصدر عن قمم مجلس التعاون منوها بدور مملكة البحرين في هذا المجال.
وأكد أن المملكة ومنذ قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية وبفضل التوجيهات السامية للقيادة الحكيمة قد نفذت كافة القرارات التي صدرت عن قمم مجلس التعاون. وقدم الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بهذه المناسبة التهنئة والشكر والتقدير لمملكة البحرين قيادة وحكومة وشعبا على هذا الدعم السخي اللا محدود الذي تقدمه المملكة بقيادة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين لمسيرة العمل الخليجي المشترك. وردا على سؤال حول الملف النووي الإيراني واحتلال إيران لجزر الإمارات الثلاث ومشاركة الرئيس الإيراني في هذه القمة أكد السيد العطية إن الأسرة الخليجية ترفض إدخال العمل العسكري في الملف النووي الإيراني داعيا كل الأطراف إلى العودة إلى الحوار بدلا من التصعيد.
وأوضح أن دول مجلس التعاون أعلنت مرارا وفي بيانات القمم السابقة وعلى المستويات المختلفة إن دول المجلس تؤمن إيمانا عميقا بأن الخيار والحوار السلمي هو النهج السليم والصحيح لحل هذه الأزمة وطي ملفها. وقال إن إيران دولة جارة عزيزة على دول المنطقة ونحن في مجلس التعاون حريصون كل الحرص على تعزيز العلاقات مع إيران مضيفا أن هناك قضية وانه عندما نتحدث مع الجانب الايراني عنها وهي احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى) حيث أكد أن دول المجلس قد أكدت في مختلف المناسبات وعلى كل الأصعدة ضرورة حل هذه القضية إما بالمفاوضات المباشرة وإما باللجوء إلى القضاء الدولي وهنا يمكن فتح صفحة جديدة. كما أشار الأمين العام في لقائه مع تلفزيون البحرين إلى أن جدول أعمال قادة دول مجلس التعاون في هذه القمة يتضمن ملفات عديدة من بينها الجانب الاقتصادي وما تم إحرازه بشأن الاتحاد الجمركي وكذلك استكمال متطلبات قيام السوق الخليجية المشتركة وما تحقق بشأن الاتحاد النقدي وإطلاق العملة الخليجية الموحدة إضافة إلى العديد من الأمور المتصلة بالتعليم وتطويره وتقارير أخرى مرفوعة إلى القمة فيما يتصل بالجوانب الأمنية والعسكرية.