تعزيـز وحمايـة حقـوق الإنسـان بمملكة البحرين
تولي مملكة البحرين حقوق الإنسان والحريات الأساسية أهمية بالغة ، وذلك ضمن السياسة العامة لكافة الخطط والبرامج الوطنية للمملكة ، لاسيما فيما يتعلق بدعم وتعزيز واحترام تلك الحقوق والحريات والعمل على تفعيلها ، كونها تتصل بالإنسان نفسه ، اللبنة الأساسية لبناء المجتمع المتوازن الذي يحظى كافة مواطنيه بحقوق أساسية أصيلة ومتساوية ، كما قامت المملكة ، وما تزال ، بإنفاذ مبادئ الاتفاقيات والمعاهدات سواء التي صدقت عليها ، أو انضمت إليها ، ضمن تشريعاتها الوطنية من جهة ، أو عملت على نشرها وإدراجها ضمن الخطط الوطنية الرامية إلى تعزيز احترام تلك الحقوق من جهة أخرى .
كما وتعد المملكة طرفا فاعل في جملة من الاتفاقيات الأساسية المعنية بحقوق الإنسان والحريات الأساسية وهي (( اتفاقية حقوق الطفل ، اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز العنصري ، اتفاقية مناهضة التعذيب ، اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة )) ، و تعكف الجهات المختصة في المملكة حاليا على استكمال الإجراءات المعنية بالانضمام إلى العهدين الدوليين وذلك لتحقيق الإدماج الفعلي لجملة المواثيق الدولية المعنية بحماية وتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية .
وقد دأبت المملكة على توطيد اطر التعاون بين الأجهزة والهيئات الحكومية العاملة في مجال حقوق الإنسان ، ومثيلاتها من مؤسسات المجتمع المدني ، لاسيما من خلال الحوار البناء والمتواصل ، الذي تعززه روح الشفافية والتعاون ، وقد أسفر ذلك عن احتضان المملكة الى 368 منظمة غير حكومية محلية (( جمعيات )) ، تعمل نسبة منها في مجال إدماج وتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية .
وكجزء من الإستراتيجية الوطنية ، تعمل مملكة البحرين وبنجاح على استضافة العديد من ورش العمل والاجتماعات المعنية بمناقشة الحقوق والحريات الأساسية على المستوى الدولي والإقليمي ، ومثال على ذلك تنظيمها و استضافتها لفعاليات أعمال الدورة الثانية لمنتدى المستقبل المنبثق عن مبادرة الشراكة من اجل التقدم والمستقبل المشترك مع الشرق الأوسط الموسع وشمال أفريقيا ، والتي عقدت في المنامة في أواخر 2005 ، وتمخضت عنها العديد من مبادرات الشراكة كان من أهمها ، مؤسسة المستقبل وصندوق المستقبل ومركز البحرين لامتياز ريادة الأعمال ، فضلا عن تبنيه جملة من الخطوات الرامية إلى تعزيز دور المنظمات غير الحكومية من مؤسسات المجتمع المدني ، كونها المرة الأولى التي استطاعت فيها تلك المنظمات من الجلوس على طاوله واحدة مع وزراء خارجية ومسئولي الدول الصناعية ألثمان الكبرى ودول المنطقة للتحاور حول أهم المشاغل التي تهمها ، وتقديم توصياتها في هذا الجانب ، كما قامت المملكة بتنظيم واستضافة العديد من ورش العمل المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان ، وتدريب منفذي القانون على المبادئ التوجيهية العامة في هذا المجال ، وذلك بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني المحلية والدولية .
هذا ويكفل دستور مملكة البحرين احترام حقوق الإنسان والحقوق الأساسية ، اتساقا مع القيم الرفيعة والمبادئ الإنسانية العظيمة التي تضمنها ميثاق العمل الوطني للمملكة ، فأكد الدستور على احترام الحقوق والواجبات العامة التي تكفل للوطن والمواطن الرفاهية والتقدم والاستقرار والرخاء ووضع الدستور أساسا راسخا لحماية الحقوق والحريات فنصت المادة 31 منه على انه لا يكون تنظيم الحقوق والحريات العامة المنصوص عليها في هذا الدستور أو تحديدها إلا بقانون، أو بناءً عليه، ولا يجوز أن ينال التنظيم أو التحديد من جوهر الحق أو الحرية ، مما يؤكد مبدأ سيادة القانون ويعزز مفهوم الديمقراطية .
وتؤكد كلمة صاحب الجلالة ملك البلاد حمد بن عيسى آل خليفة ، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة والخمسين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 10 كانون الأول/ديسمبر 2002، ان هذا الإعلان الذي اتفقت عليه جميع شعوب الأرض يجسد المبادئ الرئيسية لحفظ ودعم حقوق الإنسان في كل مكان وفي مختلف المجالات ليكون الطريق المشترك لجميع الشعوب والأمم لتوطيد هذه الحقوق والاعتراف بها والدفاع عنها بدون أي تفرقة أو ظلم أو تمييز ، وأن أبناء البحرين وفي ظل الإصلاح السياسي والاجتماعي الذي تشهده مملكة البحرين يمارسون حقوقهم الأساسية بكل حرية وكرامة وجميعهم سواسية أمام القانون في مناخ صحي من الحوار البناء والعطاء المتواصل يجازى فيه العامل الجاد بالتقدير والحياة الأفضل، وان لدى طالب الحق القضاء العادل القائم على العدل والحق والمتهم بريء حتى تثبت إدانته بالحق والقانون. وان ذلك ورد وبوضوح تام في دستور مملكة البحرين وميثاق العمل الوطني بما يؤكد العزم التام والنية الصادقة للحفاظ على صيانة تلك الحقوق والدفاع عنها بإتاحة الفرصة للجميع للمساهمة في بناء الوطن وصياغة مستقبله ووضع الأدوات القانونية اللازمة من أجل تحقيق ما نصبو إليه.
1. تتعهد مملكة البحرين بالالتزام بدعم أجهزة الأمم المتحدة من خلال عضويتها في المجلس ، والتزامها بإنفاذ مبادئ ومواد الاتفاقيات المعنية بحقوق الإنسان والحريات الأساسية التي أصبحت طرفا فيها ، وبمواصلة السعي نحو تعزيز دورلجان وأجهزة الأمم المتحدة العاملة في هذه المجال ومن خلال الآليات التعاقدية وغير التعاقدية الخاصة بذلك .
2. تتعهد مملكة البحرين بالإسهام في بناء بيئة دولية يتم من خلالها تعزيز اطر التعاون الدولي للحفاظ على حقوق الإنسان ، والعمل على الاستفادة الأمثل من البرامج المعنية بالتعاون الفني العاملة في هذا المجال .
3. تتعهد مملكة البحرين بالالتزام بمبدأ التشاور والحوار والتعاون مع كافة الدول الأعضاء في هيئة الأمم المتحدة بشكل عام ، ومجلس حقوق الإنسان بشكل خاص ، وبروح من الشفافية ، بغية التوصل إلى قرارات وتوصيات تهدف إلى إدماج وتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية سواء في مجال التشريع أو الخطط الوطنية .
• تتعهد مملكة البحرين بالترويج لمجلس حقوق الإنسان ، باعتباره المنبر العالمي المعني بهذا الجانب ، ومن خلال رؤية واضحة تعمل على تحقيق مبدأ عالمية حقوق الإنسان ، وباعتبارها غير قابلة للتجزئة، ومترابطة، ومتشابكة، ويعزز بعضها بعضا، وأنه يتعين معاملة جميع حقوق الإنسان معاملة منصفة وعادلة، على قدم المساواة وبالقدر نفسه من الاهتمام ، فضلا تعزيز اطر التعاون الوثيق بين مختلف الحضارات والأديان و الثقافات على الصعيدين الوطني والإقليمي ، والخلفيات التاريخية المتعددة .
4. تتعهد مملكة البحرين بمواصلة التعاون والتنسيق مع المنظمات غير الحكومية من مؤسسات المجتمع المدني ، باعتبارها شريك حقيقي لتطوير أعمال مجلس حقوق الإنسان بشكل خاص ، والشريك الفعلي في عمليات إدماج تلك الحقوق ، من خلال تعزيز مجالات الحوار وتوسيع أفق التفاهم والشراكة .
• تتعهد مملكة البحرين على أن تواصل حث جميع الدول الأعضاء بالالتزام بميثاق الأمم المتحدة والقرارات الدولية الأخرى ذات الصلة ، لاسيما تلك الرامية إلى احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية ، وان تسعى إلى تطبيقها والعمل على أن يتمتع بها الجميع دون تمييز من أي نوع سواء بسبب الأصل أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الأفكار السياسية أو أية أفكار أخرى، أو بسبب المنشأ الوطني أو الاجتماعي أو الممتلكات أو المولد أو أي وضع آخر .
5. تتعهد مملكة البحرين بالعمل على تشجيع حكومات الدول الأطراف على الانضمام إلى جملة الاتفاقيات العاملة في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان ، والى التمسك بالتزاماتها التي يوجبها ذلك الانضمام ، فضلا عن تطبيق المملكة لكافة المبادئ والمعايير التي تنادي بها تلك الاتفاقيات على الصعيد الوطني .
تتعهد مملكة البحرين بالالتزام بمبادئ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم A/RES/60/251 ، المعني بإنشاء مجلس حقوق الإنسان ، وبالأخص الفقرة العاملة الخامسة التي تنص على مهام المجلس ، ولاسيما ما يتعلق بالنهوض بالتثقيف والتعلم في مجال حقوق الإنسان، وتقديم الخدمات الاستشارية والمساعدة التقنية وبناء القدرات، في اطار التشاور مع الدول الأعضاء المعنية وبموافقتها ، والاضطلاع بدور منتدى للحوار بشأن القضايا المتعلقة بجميع حقوق الإنسان ، وتقديم توصيات إلى الجمعية العامة تهدف إلى مواصلة تطوير القانون الدولي في مجال حقوق الإنسان ، وتشجيع الدول الأعضاء على أن تنفذ بالكامل الالتزامات التي تعهدت بها في مجال حقوق الإنسان، ومتابعة الأهداف والالتزامات المتصلة بتعزيز وحماية حقوق الإنسان المنبثقة عن المؤتمرات ومؤتمرات القمة التي عقدتها الأمم المتحدة ، و إجراء استعراض دوري شامل يستند إلى معلومات موضوعية وموثوق بها، لمدى وفاء كل دولة بالتزاماتها وتعهداتها في مجال حقوق الإنسان على نحو يكفل شمولية التطبيق والمساواة في المعاملة بين جميع الدول على ان يتخذ هذا الاستعراض شكل آلية تعاون تستند إلى حوار تفاعلي يشترك فيه البلد المعني اشتراكا كاملا، مع مراعاة احتياجاته في مجال بناء القدرات وعلى أن تكمل هذه الآلية عمل الهيئات المنشأة بموجب معاهدات ولا تكرر عملها ، والإسهام من خلال الحوار والتعاون، في منع حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان ، والاضطلاع بدور ومسؤوليات لجنة حقوق الإنسان في ما يتصل بعمل مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على نحو ما قررته الجمعية العامة في قرارها 48/141 المؤرخ 20 ديسمبر 1993 ، و العمل بتعاون وثيق في مجال حقوق الإنسان مع الحكومات والمنظمات الإقليمية والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمجتمع المدني ، وتقديم توصيات تتعلق بتعزيز وحماية حقوق الإنسان ، وتقديم تقرير سنوي إلى الجمعية العامة .