BAHRAIN Statement in UN 65th GA


كلمة مملكة البحرين للدورة 65 للجمعية العامة في للامم المتحدة



بسم الله الرحمن الرحيم

السيد الرئيس،،،

يطيب لي بداية أن أنقل لكم تحيات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين حفظه الله ، وتمنيات جلالته لكم بالتوفيق والنجاح .  وأهنئكم ،  معالي الرئيس ، لانتخابكم رئيسا للجمعية العامة ، شاكراً معالي الدكتور علي عبدالسلام التريكي رئيس الدورة السابقة على حكمته في إدارة أعمالها، مشيداً في الوقت ذاته بجهود الأمين العام للأمم المتحدة معالي السيد بان كي مون ودوره في خدمة القضايا الدولية.

السيد الرئيس ،،،

جميعنا يعلم بأن الأمم المتحدة ومنذ تأسيسها قد حققت الكثير من النجاح في سبيل العمل الدولي المشترك ، وطرحت الكثير من المبادرات والأفكار المفيدة  لخير البشرية ومنها أفكار خلاقة كتحديد الأهداف الإنمائية للألفية.  وها نحن اليوم نتحدث عنها كأهم موضوع مشترك نتفق عليه جميعاً. وبصفتي مسؤولا في بلادي ، سأتناول ما يواجه البشرية من تحديات في مختلف القضايا، إن كان ذلك في حل الخلافات بين الدول أو تحقيق طموحات الشعوب أو إبراز ما تم انجازه من نجاحات قد تصب - إن اجتمعت-  في مصلحتنا جميعاً .
 
   وإن من أهم تلك التحديات التي نواجهها في عالمنا هو تحقيق تلك الأهداف قبل حلول عام 2015 والتي نعلم أن الكثير من الدول قد بذلت جهودا كبيرة ومشهودة . وفـي هـــذا الإطـار حققت مملكة البحرين مركزاً ايجابياً متقدماً ، ولا سيما في المجالات  الاجتماعية  والتربوية والصحية و توفير التعليــم المجاني في مراحله الأساسية وجودة التعليم  والنهوض بدور المرأة وتوفير تكافؤ الفرص بين الجنسين، وتوسيع نطاق الضمان الاجتماعي للفئات غير القادرة وتطبيق نظام التأمين ضد التعطل، وتعزيز التدريب المهني لتنمية قدرات  الموارد البشرية البحرينية  .

السيد الرئيس ،،،

يشرفني أن أمثل بلداً فاعــلا في مسؤوليته الدولية ، فعندما نتحدث عن الدولة الحديثة في مملكة البحرين ، باعتبارها النتاج السياسي والاجتماعي والثقافي والاقتصادي الأكثر أهمية في تاريخ مملكة البحرين الحديث ، ذلك لأن كل الانجازات التي تحققت كانت نتاج حكم رشيد رعى وساند مجهودات فكرية ومبادرات ورؤى سياسية وتنظيمية هائلة لبناء مجتمع المؤسسات والأجهزة التي تهدف إلى تعزيــــز وتقوية مبادئ المجتمع الحديث المنظم والملتزم بقيمه في مختلف المجالات والقائم على دولة المؤسسات التي توفر الفرص لكل أبنائهــــا الموهوبين وابتكاراتهم وحضورهم القوي، قائمين بدورهم كمواطنين فاعلين في عالمنا الحاضر .
  
   من هنا  جاءت الرؤية الاقتصادية 2030 التي أطلقها صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين في 23 أكتوبر 2008م  لتشكّل منعطفاً تاريخياً ، وبوابة للإصلاح الاقتصادي واستكمالاً للإصلاح السياسي ، ولتضع تصوراً بعيد المدى للمسارات المستقبلية للاقتصاد الوطني خلال فترة تمتد حتى 2030 ، ولقد تحددت أهدافها في الانتقال من اقتصاد قائم على الثروة النفطية إلى اقتصاد منتج قادر على المنافسة العالمية ترسم الحكومة معالمه ، ويتولى القطاع الخاص الرائد عجلة تنميته بشكل يوسع حجم الطبقة الوسطى من المواطنين البحرينيين الذين يتمتعون بمستويات عالية جراء زيادة معدلات الإنتاجية والوظائف ذات الأجور العالية ، من أجل مجتمع يعتمد على مبادئ الاستدامة  والتنافسية  والعدالة .

السيد الرئيس ،،،

إن الأزمة المالية التي أصابت الاقتصاد العالمي منذ عام 2008 وما نتج عنها مـن أزمـــــة الديون السيادية في أوروبــــا ، وما تبعهـــــا مــــن إجراءات تقشفية ، وإعادة إصلاح أنظمة المصارف وزيادة تدخل الدولة في بعض الجوانب المصرفية والاقتصادية في مختلف الــــــدول، أدى إلى بروز دور مجموعة العشرين وزيادة تأثيرها وأهميتها لمواجهة الأزمات الاقتصادية والمالية نظرا لاستئثارها بـ 90% من الاقتصـــــاد العالمي . وبناءً عليه فقد آن الأوان لأن تأخذ هذه المجموعة وغيرها من المجموعات دوراً ريادياً لتعزيز وتطوير العمل المشترك من داخل الأمم المتحدة بكافة أجهزتها ومؤسساتها،  وطرح خطط تقوم على العمل الجماعي لتعزيز قدرات الدول في مواجهة الأزمات المستقبلية وتحقيق الانفتاح والتكامل الاقتصادي .

السيد الرئيس ،،،

إن حـلّ الخلافات والصراعات  بين الدول يشغلنا جميعاً ، وبشكل يومي ، خلافات وصراعات صنعناها بأنفسنا كبشر ، إن كانت عقائدية ، أو عرقية ، أو تتعلق باحتلال ارض الغير وطرده من بيته وموطنه ، وغيرها من الأمور التي تشغلنا عن الأمور الأكبر والأهم وهي مواجهة الفقر والجهل والمرض والكوارث الطبيعية التي تحصد الأرواح وتقتل الإبداع الإنساني. كل ذلك نتيجة مصالح ضيقة تتعلق بهذه الدولة أو تلك ، ولا تــأخذ في الاعتبـار مصلحة العالم ككــل .

ولدينا في منطقتنا إحدى أهم تلك المسائل وهي مسألة الصراع العربي الإسرائيلي. فمنذ عقود ونحن مازلنا في مكاننا. نرى الأمل ونرى بعده الفشل . نرى بصيص النور فنتفاءل، ونـــــرى التراجـــــــع فنتشاءم ونعود إلى الوراء . ولكننا لن نفقد الأمل . الأمل في التوصل إلى سلام عادل ودائم وشامل يعيد الحقوق إلى أصحابها، ويفتح الأبواب لأن يتقبل كل منا الآخر كجار وصديق وشريك بكل ما يتطلب ذلك من احترام والتزام .

إننا في هذا الصدد ، نقدر الالتزام التاريخي والجهود المتواصلة من الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بما يقوم به وإدارته في إعطاء عملية السلام المنشود في الشرق الأوسط من دفعة قوية للأمام، وذلك بإطلاق المفاوضات المباشرة بين فلسطين وإسرائيل لحل هذا الصراع  المزمن.  إن هذه الجهود الكبيرة تتطلب من جميع الأطراف الالتزام الكامل والدعم المتواصل، واتخاذ خطوات تفتح أبواب التعايش بين الجميع، وتتضمن قدراً كبيراً من الاتصال والتواصل ،  وتمكّن كل طرف من إقناع الآخر بالتعايش مع  جاره وشريكه في هذه المنطقة من العالم، وليس عدوه الذي يضمر له الخداع والشـــــــر. وما تمسّكنا بالمبادرة العربية للسلام إلا خير مثال على ذلك. مبادرة ملتزمون بها جميعاً بكل ما تحمل  بنودها تجاه السلام الحقيقي المنشود .

السيد الرئيس ،،،

إن من ثوابت سياستنا الخارجية ، الحرص على دعم الأمن والاستقرار و التنمية في منطقتنا ، وفي هذا الشأن نتطلع أن نرى العراق آمناً مزدهراً وقادراً على إبعاد أي تدخل خارجي في شؤونه، مع الحفاظ على هويته العربية والإسلامية ، الجامعة لمختلف الأعراق والثقافات .
وفي ما يخص الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، فان أهم ما يهمنا هو استقرارها ورفاهية شعبها، متطلعين إلى دورها الحيوي في إبعاد شبح الخلاف حول برنامجها النووي، مرحبين بالتزامها بسلمية  هذا البرنامج ، ومؤكدين على أهمية الشفافية الكاملة والالتزام الكامل بمتطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية .

ومن جانب آخر فإن حل قضية احتلال إيران للجزر التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة وذلك من خلال المفاوضات المباشرة أو عن طريق محكمة العدل الدولية ، يعد خطوة حيوية لوضع أسس التفاهم الإقليمي بما يحقق الاستقرار المطلوب للتنمية في المنطقة  وبما يخدم مصالح شعوبنا جميعاً.

 أما فيما يتعلق باليمن، فإن استقراره هو من ركائز أمن المنطقة ، وعليه تؤكد مملكة البحرين دعمها التام للجمهورية اليمنية في كل ما تتخذه من خطوات لمحاربة الإرهاب  حماية لأمنها الوطني ، داعية المجتمع الدولي للقيام بدوره في تقديم الدعم والمساندة لهذا البلد الشقيق ، إن كان ثنائيا أو عن طريق مجموعة أصدقاء اليمن.

أما فيما يخص الأوضاع في السودان، فاننا نرحب بالاتفاقيات التي تم توقيعها بين حكومة السودان والأطراف السودانية المعنية ، مشيدين بالجهود الكبيرة التي تقوم بها دولة قطر الشقيقة في هذا الشأن ، ونتطلع أن تستكمل المفاوضات حول قضية دارفور ضمن الاتفاقيات الإطارية الموقعة للحفاظ على وحدة السودان الشقيق.

السيد الرئيس،،،

إن حل هذه الخلافات وغيرها سيمكننا من مواجهة التحديات الحقيقية التي يجب أن نوليها اهتمامنا المشترك، ،تحديات الأمن والإرهاب، تحديات الكوارث الطبيعية المدمرة ، كالمحن المأساوية التي واجهتها كل مــن جمهورية باكستان الإسلامية الشقيقة وجمهورية هايتي إثر الفيضانات الكارثية والزلزال المدمر ، معربين عن تضامننا معهما و أن تتمكنا من تجاوزها بدعم ومساندة المجتمع الدولي على نحو يتوازن مع حجم الكارثة .

السيد الرئيس ،،،

أما الإرهاب فهو ظاهرة يعاني منها العالم اجمع، ولها أشكال ووجوه متعددة، سواء إن كانت اعتداءات إرهابية آثمة تواجهها العديد من الدول في العالم، أو باستغلال المنابر لإثارة العنف والخلافات بين الدول وفي المجتمعات بخلاف دورها الحقيقي في الوعظ والإرشاد ، أو باستخدام وسائل الإعلام  للغاية نفسها. ولعل أفضل الطرق لمكافحة الإرهاب هو متابعة وكشف مصادر تمويله وهذا يتطلب الاتفاق على نظام دولي واضح ينظم انتقال الأموال بشفافية تامــــة .

السيد الرئيس ،،،

 من أجل أن ينجح المجتمع الدولي في مواجهة هذه التحديات والتهديدات الخطيرة ، فإن ذلك يتطلب أن تكون دولنا قادرة على القيام بدورها على أكمل وجه وذلك بتعزيز مفاهيم المشاركـة السياسية وسيادة القانون والإصلاح القانوني والمؤسسي وحرية الرأي والتعبير وترسيخ نهج الديمقراطية وحقوق الإنسان وإشراك المجتمع في تحمل المسؤوليات.

واختتم  كلمتي بالقول : بأنه إذا كنا نريد إعادة بناء العلاقات الدولية وتشكيل تحالفات أوسع نطاقاً ، فعلينا أن نبدي احتراماً أكبر للأفكار والقيم التي يؤمن بها الآخرون ، انسجاما مع التزاماتنا لتحقيق المقاصد والمبادئ النبيلة المنصوص عليها في الميثاق: السلام والأمن والعلاقات الودية والتعاون الدولي بين الأمم والشعوب . وان  بلادي تؤكد لكم التزامها بدورها كعضو فاعل في المجتمع الدولي ، عضو مشارك ومبادر بالخير والإصلاح لما فيه مصلحتنا جميعا .

                                                        وشكـــــــــراً

 

 

  • THE MINISTER OF FOREIGN AFFAIRS

  • Foreign Minister Dr. Abdullatif bin Rashid Alzayani


    FULL BIOGRAPHY

  • APPOINTMENTS

  • Ministry of Foreign Affairs
    P.O. Box 547
    Government Road
    Manama, Kingdom of Bahrain

    Hours:
    7:30 AM - 2:15 PM

    Operation Office:
    24 Hours

    Telephone: +973-17227555

  • السفارات

  • العثور على سفارة مملكة البحرين :


  • bahrain
  • 2030 bahrain
  • business in bahrain
  • bahrain
  • upr
  • kingdom of bahrain
  • *وزارة الخارجية 'المسؤول عن تنسيق وتنفيذ جميع المسائل ذات الصلة بالسياسة الخارجية للبلاد ، وعلاقات البحرين مع الدول الأخرى والمنظمات الدولية ، وحماية مصالح المواطنين البحرينيين في الخارج.
  •  
  • مملكة البحرين

    وزارة الخارجية

    ص.ب 547
    شارع الحكومة
    المنامة
    مملكة البحرين

Level A conformance icon,
W3C-WAI Web Content Accessibility Guidelines 1.0