News Details


Send Mail


نص كلمة معالي وزير الخارجية في الجمعية العامة للأمم المتحدة


بسم الله الرحمن الرحيم

سعادة الأخ فوك يريميتش ،
معالي الأمين العام،
أصحاب السعادة ،
أيها الأخوة والأخوات،

السيد الرئيس..
يُسعدني  في مستهل أعمال هذه الدورة أن  أتقدم بالتهاني لانتخابكم رئيساً للجمعية العامة في دورتها السابعة والستين، وإنني لعلى ثقة من أنكم ستديرون أعمالهابنجاح ، لما تتمتعون به من كفاءة واقتدار وخبرة طويلة وثرية في المجال الدبلوماسي ممثلا لبلدكم الصديق جمهورية صربيا.

ولا يفوتني أن أعرب عن بالغ التقدير للرئيس السابق للجمعية العامة للأمم المتحدة سعادة السفير ناصر بن عبدالعزيز النصر من دولة قطر الشقيقة، على الدور الهام الذي قام به والمواضيع البناءةالتي طرحها ، وعلى حسن إدارته لأعمال الدورة السادسة والستين ، والذي نفخر به دبلوماسيا خليجياً بارزاً من أبناء مجلس التعاون لدول الخليج العربية، متمنين له التوفيق والنجاح في مهامه المقبلة.

وأود أن أعرب لمعالي السيد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة ، عن تقديرنا الكبير لجهوده  الدؤوبة في تعزيز دور المنظمة الفاعل في مختلف المجالات، متطلعين لدور جديد للأمم المتحدة في ضوء التصورات الجديدة للأمين العام بما يُمكّـنها من مواجهة التحديات الكبيرة أمامها.

السيد الرئيس..
إن مملكة البحرين التي كانت وما زالت منذ انضمامها للأمم المتحدة لم تألُ جهداً في دعم مبادئها ومقاصدها النبيلة، في حفظ السلم والأمن وتحقيق التعاون الدولي وإنماء العلاقات الودية بين الأمم على أساس الإحترام المتبادل .  وإنسجاما مع تلك المبادئ، يشرفني أن أمثل بلداً فاعلاً في مسؤوليته الدولية، أرسى دعائم الدولة الحديثة المتمثلة في مبادرات وخطط ورؤى سياسية وتنظيمية لبناء المجتمع الحديث المنظم والملتزم بقيمه في مختلف المجالات ، كالتعليم والصحة والعمل وتمكين المرأة والإصلاح الاقتصادي وتحريره والتدريب المهني. البلد الذي أنتهج في مجمل خطواته التحديثية ، نهج الحوار عبر تاريخه الطويل من أجل إستيعاب متطلبات التقدم الحديث ، بدءاً من إجراء انتخابات المجالس البلدية في العشرينيات والمجالس النيابية خلال العقود الماضية وكان لها الأثر الهام في  إتاحة قدر أكبر من المساواة والمشاركة والشفافية والحقوق السياسية وكرامة الإنسان. مما يُعد إنجازاً تاريخياً لبلوغ مجتمع قائم على الإستدامة والتنافسية والعدالة وسيادة القانون والمساواة وتكريس التمثيل الشعبي والمشاركة في صنع القرار.
ورغم تلك الإنجازات الوطنية التاريخية ، واجهت مملكة البحرين منذ العام الماضي تحديات كبيرة لأمنها وأستقرارها، تعاملت معها بكل شفافية والتزام وأمانة ، وذلك بإعادة الأمن والاستقرار، ومن ثم  إنشاء اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق لتبيان الحقيقة وإعطاء كل ذي حق حقه، وحواراً شاملا بين أطياف المجتمع، نتج عنه سلسلة من الإصلاحات الدستورية والتشريعية تغطي جميع مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية.

وفي ضوء هذه التجربة بادر سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المفدى باقتراح إنشاء محكمة عربية لحقوق الإنسان تضع أسس البيئة المناسبة لحماية حقوق الإنسان ومنع إنتهاكاتها في العالم العربي على غرار محكمة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب . وقد وافق مجلس جامعة الدول العربية على هذه المبادرة التاريخية وجار العمل من أجل وضع الأسس القانونية لقيامها ، آملين أن تصبح واقعاً ملموساً في القريب العاجل.

ومن خلال الجهود المتواصلة الهادفة إلى بناء مجتمع بحريني تعددي، وتأكيدا لالتزامات مملكة البحرين تجاه تعزيز وحماية حقوق الإنسان ، فقد قبلت حكومة بلادي في الأسبوع الماضي أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف ، أكثر من 90% من التوصيات التي أقترحها المجلس والمتعلقة بالمراجعة الدورية الشاملة ، بما في ذلك النظر في الانضمام إلى البروتوكول الاختياري لاتفاقية مكافحة التعذيب.

السيد الرئيس..
 إن التحديات والتهديدات التي واجهت منطقتنا أدت إلى إدراك دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لأهمية التحرك إلى مزيد من الترابط، وذلك بتبني طرح خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود بالسعي للإنتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد ، من أجل التصدي لتلك التهديدات والتحديات وبناء القدرات الذاتية اللازمة لبلوغ مجتمع خليجي موحد قائم على رؤية مستقبلية مشتركة تواكب الحركة المتسارعة في العالم ، واستجابة لتطلعات شعوب مجلس التعاون المؤمنة بأن مصالحها ومكتسباتها لا يمكن أن تتحقق إلا بالتماسك والاتحاد والمحافظة على الاستقلال الوطني وصيانة سيادة دوله، ومواجهة استحقاقات المتغيرات الاستراتيجية في الجوار الإقليمي والعالمي.

السيد الرئيس..
 تؤمن بلادي بأن للأمم المتحدة دوراً لا غنى عنه في معالجة المشاكل الدولية والإقليمية وإيجاد الحلول المناسبة لها. ونحن الآن في أمس الحاجة في منطقتنا تحديدا ، وبدرجة أكبر، إلى ذلك الدور بالنظر إلى التطورات الكارثية والمتسارعة في سوريا الشقيقة. إن المجتمع الدولي، ممثلاً في الأمم المتحدة  وأجهزتها المعنية بصون السلم والأمن ، مطالب بتوحيد مواقفه من أجل وقف المعاناة الإنسانية للشعب السوري، وإيجاد حل سياسي للأزمة يضع حداً للعنف وإراقة الدماء، ويحافظ على وحدة سوريا وتماسك شعبها ، ويقي المنطقة تداعيات خطيرة محدقة بها لن تقف عند حدود سوريا. ولهذا فإن على منظمتنا هذه أن تتحمل مسؤولياتها لحماية المدنيين العزل، وإن لا تشكل آليات الأمم المتحدة عائقا  يحول دون قيامها بدورها في منع الجرائم ضد الإنسانية ، وضرورة تجاوز المصالح الجيوسياسية الآنية إلى تحقيق الهدف الأسمى وهو مبدأ مسؤولية الحماية للمدنيين في حالة الحروب والنزاعات المسلحة ، وترحب مملكة البحرين بتعيين معالي السيد الأخضر الإبراهيمي مبعوثاً مشتركاً للأمم المتحدة والجامعة العربية، مع تمنياتها له بالتوفيق في مهامه من أجل تحقيق التطلعات المشروعة للشعب السوري الشقيق.

وإنطلاقا من هذا المبدأ الإنساني ، فإنه يتوجب  علينا الوقوف مع مسلمي "الروهينغيا" بميانمار في محنتهم ، وتقديم العون  والمساعدة لهم ، إضافةً إلى إسداء النصح السليم لحكومة ميانمار بهذا الشأن.

السيد الرئيس..
إن كانت الأزمة السورية هي القضية الشاغلة اليوم  لمجتمعنا الدولي،  فإن  فلسطين ومعاناة  شعبها الشقيق ما زالت قضيتنا الرئيسية كدول عربية وكمجتمع دولي، وترى مملكة البحرين إنه من الضروري العمل الجاد من أجل الوصول إلى حل عادل ودائم وشامل، وذلك بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية ، وفقاً لقرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، وقرارات اللجنة الرباعية الدولية. وإننا نشعر بقلق بالغ إزاء ما تتعرض له الأماكن المقدسة في القدس الشريف من إنتهاك لحرماتها وتغيير لهويتها،  وندعو المجتمع الدولي لمؤازرة فخامة السيد محمود عباس رئيس دولة فلسطين. الذي يبذل جهوداً مضنية من أجل قضية وطنه المغتصب ، ويعمل من أجل إحلال السلام العادل والشامل في المنطقة. وهو ما يدعونا إلى حث المجتمع الدولي على مطالبة إسرائيل بالكف عن إنشاء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإزالتها،التي يقوض  إنشاؤها فرص السلام .كذلك نؤكد على ضرورة تفعيل قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي لوقف كافة الانتهاكات والتعديات الإسرائيلية المستمرة، وإحترام مبادئ الشرعية الدولية في هذا الشأن واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 م التي تحظر إحداث تغييرات جغرافية أو ديموغرافية في الأراضي الخاضعة للاحتلال ، متطلعين إلى إحلال السلام في منطقتنا لما فيه خير شعوبها جميعاً.

السيد الرئيس..
 إن من ثوابت سياستنا الخارجية دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، وفي هذا الشأن تجدد مملكة البحرين موقفها الثابت في الدعوة إلى جعل الشرق الأوسط، منطقة خالية من الأسلحة النووية، ولن يتأتى ذلك إلا بإلزام إسرائيل بتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة ، والانضمام إلى معاهدة عدم الانتشار النووي وإخضاع منشآتها النووية لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إضافة إلى أهمية إلتزام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتعهداتها في التعاون التام والشفاف مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. فالأسلحة النووية هي خطر يهدد الأمن والسلم في المنطقة بأسرها، وعلى مختلف الأطراف أن تتحمل مسؤولياتها لاستتباب الأمن والسلم والابتعاد عن لغة التهديد ، والتهديد المضاد التي طغت في الآونة الأخيرة في المنطقة .

وفي هذا الصدد، نشدد على ضرورة الإعداد الجيد لعقد مؤتمر 2012 طبقا للوثيقة الختامية لمؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لعام 2010. كما نؤكد أن مبدأ جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية لا يخل بحق جميع الدول في الحصول على التقنيات النووية للاستخدامات السلمية شريطة إلتزام الشفافية التامة والامتثال لنظام الضمانات تحت مظلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

السيد الرئيس..
في الوقت الذي تمد دول مجلس التعاون يدها إلى جارتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلا أنها وللأسف الشديد،قلما تجد تجاوباً يساعد على بناء الثقة وتثبيت دعائم الأمن والاستقرار ، بل وعلى العكس من ذلك ، تواجه تدخلات مستمرة في شؤونها الداخلية.  وها نحن في الفترة الأخيرة نسمع تهديدها ووعيدها لدول المجلس بما يخالف مبادئ حسن الجوار ويخلق حالة من التوتر وعدم الثقة في المنطقة.  والأهم من ذلك كله ، فإن مملكة البحرين تؤكد من جديد على ضرورة حل قضية  الجزر  الثلاث التابعة للإمارات العربية المتحدة الشقيقة (طنب الكبرى وطنب الصغرى  وابو موسى) المحتلة من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، وذلك من خلال المفاوضات المباشرة أو إحالتها إلى محكمة العدل الدولية.

وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع في اليمن الشقيق، فإننا ندرك أهمية نجاح المرحلة الانتقالية الحالية بما يحقق الأمن و الاستقرار في  ربوعه ، وذلك تنفيذاً للاتفاق الذي  تم التوصل إليه من خلال مبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية،والآليات التنفيذية لذلك الاتفاق،  مرحبين بالخطوات التي إتخذها فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي لإطلاق الحوار الوطني اليمني ، وثقتنا كبيرة بحكمته وقيادته لليمن في هذه المرحلة الانتقالية الهامة من أجل تحقيق تطلعات شعبه الشقيق.

وتعبّر مملكة البحرين في هذا الصدد عن ترحيبها بمؤتمر المانحين الذي قامت برعايته المملكة العربية السعودية الشقيقة بالرياض ودعمها الكامل للتوصيات والنتائج التي تم الاتفاق عليها من أجل بناء مستقبل أفضل لليمن الشقيق، وكذلك نتائج اجتماع أصدقاء اليمن الذي عقد اليوم في نيويورك.

كما نؤكد أيضاً على موقف مملكة البحرين المبدئي و الثابت والمتضامن مع المملكة المغربية الشقيقة بأهمية الحفاظ على وحدة التراب المغربي وحل مشكلة الصحراء المغربية وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

السيد الرئيس..
وفيما يتعلق بالتطورات السياسية الجارية في الصومال الشقيق، فإن مملكة البحرين ترحب بانتخاب فخامة السيد حسن شيخ محمود رئيسا جديدا للبلاد  وذلك ضمن العملية الانتقالية في هذا البلد الشقيق، داعين المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم والمساندة لإحلال الأمن والسلام في ربوعه بما يحفظ وحدة أراضيه واستقلاله السياسي. كما نشيد بجهود الحكومة الصومالية في تحقيق الأمن والاستقرار وتعاونها مع المجتمع الدولي في محاربة القرصنة في منطقة القرن الأفريقي.

السيد الرئيس..
 لقد شهدنا في الفترة الأخيرة تطاولاً قبيحاً و إساءات كبيرة لسيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ، وأبرز مثال على ذلك هو الفيلم المشين الذي إستنكرته مملكة البحرين بشدة وما نتج عنه من عنف وتخريب في عدد من بلدان العالم. ويزيد من قلقنا الشديد الهجوم المؤسف على  البعثات الدبلوماسية للدول  وخاصة الهجوم غير المبرر على البعثة الدبلوماسية للولايات المتحدة الأمريكية في بنغازي بليبيا ، و الذي أودى بحياة السفير كريستوفر ستيفنز  وعدد من الدبلوماسيين الأمريكيين الأبرياء، والذي يُعد إنتهاكاً صارخاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية .
 ورغم هذه التطورات والتداعيات  الخطيرة ،  إلا أنه ينبغي علينا أن لا نتذكر هذا المشهد القاتم ، بقدر مشهد الجموع التي خرجت في ليبيا فى اليوم التالي مستنكرة هذا العمل المشين ، ولذلك فإن المسؤولية تقع على عاتقنا جميعا كشعوب وأمم أن نتبادل الاحترام وأن نكثف الجهود بما يحول دون تكرار الإساءات للأديان والأنبياء والرسل وجميع المقدسات الدينية ، مصداقا لقوله تعالى " بسم الله الرحمن الرحيم "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم إن الله عليم خبير" "صدق الله العظيم".
السيد الرئيس..
إن مملكة البحرين كانت من أوائل الدول التي أنجزت معظما لأهداف الإنمائية للألفية قبل موعدها من حيث توفير التعليم المجاني في المراحل الأساسية، وتمكين المرأة، والتركيز على تكافؤ الفرص بين الجنسين، وتوسيع نطاق الضمان الاجتماعي للفئات غير القادرة، ورفع مستوى الرعاية الصحية، وبخاصة للأطفال، ولهذا إحتلت مملكة البحرين مكانة متقدمة على المستوى العالمي، في تقارير التنمية البشرية الصادرة عن الأمم المتحدة عبر السنوات الماضية.

السيد الرئيس..
من أجل أن ينجح المجتمع الدولي في التغلب على التحديات التي تواجه الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، فإن ذلك يتطلب أن تكون دولنا قادرة على القيام بمسؤوليتها على أكمل وجه، وذلك مع اقتراب الموعد المحدد لبلوغ الأهداف الإنمائية للألفية،والتي لم يعد يفصلنا عنه سوى ثلاث سنوات ونيف ، ولن يتسنى لنا هذا إلا بتكثيف الجهود لمراجعة السياسات التي تقود إلى تحقيقها، وبناء القدرات الوطنية والإقليمية من خلال أساليب تفاعلية لتنفيذ تلك الأهداف ومعالجة الخلل الذي يعيق السير نحو تحقيقها. ووفقا لما ورد في تقرير الأمين العام ، فبالرغم من وجود مؤشرات سلبية إلا أن هناك إنجازات إيجابية ،  فمصادر المياه الصالحة أصبحت في متناول أكثر من 89% من سكان العالم ، ووفيات الأطفال قد تراجعت ، كما أن نسبة الذين هم تحت خط الفقر قد تقلصت إلى النصف.

إلا أن بعض الأهداف قد أصبحت عصية المنال في العديد من البلدان ، إذ أن ما أنجز من أهداف،  ظل متفاوتاً بين عددٍ من دول العالم ، ومثال ذلك أهداف الصحة العامة التي لا تزال مصدر قلق يبعث على الأسى في بلدان عدة ، وينسحب هذا على شح الموارد المائية وندرتها. وتحقيقا لذلك لا ينبغي إتخاذ الأزمة المالية العالمية ذريعة للامتناع عن الالتزام بالتعهدات المالية تجاه المجتمعات الأكثر حاجة لها.

وفي هذا الصدد، ترحب مملكة البحرين بنتائج مؤتمر ريو+20 ، وبرؤى الأمين العام نحو التنمية المستدامة،إلا أنه يبقى الكثير الذي ينبغي علينا القيام به لضمان حصول الشعوب في جميع أنحاء العالم، لا على أحتياجاتها الأساسية فحسب،بل أيضا على الأدوات التي تستخدمها لضمان إستدامتها لتلك الاحتياجات.وينبغي أن نُقِرّ بأن الاستدامة ليست مجرد إستجابة للاحتياجات فحسب، بل أيضا مبدأً أساسيا لكرامة الإنسان.

السيد الرئيس..
 أختم وأقول بأنه بقدر حجم التحديات التي يواجهها عالمنا اليوم والتحولات الناجمة عنها، إلا أنه أمامنا فرصة ثمينة لن نتمكن من إغتنامها إلا بالحكمة والشجاعة والصبر والعمل المشترك، وعلينا أن نعمل بكل طاقاتنا للتصدي لما قد يفرقنا من تخلف وتطرف وانعزال والاستمرار في مد يد العون والمساعدة لمن هم بحاجة لهـــا ، وأن نواجه الجمود والتعصب بالموضوعية والنزاهة من أجل تحقيق ما تصبو إليه شعوبنا جميعا من تقدم ورفعة وإزدهار.

 

 

 

 

وشكراً سيدى الرئيس..

 

 

 

 

 

 

  • THE MINISTER OF FOREIGN AFFAIRS

  • Foreign Minister Dr. Abdullatif bin Rashid Alzayani


    FULL BIOGRAPHY

  • APPOINTMENTS

  • Ministry of Foreign Affairs
    P.O. Box 547
    Government Road
    Manama, Kingdom of Bahrain

    Hours:
    7:30 AM - 2:15 PM

    Operation Office:
    24 Hours

    Telephone: +973-17227555

  • Embassies

  • Find a Kingdom of Bahrain embassy:


  • eVisa
  • Mohammed bin Mubarak Al Khalifa Academy for Diplomatic Studies
  • bahrain
  • kingdom of bahrain
  • *Ministry of Foreign Affairs' is responsible for coordinating and implementing all matters related to the nation's foreign policy, Bahrain's relations with other countries and international organizations, and to protecting the interests of Bahraini citizens abroad.
  •  
  • Ministry of Foreign Affairs

    P.O. Box 547
    Government Avenue
    Manama
    Kingdom of Bahrain