تفاصيل الخبر


Send Mail


تحت رعاية كريمة من سمو نائب رئيس مجلس الوزراء الموقر .. وزارة الخارجية تنظم ورشة العمل الخامسة بعنوان: (الدبلوماسية الحقوقية في تعزيز وتطوير حقوق الإنسان)



أطلقت وزارة الخارجية ورشة عمل بعنوان: (الدبلوماسية الحقوقية في تعزيز وتطوير حقوق الإنسان)، والتي عقدت اليوم الثلاثاء الموافق ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٠م، عبر البث الالكتروني المرئي، تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، نائب رئيس مجلس الوزراء الموقر، والذي كلف سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، بافتتاح الورشة نيابة عن سموه، والتي استمرت لمدة ٥ ساعات، واشتملت على ٥ جلسات، وبمشاركة سعادة اللورد طارق أحمد، وزير شؤون حقوق الإنسان بوزارة الخارجية والكومنولث والتنمية بالمملكة المتحدة، وسعادة السيد عبدالله بن فيصل بن جبر الدوسري، مساعد وزير الخارجية، و سعادة السيد ستيفن جيلن، نائب مساعد وزير الخارجية المسؤول عن شؤون الشرق الأدنى وشؤون العمل الدولية والأمن وحقوق الإنسان في مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل بوزارة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، وسعادة السيد ستيفانو بيتيناتو، المنسق المقيم للأمم المتحدة لدى مملكة البحرين، وسعادة السيدة رويدا الحاج، الممثلة الإقليمية لمكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وعدد من أصحاب السعادة من مجلسي الشورى والنواب، وعدد من رؤساء السفارات والبعثات الدبلوماسية لمملكة البحرين في الخارج، والخبراء والمستشارين، ورجال الصحافة والاعلام، حيث بلغ عدد الحضور263 شخصًا، وتمت مناقشة 19 ورقة عمل، وبلغ عدد التوصيات 38 توصية.

وفي الجلسة الافتتاحية للورشة، ألقى سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، كلمة أعرب فيها عن بالغ الشكر والامتنان الى سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، نائب رئيس مجلس الوزراء، على تفضله برعاية هذه الورشة المهمة، وتكليفه بافتتاحها نيابة عن سموه، معبرًا عن بالغ تقديره لما تلقاه وزارة الخارجية من سموه من دعم ورعاية واهتمام، وما ذلك بغريب على سموه فهو عميد ومؤسس الدبلوماسية البحرينية التي قادها بحكمة معهودة وعزيمة وإرادة قوية على مدى أربعة وثلاثين عامًا حافلة بالنجاح والتقدم والرقي لتعزيز مكانة هذا الوطن الغالي في المجتمع الدولي.

وقال سعادة وزير الخارجية إن الدور المناط بوزارة الخارجية والمسؤوليات الموكلة إليها لا تقتصر فقط على حماية سيادة واستقلال ومصالح المملكة ومكانتها الإقليمية والدولية، وتوثيق وتطوير علاقات التعاون مع مختلف دول العالم، وبذل الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة، وإنما يتعداها إلى ما هو أشمل من ذلك، وهو تعزيز ركائز استراتيجية المملكة في تحقيق دولة العدالة والمساواة والقانون، ونشر ثقافة التسامح والتعايش وقبول الآخر وترسيخ قيم السلام والمحبة والتآخي بين الأمم، وهي قيم ترسخت عبر السنين في هذا المجتمع العريق الذي تميز بالطيبة والأصالة والتآلف والتآخي، مشيرًا سعادته إلى أن مسؤولية الدبلوماسية البحرينية هي نشر هذه القيم وإبرازها للآخرين وتصحيح نظرتهم وتصويب مفاهيمهم الخاطئة، وتسخير جهودها في العمل مع الجهات المعنية وذات العلاقة والشركاء المحليين والدوليين، لضمان الممارسة العملية السليمة وتطبيق التشريعات القانونية اللازمة للتقيد بقيم المجتمع البحريني، وممارستها في الإطار الحقوقي المتعارف عليه دوليًا.

وقد أوضح سعادة وزير الخارجية أن الدبلوماسية الحقوقية بمفهومها الشامل ينبغي أن تستند إلى ثلاث ركائز أساسية، محلية وإقليمية ودولية، فعلى الصعيد المحلي ينبغي أن تتكاتف مساعي كافة الجهات المعنية للعمل على حماية واحترام حقوق جميع المواطنين والمقيمين على أرض الوطن، والدفاع عن مصالحهم ومكتسباتهم، أما على الصعيد الإقليمي، فينبغي مواصلة الجهود لتعزيز التعاون المشترك والعمل مع الدول والمنظمات الإقليمية وصولًا إلى احترام حقوق كافة شعوب المنطقة، أما على الصعيد الدولي، فإن من الواجب أن تسخر الجهود لتفعيل عمل المنظمات الحقوقية الدولية وجهودها الدبلوماسية لجعل العالم أفضل لجميع البشر بشتى أعراقهم ودياناتهم ومعتقداتهم. وقال سعادته أن مملكة البحرين تمكنت من تنفيذ العديد من المبادرات الرائدة والمشروعات المتميزة في مجال حماية حقوق الإنسان، بفضل النهج الإصلاحي الشامل لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، والجهود الدؤوبة المتواصلة للحكومة الموقرة، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس مجلس الوزراء الموقر، وبدعم ومساندة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس الوزراء، حفظهما الله، الأمر الذي وفر بيئة مطمئنة حافظة لحقوق الإنسان وفي مقدمتها حق العيش بسلام، ومكن جميع المواطنين والمقيمين كذلك من الانخراط بفاعلية وإيجابية في المسيرة التنموية الشاملة للمملكة، وفق مبادئ العدل والمساواة دون تفرقة أو تمييز في العرق أو الجنس أو الطائفة.

وقد أشار سعادة وزير الخارجية إلى أن وزارة الخارجية وانطلاقًا من مسؤوليتها السياسية، حريصة جدًا على أن تنطلق دبلوماسيتها الحقوقية من استلهام رؤى وتوجيهات جلالة الملك المفدى، لترسيخ دور دولة المؤسسات والقانون وفق ثوابت وطنية قانونية رئيسية تجسدت في ميثاق العمل الوطني ودستور المملكة وكافة القوانين المرعية، والعمل على تعزيز مبادئ وقيم حقوق الإنسان في المجتمع، والسعي لممارسة مسؤولياتها وواجباتها في دعم التنمية المستدامة وتحقيق الأمن والسلم لمملكة البحرين ومواطنيها الكرام وكافة المقيمين فيها، وللمنطقة وشعوبها جميعًا، لأن استقرار وازدهار بلادنا هو جزء من استقرار وأمن وازدهار المنطقة عمومًا.



وأكد سعادة اللورد طارق أحمد، وزير شؤون حقوق الإنسان بوزارة الخارجية والكومنولث والتنمية بالمملكة المتحدة، على أهمية تعزيز حقوق الإنسان والتركيز على الدبلوماسية الحقوقية، منوهًا بأن المملكة المتحدة تعمل على دعم حقوق الإنسان والدفاع عنها وتحقيق العدالة والاهتمام بكرامة الإنسان في جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى تعزيز حرية الأديان وحرية التعبير والاهتمام بالمواساة بين الجنسين، وتعزيز التعليم ومحاربة الفقر والجهل، وبذل الجهود لحماية حرية الصحافة، معربًا عن تطلعه إلى تعزيز علاقات التعاون مع مملكة البحرين في شتى المجالات.

وأشاد سعادة اللورد طارق أحمد بجهود مملكة البحرين في تعزيز مجال حقوق الإنسان باعتبارها نموذجًا للتعايش، وما حققته من نجاح وإصلاح في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص، حيث تعد مملكة البحرين هي الدولة الوحيدة في المنطقة العربية التي حققت كرسي خاص في الأمم المتحدة في هذا الشأن، مؤكدًا حرص المملكة المتحدة على التنسيق من أجل الالتزام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، معربًا عن شكره وتقديره لوزارة الخارجية على إعدادها هذه الورشة من أجل وضع خطة وطنية لحقوق الإنسان.



وعن الخطة الوطنية لحقوق الإنسان والمعايير الدولية، قدم سعادة السيد عبدالله بن فيصل بن جبر الدوسري، مساعد وزير الخارجية، خلال الجلسة الأولى، عرضًا استهل فيه باقتباس من كلمة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، أن "السياسة الخارجية البحرينية قد أرست لنفسها "نموذجاً خاصاً" باستنادها لمبادئ وقيم تنبع من مخزون ثقافتنا الإنسانية، وبثرائها المرتبط بالشخصية البحرينية المعروفة بتواصلها المتحضر مع العالم بثقافاته وحضاراته المتنوعة، فسجلت بذلك نجاحاً دبلوماسياً، نعتز بصيته ونفخر بإنجازاته"، منوهاً بأن احترام حقوق الإنسان وحرياته السياسية والمدنية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، وصون كرامته يشكل ركيزة أساسية في ترسيخ دولة القانون والعدالة والتعايش السلمي بين جميع مكونات المجتمع البحريني في ظل النهج الإصلاحي والحضاري والتنموي لحضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه.

بعدها أشار سعادة مساعد وزير الخارجية إلى أن وزارة الخارجية تقوم بدور أساسي في تنفيذ السياسة الخارجية في مجال حقوق الإنسان وذلك بالتنسيق والتكامل مع الجهات المعنية بما في ذلك المنظمات غير الحكومية الوطنية وأصحاب المصلحة، وأنشأت اللجنة التنسيقية العليا المعنية بحقوق الإنسان وفقًا للقرار رقم (50) لسنة 2012، بعضوية مختلف الجهات الرسمية المعنية بحقوق الإنسان، وتسهم الوزارة كذلك في تنفيذ استراتيجية عمل الوزارة لتنفيذ الأولويات التي تناولها برنامج عمل الحكومة للسنوات 2019-2022 في مجال حقوق الإنسان، حيث تهدف الاستراتيجية إلى تنفيذ المبادرة الثالثة من برنامج عمل الحكومة "تعزيز النظام الديمقراطي وحقوق الإنسان" وما يرتبط بها من المبادرة الثانية من البرنامج الخاصة بـ “تعزيز العلاقات الخارجية".

وفي الختام، قدم سعادة مساعد وزير الخارجية توصيات أكد فيها على دور الدبلوماسية الحقوقية في تعزيز وتطوير حقوق الإنسان على كافة المستويات الوطنية والدولية، وأن الدبلوماسية الحقوقية تلعب دوراً هاماً ومحورياً في تبادل الخبرات وبناء القدرات ونقل المعلومات بشأن كافة جوانب ومنطلقات حقوق الإنسان، وأهمية التعاون الدولي والدبلوماسية الحقوقية الى جانب الدبلوماسية السياسية والعلاقات الدولية في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية والسلام الدولي، كما أكد على حرص مملكة البحرين على اعداد الخطة الوطنية لحقوق الإنسان بالتعاون والتنسيق مع كافة الشركاء وأصحاب المصلحة، ,أن نجاح خطة العمل الوطنية يعتمد إلى حد كبير على الوعي العام والدعم المتواصل، وأهمية التخطيط الشفاف والمشاركة الشاملة، إلى جانب أهمية وضوح الخطة والاهداف الرئيسية والفرعية والبرامج والأنشطة المتعلقة بها، وتحديد الأولويات الواقعية والتخطيط العملي، ووضع مؤشرات قياس الأداء، ووضع معايير وآليات للرصد والتقييم.



وأعرب سعادة السيد ستيفن جيلن، نائب مساعد وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية المسؤول عن شؤون الشرق الأدنى وشؤون العمل الدولية والأمن وحقوق الإنسان في مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، عن شكره وتقديره لمملكة البحرين على توقيع إعلان تأييد السلام مع دولة إسرائيل، مشيدًا بجهود مملكة البحرين في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص وما تقدمه من التزام واهتمام لتعزيز وتطوير مجال حقوق الإنسان، مثمنًا جهود مملكة البحرين ووزارة الخارجية في عقد المشاورات لإعداد الخطة الوطنية لحقوق الإنسان بهدف تعزيز وحماية حقوق الإنسان، منوهًا بأن مملكة البحرين تعد مثالاً جيدًا في مجال تعزيز وتطوير حقوق الإنسان بسبب التزامها بالتسامح والتعددية.

وأشار سعادته بأن وزارة خارجية الولايات المتحدة الامريكية تهتم بتعزيز وتطوير حقوق الانسان في كل الدول، منوهًا بأنه منذ عام 1977 والولايات المتحدة الأمريكية تصدر تقارير سنوية حول حقوق الإنسان، وإن هذه التقارير تعد مصدرًا هامًا للمعرفة لكل دولة من أجل اتخاذ القرارات في مجال حقوق الانسان، مضيفًا بأنه يتم أيضًا إصدار تقرير خاص بحقوق الانسان يتم نشره لتحليل المعلومات والبيانات ذات الصلة بحقوق الإنسان كل عام في كافة دول العالم والذي تعتبره الولايات المتحدة الأمريكية جزء من الحوار مع هذه الدول لتعزيز وحماية حقوق الإنسان والقضاء على انتهاكات هذه الحقوق. وقال سعادته إن هذا الحوار، والذي يشارك فيه ممثلون من المجتمع المدني وخبراء من الحكومة ومجموعات حقوق الإنسان، قد يكون صعباً أحيانًا، ولكنه ضروري في عملية التقييم العادل للمجالات التي يجب العمل فيها وللسماح للتقارير بمعالجة القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان.



هذا وأعرب سعادة السيد ستيفانو بيتيناتو، المنسق المقيم للأمم المتحدة لدى مملكة البحرين، عن اعتزازه الكبير بمشاركته في هذه الورشة الهامة والثرية، متوجهًا بالشكر الجزيل لوزارة الخارجية على تنظيمها لهذه الورش من أجل إعداد خطة العمل الوطنية لحقوق الإنسان، وهذا مايدل على أهمية موضوع حقوق الإنسان والتزام مملكة البحرين بهذه الحقوق. وركز سعادته على الدور التأسيسي للشراكة الفعالة في مجال حقوق الإنسان بين مملكة البحرين والأمم المتحدة، حيث أن هذه الشراكة منذ ٤٩ عامًا، موضحًا سعادته الآلية التي تستخدمها الأمم المتحدة من أجل العمل المشترك بين الدول وربط المبادئ مع الأعمال على أرض الواقع بين القوانين والسياسات المحلية والعالمية والجمع بين الكلمة والعمل وحماية وتعزيز حقوق الإنسان، مبينًا أن لدى الأمم المتحدة ما يسمى بالمراجعات الدورية لحقوق الإنسان ومشروع قانون حقوق الإنسان، وإعلان حقوق الإنسان، ويأتي هذا كله من أجل تعزيز وتطوير حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن المجتمع لديه اليوم تحديات كثيرة في مجال حقوق الإنسان، فإن زيادة الوعي مهم وضروري جدًا في هذا المجال.

وأكد سعادة السيد ستيفانو بيتيناتو دعم منظمة الأمم المتحدة للخطة الوطنية لحقوق الإنسان في مملكة البحرين، مشيدًا بالتزام المملكة بحقوق الإنسان وحمايتها، والذي يعكسه تقديم مملكة البحرين لثلاثة تقارير وطنية في إطار الاستعراض الدوري الشامل أمام مجلس حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أهمية العمل سويًا بين الدول والمنظمات من أجل الربط بين القوانين والسياسات المحلية والدولية للوصول إلى عالم أكثر حماية لحقوق الإنسان.



كما أعربت سعادة السيدة رويدا الحاج، الممثلة الإقليمية لمكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا،عن عميق شكرها لمنظمي هذه الورشة الهامة حول دبلوماسية حقوق الإنسان في تعزيز وتنمية حقوق الإنسان، وعن تهنئتها لحكومة مملكة البحرين على الشروع في هذه العملية الهامة، ووضع خطة عمل وطنية لحقوق الإنسان، مشيرة إلى ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945، الذي يطلب من جميع الدول الأعضاء الاعتراف بحقوق الإنسان واتخاذ إجراءات لصالحها، حيث تنص المادة 55 من الميثاق على ما يلي: "من أجل خلق ظروف الاستقرار والرفاهية الضرورية للعلاقات السلمية والودية بين الأمم على أساس احترام مبدأ المساواة في الحقوق وتقرير المصير للشعوب ، يتعين على الأمم أن تعزز الاحترام والمراعاة العالميين لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين.“

وأكدت سعادة السيدة رويدا الحاج أن دور الدبلوماسية في النهوض بحقوق الإنسان أمر مهم ومتعدد الجوانب، حيث تقوم وزارات الخارجية والسلك الدبلوماسي بدور حاسم في تسهيل التنسيق والتعاون بين المبادرات الدبلوماسية لآليات حقوق الإنسان الثنائية والإقليمية والمتعددة الأطراف، مشيرة إلى التحديات الكبيرة في هذا المجال، وضرورة تعزيز الجهود والتعاون لتعزيز حقوق الإنسان، مؤكدة أن الدبلوماسية عنصر فعال لنهج أكثر شمولية لحماية حقوق الإنسان، متمنية كل التوفيق للمملكة في وضع خطة عملها الوطنية لحقوق الإنسان.



وعبر معالي الشيخ عبدالله بن راشد آل خليفة، سفير مملكة البحرين لدى الولايات المتحدة الأمريكية عن اعتزازه بالمشاركة في سلسلة الورش التي تقيمها وزارة الخارجية الموقرة من أجل إعداد خطة وطنية استراتيجية لحقوق الإنسان لمملكة البحرين، بهدف تعزيز مكانة المملكة بين الدول بمجال حقوق الإنسان وإبراز دورها الرائد في هذا المجال، تماشيًا مع رؤية وتوجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، الذي جعل صون كرامة المواطن أحد ركائز النهج الإصلاحي لجلالته، مؤكدًا إن حقوق الإنسان وحرياته الأساسية المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان فكرة عالمية تحرص جميع الحكومات في دول العالم على الالتزام بها وتطبيقها، وتلعب دورًا هامًا في تحديد ملامح سياستها الخارجية مع الدول الأخرى، موضحًا أن الولايات المتحدة الأمريكية أحد أبرز الدول التي أدمجت حقوق الإنسان في سياستها الخارجية من خلال ما يمكن وصفه بالدبلوماسية الحقوقية.

كما استعرض معالي الشيخ عبدالله بن راشد آل خليفة الأسباب التي جعلت الولايات المتحدة الأمريكية تولي اهتمامًا خاصًا بنشر وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان ضمن قراراتها الثنائية أو متعددة الأطراف، وانعكاسات تلك القرارات على أداء واجباتها في سفارة مملكة البحرين في واشنطن، ومنها أن الولايات المتحدة الأمريكية تعتز بمبادئها التأسيسية الواردة في دستورها وعلى رأسها العدل والمساواة وضمان ممارسة الحريات الدينية والمدنية والسياسية وغيرها، مشيرًا معاليه إلى الجهود الحثيثة التي تقوم بها سفارة مملكة البحرين في واشنطن في مجال حقوق الإنسان، فهي تولي اهتمامًا بالغًا بحقوق الإنسان منذ سنوات عديدة، وتسعى لإبراز الإنجازات والمبادرات الرائدة لمملكة البحرين في مجال حقوق الإنسان، وتسليط الضوء على قيم التسامح والتعايش والتعددية التي تتميز بها مملكة البحرين، والتفاعل الإيجابي مع كافة الأطراف الأمريكية المهتمة بموضوع حقوق الإنسان، والحرص على مواصلة العمل لنقل صورة صحيحة عن واقع حقوق الإنسان في مملكة البحرين.



كما تحدث سعادة الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية رئيس مجلس الأمناء في مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية ودراسات الطاقة،عن أهداف التنمية المستدامة في تعزيز وتطوير حقوق الإنسان، وأشار سعادته بأن أهداف التنمية المستدامة من بعد اعتمادها في سبتمبر ٢٠١٥م، مهدت الطريق لـ١٥ عامًا من تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وذلك من بعد قيام دول العالم كافة بالسعي نحو تحقيق أهداف الألفية والتي تبين عدم شموليتها، والتي جعلت دول عديدة ومن ضمنها مملكة البحرين للمشاركة في المشاورات التي أدت إلى تبني أهداف التنمية المستدامة، مبيناً سعادته أن هذه الأهداف التي تم اعتمادها من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، مهدت الطريق لوضع خطة عالمية شاملة لتحقيق وتعزيز أهداف التنمية المستدامة، حيث أن هذه الأهداف الـ ١٧ تساهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة في تحقيق وتعزيز حقوق الإنسان.

واستعرض سعادة الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة مجموعة من الآليات الوطنية والمرئيات حول العمل على تحقيق َتنفيذ أهداف التنمية المستدامة في مملكة البحرين، من ضمنها إنشاء لجنة وطنية للمعلومات والسكان برئاسة سعادة وزير شؤون مجلس الوزراء، وتشمل هذه اللجنة في عضويتها ممثلين من كافة قطاعات ووزارات الدولة المعنية بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة، تقوم بإدماج تنفيذ أهداف التنمية المستدامة ببرنامج عمل الحكومة وغيرها من المهام، مشيرًا سعادته إلى التقرير الوطني الطوعي الأول لمملكة البحرين حول التقدم المحرز في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، والذي تم تقديمه في عام 2018 في المنتدى السياسي الرفيع المستوى للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة في نيويورك.



في حين أشارت سعادة الدكتورة منيرة بنت خليفة بن حمد آل خليفة، المدير التنفيذي لأكاديمية محمد بن مبارك آل خليفة للدراسات الدبلوماسية، بأن الأكاديمية تسعى بالدرجة الأولى إلى إعداد الكوادر الدبلوماسية لمملكة البحرين إعدادًا شاملاً ومتكاملاً، منوهةً بأن الأكاديمية تؤمن بمنظور واسع للدبلوماسية في القرن الحادي والعشرين، كونها لم تعد محصورة على التمثيل السياسي الخارجي فحسب، بل تشمل مؤسسات وشرائح ومفاهيم متعددة ومتشابكة، كالتاريخ، والثقافة، والاقتصاد، والنزاع والسلام، وحقوق الإنسان، والشباب، والبيئة وغيرها، مبينة بأن الأكاديمية تأخذ على عاتقها مسؤولية رفع الوعي بهذا المفهوم الشامل للدبلوماسية داخل وزارة الخارجية من جهة، وبين الأوساط الرسمية والشعبية في جهة أخرى.

وأوضحت سعادتها بأن أكاديمية محمد بن مبارك آل خليفة للدراسات الدبلوماسية تضع نصب عينيها رؤية البحرين الاقتصادية 2030 من خلال تحقيق مبدأ الاستدامة في التدريب الدبلوماسي لتأطيره تأطيراً مؤسسيًا يُدرك التحديات الحالية ويستشرف التحولات المستقبلية، ويعزز التنمية الذاتية من خلال إشراك الدبلوماسيين في عملية التطوير نفسها، مضيفةً بأنه يقع على عاتق الدبلوماسي الشامل الذي تعول عليه الأكاديمية إلى تحقيق مبدأ تعزيز تنافسية مملكة البحرين في العمل الدبلوماسي.

ونوهت سعادة الدكتورة منيرة بنت خليفة بن حمد آل خليفة بأن نظرة الأكاديمية للدبلوماسي الشامل مرتكزة على ضرورة ترسيخ مبادئ يتحلى بها ممثل مملكة البحرين، وهي مبادئ نابعة من الهوية البحرينية في أصالتها وفي انفتاحها وتطلعها الدائم لتطوير الذات وتحقيق رفعة الوطن، مبينة بأن الأكاديمية تسعى من خلال برامجها التدريبية، وبيئتها العملية، ومنهاجها، وفعالياتها المختلفة، إلى تنمية حس الصدق والولاء، والتفكير التحليلي والنقدي، والقدرة على التكيف والتغيير، وحب الاطلاع والمعرفة، والسعي الدؤوب للتنمية الذاتية، وذلك من خلال ثلاث ركائز وهي: التدريب الأكاديمي، والمهارات، والقيم، والتي تشكل منطلقًا لتضمين مفهوم الدبلوماسية الحقوقية في جهود الأكاديمية في إعداد الدبلوماسي الشامل، بحيث يكون الدبلوماسي البحريني معدًا إعدادًا نظريًا وعمليًا لتمثيل منظور المملكة لحقوق الإنسان ونقلها للعالم، وتعزيزًا لقدرة الدبلوماسي البحريني أن يشكل عنصرًا فاعلاً في المنظمات الحقوقية الدولية.



وخلال الجلسة الثانية، توجهت سعادة السيدة إيمان فيصل جناحي، المدير التنفيذي لمعهد البحرين للتنمية السياسية، بجزيل الشكر لوزارة الخارجية على الجهود الجبارة التي تقوم بها على كافة المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، مؤكدة أن قيادة حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى قد رسخت حقوق الإنسان ضمن الثوابت الوطنية، حيث يتجلى ذلك في العديد من المبادرات التي تنمي وتعزز حقوق الإنسان للمواطن والمقيم بمملكة البحرين، والتي كان أحدها إنشاء معهد البحرين للتنمية السياسية من خلال المرسوم رقم (٣٩) لسنة ٢٠٠٥م، وتعديلاته، حيث ركز عدد من أهداف المعهد بموضوع حقوق الإنسان، إضافة إلى أن مملكة البحرين حريصة كل الحرص على إبراز دور المعهد في دعم ثقافة حقوق الإنسان، لما له من ارتباط وثيق بينه وبين التنمية السياسية، حيث تضمن للفرد حماية واحترام مصالحه وتحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية.

كما استعرضت سعادة السيدة إيمان فيصل جناحي إسهامات معهد التنمية السياسية في نشر ثقافة حقوق الإنسان من ضمنها تقديم برنامج "الوعي السياسي"وبرنامج "ترابط"، اللذين حققا هدفًا أساسيًا في تعزيز مفاهيم حقوق الإنسان ونشر ثقافة التسامح السلمي مع مختلف الشعوب وإبراز القيم الحقوقية التي تتحلى بها مملكة البحرين وغيرها من الإسهامات، مشيرة سعادتها إلى إن العمل السياسي الوطني يواجه يوميًا تحديات مستحدثة تفرض على العاملين في مجال حقوق الإنسان عمومًا والتنمية السياسية خصوصًا، لذلك من الضروري تطوير أدواتهم لتتناسب مع تلك التحديات.



بينما أوضحت سعادة السفيرة الدكتورة بهية جواد الجشي، سفيرة مملكة البحرين لدى مملكة بلجيكا ودوقية لوكسمبورغ الكبرى ومملكة الدنمارك وممثلتها لدى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي ”الناتو"، في ورقتها حول الدبلوماسية والعلاقات المتعددة الأطراف، بأن الدبلوماسية متعددة الأطراف تُبرِز مملكة بلجيكا كمثال ناصع لهذه الدبلوماسية، منوهًة سعادتها بأن مملكة بلجيكا تعتبر عاصمة أوروبا لكونها تحتضن واحدة من أهم المؤسسات وهي الاتحاد الأوروبي، فضلًا عن كونها مقرًا لحلف الشمال الأطلسي (الناتو)، مشيرة إلى أن علاقة مملكة البحرين بالاتحاد الأوروبي هي علاقة تاريخية تشكل أساسًا للحوار السياسي بين البلدين.

وأشارت سعادة السفيرة إلى أن مملكة البحرين تتمتع بمنظومة مشرفة في مجال حقوق الإنسان، حيث دأبت السفارة على تنظيم لقاءات مكثفة ومستمرة مع أعضاء البرلمان الأوروبي وتشكيل مجموعة أصدقاء البحرين في البرلمان الأوروبي بهدف إبراز الصورة الحقيقية لمملكة البحرين وما تزخر به من إنجازات تصب في صالح المواطنين وما توفره لهم من حياة كريمة تحفظ حقوقهم وكرامتهم، تدحض الادعاءات الكاذبة حول انتهاك حقوق الإنسان.



وأشاد سعادة السيد عبدالله بن راشد بن علي المديلوي، سفير سلطنة عمان لدى مملكة البحرين عميد السلك الدبلوماسي، في ورقته بالجهود الدبلوماسية والمبادرات والإنجازات والفعاليات التي تتخذها مملكة البحرين في إطار تعزيز حقوق الإنسان والذي تُوج بحصولها على عضوية مجلس حقوق الإنسان للفترة ٢٠١٩-٢٠٢١، مستعرضًا جهود سلطنة عمان الشقيقة في مجال تعزيز حقوق الإنسان وانضمامها للاتفاقيات الاساسية لحقوق الإنسان وإصدار التشريعات ومواءمتها مع تلك الاتفاقيات، موضحًا الحرص الكبير الذي سعت إليه السلطنة بكل عزم وإصرار لترجمة التزاماتها بتحقيق أهداف التنمية المستدامة ٢٠٣٠ حيث تسعى السلطنة إلى تبني مجموعة من البرامج والمبادرات لتوطين خطة التنمية المستدامة على المدى القصير والمتوسط، والربط بينها وبين رؤية عمان ٢٠٤٠.



بينما أكد سعادة السفير الدكتور يوسف عبدالكريم بوجيري، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف، في الجلسة الثالثة، أن تعزيز تعددية الأطراف تعني تقوية التزامنا بتحقيق التعاون الدولي والتنمية المستدامة نحو بناء عالم أكثر أمانًا وعدلًا للأجيال القادمة، حيث تلعب مملكة البحرين دورًا رائدًا وفعال في الدبلوماسية متعددة الأطراف من خلال تعاونها مع منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى المعنية بحقوق الإنسان والسلم والأمن الدولي والتنمية المستدامة، وذلك بقيادة حكيمة من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، الذي لطالما أكد على أهمية تعزيز الشراكات الدولية والدبلوماسية متعددة الأطراف للنهوض بركائز للأمم المتحدة والتشديد على أهمية دور التحالفات على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن مملكة البحرين تعد من أكثر الدول حرصًا على التعاون مع مجلس حقوق الانسان وآلياته الدولية ومكتب المفوضية، ولا تزال مملكة البحرين على تطلع واستعداد تام لتعزيز أطر التعاون الفني مع مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان.

كما استعرض سعادته دور مملكة البحرين الواضح والملموس في أعمال مجلس حقوق الإنسان ومكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان وأوجه التعاون والشراكة والمبادرات مع الشبكة الواسعة للدبلوماسية متعددة الأطراف المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية بجنيف، خاصة تلك الناشطة في مجال حقوق الإنسان أو المعنية بالشؤون الإنسانية وتعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب تسليط الضوء على أبرز الصعوبات التي قد يواجهها العمل في سبيل تحقيق المملكة لأهدافها وتطلعاتها في مجال تعزيز وحماية حقوق الانسان.



في حين، استعرض سعادة السيد رامي صالح الوريكات العدوان، سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى مملكة البحرين، تجربة المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة في إعداد الخطة الوطنية لحقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن المملكة الأردنية الهاشمية تولي أهتمامًا خاصًا في تعزيز منظومة شاملة لحقوق الإنسان تتضمن كافة الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والثقافية، ولتعزيز هذه المنظومة تم استحداث منصب المنسق العام الحكومي لحقوق الإنسان لبناء جسر للتعاون بين الحكومة والمؤسسات الوطنية والمجتمع المدني، ومتابعة توصيات حقوق الإنسان بكافة الجهات الرسمية وإجراء الزيارات لكافة الجهات التي تعني بحقوق الإنسان والتي تعمل على إعداد التقارير الرسمية.

كما أكد سعادة السفير أنه تم إنشاء أيضاً "المركز الوطني لحقوق الإنسان" الذي يتيح للمركز الرقابة على مراكز الإصلاح والتأهيل وغيرها من المنشآت بزيارات معلنة للتأكد من ضمان تمتع المواطنين بكافة حقوقهم، منوهًا بأن المركز الوطني يصدر تقريرًا سنويًا يرصد فيه حالة وأوضاع حقوق الإنسان في المملكة وتقوم الجهات الحكومية بالرد على ما جاء في هذا التقرير.

وأشار سعادة السيد رامي صالح الوريكات العدوان لدور وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في هذا المجال، حيث ترأس اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان والتي تضم في عضويتها تسعة وزارات بالإضافة إلى المنسق العام الحكومي لحقوق الإنسان، وتعمل على إعداد الردود الرسمية للمملكة والتي تأتي إستجابة لإلتزامات بموجب ما صادقت عليه من إتفاقيات وعددها سبعة، وهي: العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الخاص بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية، وإتفاقية مكافحة العنف ضد المرأة، وإتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وإتفاقية حقوق الطفل وغيرها من الإتفاقيات.

ونوه سعادة السفير بأن المملكة الأردنية الهاشمية قامت بإعداد الردود الرسمية والدورية حسب مواعيدها المقررة أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، وكان آخرها التقرير الدوري الوطني الثالث الشامل لحقوق الانسان في عام 2019، والذي قبلت فيه العديد من التوصيات التي قدمتها لها الدول الأعضاء وذلك لتعزيز حقوق الإنسان، كما ستقوم بالتقدم للرد الرسمي على اتفاقية مكافحة العنف ضد المرأة في 2021.



ونوه سعادة السيد مصطفى بنخيي، سفير المملكة المغربية لدى مملكة البحرين، بأن مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، حققت مكانة إقليمية ودولية في مجال حقوق الإنسان، مضيفًا بأن الدول بدأت وبكل شجاعة ومسؤولية الاهتمام بموضوع حقوق الإنسان في سياستها الداخلية ومع المنظمة الأممية، مبينًا بأن هناك حاجة إلى العمل على توزيع العلاقات الدبلوماسية نحو اهتمام أكثر بمجال حقوق الإنسان عبر جعله علاقات من أولوياتها سواء على الأطر الثنائية أو الأطر متعددة الأطراف إقليمية أو دولية.

وأشار إلى أن المملكة المغربية ملتزمة وبقوة بتعزيز حقوق الإنسان، مضيفًا بأن هناك مصدر قوي للإصلاحات التشريعية والمؤسسية التي يقودها بعزم وحزم وثبات صاحب الجلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية، من أجل تطوير وتعزيز الاطار التشريعي والمؤسسي بهدف تعزيز وتطوير حقوق الإنسان والحريات السياسية، مضيفًا بأن الدستور لعام 2011 خصص بابين لحقوق الإنسان، أحدهما يتعلق بحريات الحقوق العامة، والآخر يحدد هيئات حماية حقوق الإنسان.



وقال سعادة السيد الفونسو فير سفير جمهورية الفلبين لدى مملكة البحرين، أن جمهورية الفلبين، تفخر بدستورها الذي يعنى بالدبلوماسية الحقوقية، مشيرًا إلى أن جمهورية الفلبين لها مساهمات فاعلة في آليات تعزيز وتطوير حقوق الإنسان، معربًا عن تقديره للجهود الكبيرة التي تبذلها مملكة البحرين في تعزيز التعاون المشترك مع جمهورية الفلبين في هذا المجال، إضافة إلى عمل البلدين الصديقين على مكافحة الاتجار بالأشخاص، مؤكدًا ضرورة استمرار هذ التنسيق المشترك بما يحقق تطلعات الشعبين الصديقين في مجال حماية حقوق الإنسان وتعزيزها.



وخلال الجلسة الرابعة، أشار سعادة السفير جمال فارس الرويعي، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة بنيويورك، إلى أن ميثاق الأمم المتحدة بمثابة الدستور لهذه المنظمة ويحدد حقوق الدول وواجباتها، كما يعتبر إطارًا لأفكار المنظمة القائمة على العدالة والكرامة والمساواة، خاصة في أعقاب الحروب التي سبقت إنشاء المنظمة والتي حصدت الملايين من الأرواح، مؤكدًا سعادته أن الحفاظ على قيم التعددية والتعاون الدولي التي يقوم عليها ميثاق الأمم المتحدة وخطة التنمية المستدامة لعام 2030 أمر أساسي لتعزيز دعائم التنمية وحقوق الإنسان والسلم والأمن في أنحاء العالم، مشيرًا إلى أن القضايا العالمية مثل تغير المناخ والتوترات الجيوسياسية والأزمات الإنسانية بقطاعاتها المختلفة تدفع باتجاه إيجاد تفاهمات تحترم قيم ومصالح الدول وتتطلب الاهتمام والعمل الجماعي من خلال التعددية والدبلوماسية في وقت تتأثر فيه المشاهد السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعلاقات بين الدول بأثر التطور التكنولوجي.

وأكد سعادة السفير جمال فارس الرويعي أن الطبيعة المترابطة للعلاقات الدولية والتهديدات الوجودية المعاصرة تؤكد على أهمية تعددية الأطراف كواقع لا بديل عنه ودور الدبلوماسية والتعددية كأكثر الأدوات فاعلية سواء كانت إقليمية أو دولية لتحقيق أهداف السلام والتنمية المستدامة الشاملة وحقوق الإنسان لدى الجميع والالتزام بتعددية الأطراف والسلام والأمن الدوليين، مشددًا على حرص مملكة البحرين على كل ما من شأنه تعزيز السلم والأمن، حيث دعمت دعوة معالي الأمين العام للأمم المتحدة لوقف إطلاق نار عالمي وبلوغ أهداف التنمية المستدامة بمشاركة المرأة والشباب وذوي الإعاقة ومواكبة التغيرات التكنولوجية ودعمها لمساعي الأمين العام للأمم المتحدة للإصلاح من أجل جعل الأمم المتحدة أكثر مرونة وفعالية وقدرة على التكيف مع التحديات الملحة مثل جائحة كورونا.



في حين أشار سعادة السيد أندرو لينتز، مدير مكتب شؤون الشرق الأدنى في مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية شريك مع مملكة البحرين في تعزيز وتطوير مجال حقوق الإنسان، مؤكدًا على أهمية عقد هذه الورشة الهامة من أجل حماية حقوق الإنسان وتعزيز التسامح والحريات الدينية. وأوضح سعادته بأن وزارة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية تقوم بنشر تقرير يعنى بحماية حقوق الإنسان في 199 دولة، ويقدم معلومات كاملة عن حالات حقوق الإنسان، آملاً أن تكون البيانات التي يتم نشرها تسهم في تعزيز الحوار بين الولايات المتحدة الأمريكية وتلك الدول في مجال حقوق الإنسان، منوهًا بأن العمل في مجال حقوق الانسان لا ينتهي فهو عمل مستمر ودائم طوال الوقت.



وأكدت السيدة مارغريت ناردي، القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى مملكة البحرين، على أن مملكة البحرين تعد شريكًا للولايات المتحدة الأمريكية في مجال حقوق الإنسان وغيرها من المجالات كالسياسية والاقتصادية والدبلوماسية، وهي دولة رائدة في الاستجابة للعديد من قضايا حقوق الإنسان، مشيرة إلى أن مملكة البحرين عقدت المؤتمر الأول حول مكافحة الاتجار بالأشخاص وكان الأول من نوعه. كما اقتبست سعادتها من قول لممثل دولة مصدرة للعمالة أن " مملكة البحرين تعتبر من الدول الذهبية التي تهتم بالعمالة الوافدة وتقدم لهم الاهتمام والرعاية"، مشيدة بجهود وزارة الخارجية البحرينية في إعداد الخطة الوطنية لحقوق الإنسان.

كما أشارت القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بأن مملكة البحرين قدمت نموذجًا يحتذى به في تعزيز التعايش السلمي بين المجتمعات العربية واليهودية في الشرق الأوسط، منوهة إلى توقيع مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي مذكرة تفاهم مع مكتب المبعوث الخاص للولايات المتحدة الأمريكية لمراقبة ومكافحة معاداة السامية التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، مشيدة سعادتها بجهود مملكة البحرين في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص وما قدمته من إنجازات في هذا المجال.



تجدر الإشارة إلى أن هذه الورشة تأتي ضمن سلسلة ورش العمل المعنية بإعداد الخطة الوطنية لحقوق الإنسان في مملكة البحرين والتي تنظمها وزارة الخارجية خلال الفترة من أغسطس حتى نوفمبر ٢٠٢٠م ، حيث انعقدت ٤ ورش سابقة حول "دور السلطة التشريعية في حماية وتعزيز حقوق الإنسان وإعداد خطة العمل الوطنية لحقوق الإنسان" ، و"دور الإعلام والصحافة وخطة العمل الوطنية لحقوق الإنسان" ، و"سيادة القانون وصون الحقوق في إدارة نظام العدالة" ، و"دور المؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني في تعزيز وتطوير حقوق الإنسان"، وتهدف هذه الورشة الحالية إلى إجراء التشاور وتبادل الأفكار والخبرات مع أعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي، بما فيهم السفراء والخبراء والمستشارين.

  • سعادة وزير الخارجية

  • سعادة الدكتور عبداللطيف
    بن راشد الزياني


    السيرة الذاتية

  • العنوان ومواعيد العمل

  • وزارة الخارجية
    ص. ب : 547
    شارع الحكومة
    المنامة، مملكة البحرين

    ساعات الدوام الرسمي: 7:00 ص - 2:15 م

    غرفة العمليات : 24 ساعة

    رقم الهاتف: 17227555 - 973+

  • السفارات

  • العثور على سفارة مملكة البحرين :


  • bahrain
  • Mohammed bin Mubarak Al Khalifa Academy for Diplomatic Studies
  • business in bahrain
  • bahrain
  • kingdom of bahrain
  • *وزارة الخارجية 'المسؤول عن تنسيق وتنفيذ جميع المسائل ذات الصلة بالسياسة الخارجية للبلاد ، وعلاقات البحرين مع الدول الأخرى والمنظمات الدولية ، وحماية مصالح المواطنين البحرينيين في الخارج.
  •  
  • مملكة البحرين

    وزارة الخارجية

    ص.ب 547
    شارع الحكومة
    المنامة
    مملكة البحرين